حذّر رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء سيد عبد الرحيم موسوي الرئيس الأميركي دونالد ترامب من مغبة الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مع إيران، مؤكداً أن أي حرب ستكون “عبرة” حاسمة تنهي نهائياً لغة التهديد والاستفزاز.
وأشار موسوي إلى أن التصريحات الصادرة عن ترامب لا تنسجم مع موقع رئيس دولة، واصفاً إياها بأنها طائشة وغير موزونة وتعكس تناقضاً واضحاً بين الدعوة إلى الحرب والحديث عن التفاوض، معتبراً أن نتائج أي مواجهة ستكون ثقيلة إلى درجة تمنع تكرارها.
في السياق ذاته، شدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على أن فرض الألم والمعاناة عمداً على المدنيين لتحقيق أهداف سياسية يُعد إرهاباً صريحاً، وذلك رداً على تصريحات رئيسة مجلس النواب الأميركي السابقة نانسي بيلوسي التي دعت إلى شلّ الاقتصاد الإيراني بهدف الضغط على المواطنين.
وأوضح بقائي أن الدعوة إلى إلحاق الأذى المتعمد بالشعب الإيراني تمثل سياسة ممنهجة تقوم على المعاملة القاسية وتندرج قانونياً ضمن الجرائم ضد الإنسانية، مؤكداً أن استهداف المدنيين عبر أدوات الحصار الاقتصادي يعكس “عقلية استكبارية” تتبنى الألم وسيلة لتحقيق مكاسب سياسية.
وكانت بيلوسي قد صرحت، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، بضرورة استخدام العقوبات لإضعاف الاقتصاد الإيراني وتقويض الدعم الشعبي للحكومة، معتبرة أن الضغط الاقتصادي يجب أن يُشعر الإيرانيين بالألم.
المواقف الإيرانية تعكس تشدداً واضحاً في مواجهة التهديدات العسكرية والضغوط الاقتصادية، مع تأكيد أن الرد على أي عدوان لن يكون محدوداً، وأن استهداف الشعوب بالعقوبات يُعامل كأداة حرب لا تقل خطورة عن المواجهة العسكرية المباشرة.
