أكد حرس الثورة الإسلامية، في بيان أن استشهاد المرشد الإيراني علي خامنئي يمثّل تحوّلًا تعبويًا لا حدثًا عابرًا، مؤكدًا أن ما جرى لن يفضي إلى ارتباك أو فراغ، بل إلى تصعيد مدروس يضع الولايات المتحدة وكيان الاحتلال أمام كلفة استراتيجية متراكمة.
وحمّل الحرس المسؤولية لـ “الحكومات الخبيثة في الولايات المتحدة والكيان الصهيوني” واصفًا العملية بأنها “جريمة إرهابية” تمثل انتهاكًا صارخًا للأعراف والقوانين، في محاولة واضحة لنزع أي شرعية عن العدوان وتثبيت رواية أن المعركة هي مع محور عدوان واحد يقاتل إيران كدولةٍ ونظامٍ وشعب.
وأكد البيان أن استشهاد الإمام خامنئي لن يوقف نهجه ولا يفرمل المسار، بل سيدفعه إلى الأمام بقوة وعزة، معتبرًا أن الهدف الحقيقي من الاغتيال هو كسر الإرادة، وأن النتيجة ستكون معاكسة: رفع مستوى التعبئة الداخلية وتحويل الحدث إلى نقطة ارتكاز في معركة طويلة النفس.
وشدد الحرس على أن “يد انتقام الشعب الإيراني ستبقى ممدودة” وأن “أعناق قتلة إمام الأمة لن تفلت من العقاب القاسي والحاسم والرادع”، في صياغة تُقرأ كإعلان معادلة ردع لا ترتبط بزمنٍ قصير أو ردٍ رمزي، بل بسلسلة إجراءات تتدرج من الأمني إلى العسكري وفق “حسابات كلفة” موجهة ضد المصالح والبنى التي شاركت أو سهّلت العدوان.
وأكد أن الحرس الثوري والقوات المسلحة وقوات التعبئة (البسيج) سيواصلون “بقوة” طريقه، مع التشديد على الوقوف “بحزم” في مواجهة “المؤامرات الداخلية والخارجية” و”معاقبة المعتدين” بما وصفه البيان بأنه عقاب “رادع ومُعلِّم”.
وفي الجانب الداخلي، دعا البيان “جميع فئات المجتمع” إلى “الحضور الحماسي والفاعل” في “ساحات الدفاع الوطني”، لإبراز “التلاحم والوحدة الوطنية” و”فضح الأعداء”، في إشارة إلى توظيف الحدث لتعبئة الرأي العام وتعزيز التماسك الداخلي خلال مرحلة انتقالية حساسة.
ويأتي بيان الحرس الثوري بعد إعلان التلفزيون الرسمي الإيراني استشهاد السيد علي خامنئي، وأن الحكومة أعلنت “40 يومًا من الحداد” و“7 أيام عطلة/تعطيل”، وسط تصعيد عسكري واسع في الإقليم وتبادل ضربات بعد هجمات أمريكية–إسرائيلية على إيران بحسب ما أوردته تقارير غربية.
