ذات صلة

الأكثر مشاهدة

تصعيد خطير في هرمز.. عدوان أمريكي يستهدف جزيرة لارك والحرس الثوري يتوعد بالرد

شهدت منطقة مضيق هرمز، مساء الأحد، تصعيداً عسكرياً جديداً...

صاروخ الطاقة يرتدّ على مطلقي الحرب: قفزات قياسية للنفط والغاز وتعطّل إنتاج الخليج والعراق مع اتساع المواجهة

سجّلت أسواق الطاقة، الاثنين، موجة اضطراب حادّة وارتفاعات متسارعة في أسعار النفط والغاز، في مشهد يعكس انتقال الحرب من جبهة النار إلى جبهة الاقتصاد العالمي، بعد أن دخلت المواجهات مع الجمهورية الإسلامية طوراً يُلامس شرايين الإمداد والتموين في الخليج.

ووفق ما نُقل عن “بلومبيرغ”، فقد قفزت أسعار الغاز في الأسواق الأوروبية والبريطانية بنحو 50% خلال ساعات، فيما صعد النفط إلى حدود 82 دولاراً للبرميل في تحرّك هو الأقوى منذ أشهر، وسط تقديرات مراكز بحث دولية بأن استمرار الأزمة لأسابيع قد يدفع الأسعار إلى قفزة تصل إلى 130%.

وتأتي هذه القفزات في وقت أعلنت فيه دول خليجية – ومعها أطراف في العراق – تعليقاً أو توقفاً واسعاً في إنتاج النفط والغاز، عقب أضرار طالت منشآت وموانئ تصدير، بما يعكس هشاشة “أمن الطاقة” الذي طالما روّجت له واشنطن كمنجزٍ استراتيجي، قبل أن يتحوّل – تحت ضغط الحرب – إلى نقطة ارتكاز للابتزاز والارتداد في آن واحد.

في قطر، التي تُوصَف بأنها من أكبر لاعبي الغاز المسال عالمياً، جرى الإعلان عن وقف الإنتاج من منشآت رئيسية بعد الحديث عن تضررها إثر هجمات طالت مينائي “لفان” و”مسيعيد”، مع تداول مشاهد لكتل دخان كثيفة ترتفع من محيط المنشآت.

ويأتي ذلك بينما تتكرر الإشارة إلى أن قطر تنتج قرابة ربع إنتاج العالم من الغاز المسال، ما يجعل أي اضطراب فيها مضاعِفاً للأثر على الأسواق الفورية والعقود الآجلة.

وفي السعودية، أشارت بيانات إلى توقف الإنتاج في منشأة رأس تنورة، مع الحديث عن تضررها، وهي منشأة يُقال إنها تنتج نحو 550 ألف برميل يومياً، ما يضع السوق أمام معادلة صعبة: إمدادات أقلّ… وطلب عالمي لا ينتظر. وفي الكويت، طُرحت تقارير عن تعطل منشأة الأحمدي، إلى جانب حديث عن أضرار أو توقفات في منشآت وموانئ تصدير في الإمارات وسلطنة عُمان والبحرين.

وتمتد ظلال الأزمة إلى العراق، إذ ورد أن شركة “دانة” الإماراتية أعلنت في وقت سابق إيقاف العمل في منشآت نفطية عراقية تحسباً لهجمات محتملة، في إشارة إلى أن تأثير الحرب بات يتجاوز حدود “الطرفين المباشرين” نحو محيطٍ إقليمي كامل أصبح مكشوفاً لأي ارتداد.

وبينما تتسع دائرة الاستهداف وتبادل الاتهامات، يبقى العامل الأوضح في الصورة هو أن العدوان الأمريكي–الإسرائيلي الذي طال منشآت الطاقة داخل إيران، فتح الباب أمام سيناريو يراه مراقبون “الأكثر كلفة”: تحويل الطاقة إلى ساحة حربٍ مفتوحة. فكلما اتسعت الجبهة، اتسعت معها فاتورة التأمين والشحن والمخاطر، وارتفعت الأسعار تلقائياً حتى قبل أن تتضح حقيقة الانقطاعات على الأرض.

spot_imgspot_img