أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان، مساء الأربعاء 11 مارس 2026، إطلاق ما سمّته عمليات “العصف المأكول”، في تطور ميداني لافت جاء في سياق التصعيد المتواصل على الجبهة اللبنانية–الفلسطينية المحتلة، وربطت هذه المرحلة الجديدة من عملياتها بالرد على العدوان الإسرائيلي الذي استهدف عشرات المدن والبلدات اللبنانية، إضافة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت.
وفي بيان افتتاحي حمل طابعًا تعبويًا، قالت المقاومة الإسلامية إنها تطلق عمليات “العصف المأكول”، مستندة إلى خطاب ديني ورمزي يوحي ببدء مرحلة جديدة من الرد العسكري المنظم. وبعد ذلك بساعات، أعلنت في بيان لاحق أن مجاهديها نفذوا عند الساعة 19:40 من مساء الأربعاء عملية صاروخية واسعة استهدفت المستوطنات التي سبق التحذير بإخلائها ضمن نطاق خمسة كيلومترات من الحدود اللبنانية الفلسطينية.
وأوضح البيان أن القصف نُفذ بعشرات الصواريخ، وأنه جاء ردًا على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال مساحات واسعة من الأراضي اللبنانية، في إشارة إلى انتقال حزب الله من إطار الرد الموضعي إلى سلسلة عمليات أوسع تحمل اسمًا موحدًا وتوحي باستمرارها خلال المرحلة المقبلة.
ويعكس هذا الإعلان تصعيدًا واضحًا في قواعد الاشتباك على الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة، خصوصًا أن المقاومة ربطت العملية بمنطقة سبق أن وجهت بشأنها تحذيرات إخلاء، ما يشير إلى أن المرحلة الجديدة قد تقوم على توسيع دائرة الاستهداف المنهجي للمستوطنات والمنشآت القريبة من الحدود في مقابل استمرار الغارات الإسرائيلية على العمق اللبناني.
وبذلك، فإن إعلان “العصف المأكول” لا يبدو مجرد تسمية دعائية لعملية واحدة، بل عنوانًا عملياتيًا لمرحلة تصعيد جديدة، تسعى المقاومة من خلالها إلى تثبيت معادلة ردع ميدانية جديدة في مواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان.
