ذات صلة

الأكثر مشاهدة

135 غارة خلال 3 أيام دون حسم.. صنعاء تصدّ التحشيدات في الجوف والبيضاء والبخيتي يتوعد بضرب العصب الاقتصادي والعسكري للسعودية

تواصلت التطورات العسكرية والسياسية في جبهات الجوف والبيضاء بالتزامن مع تصعيد جوي سعودي واسع، فيما تؤكد صنعاء أن الغارات المكثفة لم تنجح في تغيير مسار المواجهات أو تمكين القوات المدعومة من الرياض من تحقيق اختراق ميداني.

وأكدت مصادر ميدانية أن القوات المسلحة اليمنية تصدّت لمحاولة تحشيدات مدعومة سعودياً في سوق اليتمة بمحافظة الجوف، مؤكدةً أن السعودية نفذت أكثر من 135 غارة خلال ثلاثة أيام بهدف إسناد حلفائها في المواجهات.

وبحسب المصادر، فإن هذا الحجم الكبير من الغارات لم يغيّر مسار المعركة، فيما تمتلك صنعاء بنك أهداف جاهزاً داخل السعودية، وأن استمرار الغارات قد يدفع القوات المسلحة إلى توسيع نطاق ضرباتها.

وأشارت المصادر كذلك إلى أن صنعاء لم تستخدم حتى الآن الصواريخ الفرط صوتية أو بعض أنواع المسيّرات النوعية، في إشارة إلى أن جزءاً من القدرات العسكرية المتقدمة ما يزال خارج الاستخدام في المواجهة الحالية.

وفي محافظة البيضاء، نقل مركز “سوث24” عن مصدر عسكري مقتل 7 عناصر من قوات العمالقة الجنوبية خلال المواجهات مع قوات صنعاء، في أحدث حصيلة منشورة من هذا المحور.

وفي الموقف السياسي، قال عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد البخيتي إن صنعاء لا تسعى إلى التوسع داخل اليمن، مؤكداً أنها تمد يدها إلى القوى الداخلية للحوار، لكنها سترد على أي تصعيد سعودي بضرب “العصب الاقتصادي والأصول العسكرية للمملكة”.

وأضاف البخيتي أن استمرار الحرب داخل اليمن سيقود، إلى خسارة سعودية أكبر، معتبراً أن وقف الحرب يمثل مصلحة للرياض بقدر ما يمثل مصلحة لليمن، ومشدداً في الوقت نفسه على أن صنعاء حريصة على التهدئة في الجبهات الداخلية.

وبشأن القوى المحلية، قال البخيتي إن موقف بعض القوى الانتقالية في الجنوب أصبح أكثر وضوحاً بعد ما وصفه بانكشاف المخططات السعودية، مؤكداً أن الإمارات لا تشارك السعودية في الحرب الحالية على اليمن، وداعياً أبوظبي إلى الابتعاد عن التحالف مع الولايات المتحدة واتباع سياسة أكثر حياداً.

واعتبر البخيتي أن أي قرار للقوات المناهضة لصنعاء بخوض ما تسمى “معركة تحرير صنعاء” سيكون، قراراً انتحارياً وغير واقعي، مؤكداً أن موازين القوى الحالية لا تسمح بتحقيق مثل هذا الهدف.

كما قال إن الولايات المتحدة ترغب في استمرار الحرب في اليمن وتستفيد من استنزاف الموارد العربية، لكنه أشار إلى أن واشنطن تخشى الانخراط المباشر في مواجهة واسعة بسبب النتائج المحتملة.

وربط البخيتي الموقف اليمني من الحرب الحالية بالموقف من فلسطين، مؤكداً أن صنعاء تعرضت لتهديدات أمريكية بسبب عملياتها المساندة لغزة، وأنها رفضت التخلي عن دعم القضية الفلسطينية رغم الضغوط.

وفي الشأن الإقليمي، انتقد البخيتي التحالفات التي تُبنى لمواجهة خصوم داخل العالم العربي والإسلامي، معتبراً أن الأولوية يجب أن تكون لتشكيل موقف موحد لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة ومنع استمرار الانتهاكات في فلسطين.

وكشف البخيتي أن السعودية طلبت، من عدة دول التوسط لدى صنعاء لوقف إطلاق النار، لكنه أكد أن صنعاء رفضت ذلك، وأنها لا ترى جدوى في أي مسار تفاوضي قبل وقف العدوان ورفع الحصار.

وشدد على أن باب الحوار الداخلي يظل مفتوحاً أمام القوى اليمنية، محذراً من أن الاستمرار في القتال لمصلحة السعودية سيؤدي إلى خسارة سياسية وميدانية لتلك القوى.

spot_imgspot_img