عاد العدو السعودي من جديد لارتكاب جرائمه ضد المدنيين العزل في اليمن، معتقداً أن الماضي قد تم نسيانه، لكن اليمنيين لا يمكن أن يغفروا.
هذا العدو المتغطرس الجبان لا يعي أن “البركان اليماني” الذي يسكن في رحم هذه الأرض قد وُلد من تحت ترابها المحترق، وشب وترعرع على ظهر ركامها، وبات اليوم قادراً أن يترجم لغة الصمود التي لم ولن يفهمها المعتدون إلا حين يلتهم عروشهم بنيرانه.
إن ما تقوم به صنعاء اليوم ليست مجرد مواجهة، وإنما هي عقيدة صمود متجذرة في عمق التاريخ، تطحن الخيانة وتغسل دنس المرتزقة بضربات موجعة تقلب الطاولة على رؤوس المتآمرين، وحين ينطق البركان، ترتجف الأرض وتخرس لغة الدبلوماسية الزائفة، ليدرك العدو، طوعاً أو كرهاً، أن اليد التي تمتد على أرض وثروات اليمن ستُبتر، وأن دماء ستفجر أوهام الغزاة في كل اتجاه، وعجباً لهذا العدو الذي لم يقرأ تحليلات عمالقة الصحافة المصريين، وعلى رأسهم محمد حسنين هيكل، عندما قال إن اليمن بركان، وإذا انفجر سيجرف المنطقة.
إن العدو المتسلط الجبان قد عاد ليصرخ مجدداً في وجه العقل والمنطق، متدثراً بغباء سياسي وعسكري مطبق، متناسياً أن العواقب الوخيمة التي تنتظره على أعتاب صخرة الصمود اليمني تُعد قدراً محتوماً، ولقد عاد اليوم ليسفك دماء الأبرياء دون وجه حق، لكنه سيسرع أجله، والقصاص منه سيكون قريباً.
أما ما يجعلنا على ثقة بالنصر، فهو أولاً التوكل على الله، وثانياً ما نشاهده من قدرات عسكرية نوعية للقوات المسلحة اليمنية يبثها الإعلام الحربي اليمني، الذي يعد المرآة العاكسة لبطولات الميدان واللسان الناطق بقوة الحق.
إن المشاهد النوعية تثبت شجاعة واقتدار قواتنا المسلحة، وهي بمثابة لوحة فنية بالغة الأهمية، تنطق بدقة متناهية، وتتقن جمع المعلومات، باحترافية استثنائية، وتبرز دقة الإصابة العالية وبراعة منقطعة النظير في التصوير، فهي رسائل بصرية تُترجم لغة الصمت المطبق إلى صواعق تفجّر غرور العدو وتنسف رواياته الزائفة، وكل لقطة يبثها إعلامنا الحربي اليوم تُعد طعنة في كبرياء المعتدي، وكل مشاهدة دقيقة هي توثيق حيّ لعقيدة قتالية لا تلين، وتؤكد للعالم أجمع أن عين الإعلام ترصد، ويد القوات المسلحة تبطش بحكمة واقتدار.
البركان اليماني اليوم هو حقيقة ميدانية وواقع ناطق يترجم لغة التأديب لمن فقدوا أدبيات الجوار والإنسانية. ولقد أثبت اليمنيون الأحرار أنهم أصحاب عقيدة راسخة في الصمود، لا تزيحهم عواصف الحصار ولا ترهبهم آلة الدمار، فليتعظ الباغون إن أدركوا، وليترقبوا ما لم يكن في حساباتهم، فاليمن ما عاد يكتفي بالدفاع، إنه يكتب تاريخه الجديد بحمم البراكين ومداد العزة والكرامة.
ليعلم العدو ولتدرك أذنابه من المرتزقة أن رهانهم على الموت قد اصطدم بجبلٍ من الفولاذ، وأن من يزرع العواصف يستنبت الحمم، فالبركان اليماني حين يثور لا يترك خلفه سوى الرماد، وحين يترجم عقيدة الصمود إلى أفعال، فإنه يعيد رسم خارطة المنطقة بالحديد والنار.
على العدو وأذنابه أن يدركوا بأن دماء اليمنيين ليست حبراً يُساوم عليه، فهي صواعق متفجرة ستلاحق عروش الطغاة وأوكار الخونة حتى آخر قطرة، وهنا نستطيع القول بأن زمن الصمت قد انتهى، وبدأت ساعة الحساب الكبرى؛ فإما أن ينحني المعتدون ذلاً أمام طوفان التأديب، أو يُحفر قبرهم الأبدي تحت أقدام أحرار اليمن الأشاوس، ولتعلم طواغيت الأرض قاطبة: أن من يجرؤ على إيقاظ البركان عليه أن يتحمل هول الحريق!
