ذات صلة

الأكثر مشاهدة

اليمن يرسم معادلات جديدة لقواعد الاشتباك الجوي

خلال 24 ساعة فقط، تحطّمت ثلاث طائرات استراتيجية صينية...

البركان اليماني يترجم لغة التأديب وعقيدة الصمود

عاد العدو السعودي من جديد لارتكاب جرائمه ضد المدنيين...

مشاهد الإعلام الحربي ودلائل النصر الإلهي

سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولاً. عندما نشاهد ما...

جرائم العدو السعودي تتجدد ولا مفر من الرد

مع كل جريمة من جرائم العدوان السعودي الأمريكي الصهيوني...

جرائم العدو السعودي تتجدد ولا مفر من الرد

مع كل جريمة من جرائم العدوان السعودي الأمريكي الصهيوني في اليمن، يزداد اليقين بأن الشعب اليمني يتعرض لأبشع عدوان وحصار ظالم يستهدف الأرض والإنسان.

بدم بارد، وبسلوكيات المجرمين وممارسات الإرهابيين، يستأنف العدو السعودي عدوانه على اليمن، مستهدفاً المدنيين في محافظتي الجوف وتعز، في مشهد يعيد إلى الأذهان سجله الطويل من الجرائم والمجازر التي ارتكبها بحق الشعب اليمني.. إنها ممارسات إجرامية ومجازر جماعية اعتاد العدو السعودي، بقيادة ودعم أمريكي وبريطاني، ارتكابها، سواء بالطائرات الحربية والأسلحة المحرمة، أو عبر أدواته من المرتزقة والمنافقين المنخرطين ضمن تحشيداته، أو عبر الحصار الذي يفرضه ظلماً وعدواناً على شعبنا.

في السنوات الماضية ارتقى الالاف من الشهداء، ولا يزال الجرحى يعانون من جراحهم الغائرة، واستهدف العدو الأسواق والمنازل والطرقات والمدارس والجامعات والمستشفيات، إضافة إلى آلاف المسجونين الذين طالتهم جرائمه داخل السجون، وحتى الأسرى التابعين له لم يستثنهم من مجازره وعدوانه.

إنها نتيجة طبيعية لممارسات إجرامية اعتاد ارتكابها لما يقارب اثني عشر عاماً من العدوان والحصار، في ظل غياب المبادئ والقيم والأخلاق الإنسانية، وصمت المجتمع الدولي الذي لم يتجاوز دوره في الماضي والحاضر جمع أرقام الضحايا وتوثيق المأساة، دون اتخاذ أي موقف عملي لإيقافها، أو بالحد الأدنى إدانة مرتكبها.

واليوم يسجل العدو السعودي محطة جديدة من محطات الإجرام والإبادة الجماعية في سجله الحافل بالجرائم والمجازر المرتكبة في اليمن، حيث استهدف طيرانه الإصلاحية المركزية في محافظة الجوف، ما أدى إلى ارتقاء عشرات النزلاء والزوار تحت الأنقاض، وفي مقبنة بمحافظة تعز، استهدف امرأة وبناتها، في استئناف واضح لجرائم الإبادة الجماعية التي اعتاد ارتكابها خلال سنوات عدوانه الماضية، دون أن يتعلم من دروسها أو يدرك العواقب التي تنتظره من اليمن القادم بمشاعل الغضب والانتقام وقوة الردع التي يشهد اليوم بعضاً من بأسها.

وفي الوقت نفسه الذي يستأنف فيه العدو السعودي استهداف المدنيين، أصبح أكثر من عشرة ملايين إنسان يمني، وباعتراف الأمم المتحدة نفسها، على خط المجاعة نتيجة حصاره لليمن، وإلى جانب القتل والاستهداف المباشر، تتفاقم معاناة اليمنيين بصورة مأساوية في ظل صمت العالم المنافق، حيث يواصل العدو السعودي حصاره، مانعاً اليمنيين من الاستفادة من ثرواتهم النفطية والغازية والسيادية، ومانعاً عن الملايين دخول البضائع ومقومات الحياة الأساسية من غذاء ودواء وغيرهما، وحتى ما يدخل منها يصل بصعوبة وبكميات محدودة، وبعد احتجاز يدوم لأسابيع في عرض البحر، بسبب ارتفاع أسعارها حتى يكاد يصبح الحصول عليها وشراؤها أمراً شبه مستحيل.

 وإضافة إلى ذلك لم يتمكن مئات الآلاف من المرضى من السفر خارج البلاد لتلقي العلاج، في ظل استمرار إغلاقه لمطارات صنعاء وتعز والحديدة الدولية.

إنه نظام طاغٍ باغٍ مجرم، وعدو تاريخي لليمن، لم يستفد من دروس الماضي، ويصر، كما أصر فرعون، على كِبْره وغروره وجبروته وطغيانه، ويسير في الدرب ذاته؛ درب الاستعلاء والطغيان، غير مدرك أن هذا الطريق يقوده إلى عواقب وخيمة وإلى الخسران المبين، وأنه سيجر عما قريب أذيال الخيبة والهزيمة.

وبعون الله وقوته وتوفيقه، فإن كل ما بناه العدو السعودي والأمريكي، وما راهنا عليه لمعركة ظنا أنهما من سيحددان توقيتها ويرسمان نهايات معادلاتها لصالحهما، ستطاله ضربات الانتقام والبأس اليماني، وسيشاهدانه ينهار أمام أعينهما باستهدافات مباشرة ودقيقة ومركزة من القوات المسلحة اليمنية، وفي عمليات خاطفة ومفاجئة ومدروسة.

وما بثه الإعلام الحربي اليمني من مشاهد لاستهداف شاحنات الأسلحة في الوديعة وتحشيدات العدو في الساحل، وما سبقتها من عمليات استهداف لتحشيداته وقواته في المخا ومأرب وحضرموت، ليس إلا بداية مصغرة ونموذجاً بسيطاً لما سيحل بقواته وتحشيداته ومنشآته في قادم الأيام بإذن الله؛ أيام سيخسر فيها تراكمه العسكري وكل ما أعده للمدى الطويل، وسيخسر معها منشآته الحيوية والنفطية ومطاراته ورؤاه الاقتصادية.

وقد أنعم الله على شعبنا اليمني العزيز بالهدى والبصيرة، واستطاعت قواته المسلحة، بفضل الله تعالى، في ظل العدوان والحصار، وبالاستفادة من الأحداث وتجارب الميدان، أن تطور قدراتها وتبني قوة الردع وتراكم خبراتها وتبدع في صناعاتها العسكرية الحديثة التي تسابق الزمن في تطويرها.

وشعبنا اليمني العظيم يعي طبيعة المعركة جيداً، ويخوضها اليوم بوعي وبصيرة، وسيكون، بقوة الله، صانع الأحداث والمتغيرات الكبرى في الداخل والخارج، وفي المنطقة والعالم، فهو منذ الأزل الرقم الصعب في معادلة القوى المؤثرة في واقع الحياة، بما يملك من قيم إيمانية وإرث حضاري وتراكم معرفي وسجل حافل بالمكارم والانتصارات على مر التاريخ.

والعاقبة للمتقين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نبيل بن جبل

spot_imgspot_img