ذات صلة

الأكثر مشاهدة

قراءة في دلالات الاحتشاد المليوني لليمنيين بذكرى المولد النبوي

في لحظة تاريخية استثنائية تجلّت فيها أسمى صور الوفاء،...

من أرض اليمن مولد النور ورسائل الانتصارات

من أرضٍ وصفها رسول الله صلى الله عليه وعلى...

الهوية الإيمانية اليمانية والهيمنة الصهيوأمريكية

تتجلى الهوية الإيمانية اليمانية اليوم كمعلم بارز من معالم...

هذا هو الفرق..

هل تعلمون ما هو الفرقُ بينكم وبين الأنصار..؟ الفرق...

طهران تسخر من تهديدات “ترامب” بشأن هرمز: لقد أضعنا المفاتيح

في ردّ ساخر يعكس مستوى التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران، سخرت سفارة إيران لدى زيمبابوي من مطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفتح مضيق هرمز، بعدما نشر تهديدات جديدة توعّد فيها باستهداف البنية التحتية الإيرانية إذا لم يُفتح المضيق خلال مهلة حددها.

وكتبت السفارة الإيرانية، عبر حسابها على منصة “إكس”، عبارة مقتضبة لكنها لافتة: “أضعنا المفاتيح”، في إشارة ساخرة إلى مطالب ترامب وتهديداته المتكررة بشأن الممر البحري الأكثر حساسية في العالم.

ولم يتوقف التفاعل الإيراني عند هذا الحد، إذ دخلت سفارة إيران لدى جنوب إفريقيا على الخط بتعليق أكثر سخرية، جاء فيه: “همس… إن المفاتيح تحت أصيص الزهور، لكننا لا نفتحه إلا للأصدقاء”، في رسالة سياسية واضحة تحمل نبرة تهكم واستخفاف بالمطالب الأمريكية.

ويأتي هذا السجال بعدما طالب ترامب، في منشور جديد على مواقع التواصل الاجتماعي، إيران بفتح مضيق هرمز، مستخدماً ألفاظاً وُصفت بأنها بذيئة، ومهدداً بأن عدم الاستجابة سيقود إلى استهداف البنية التحتية للطاقة والجسور داخل إيران إذا لم يتم فتح المضيق بحلول يوم الثلاثاء المقبل.

ويعكس الرد الإيراني أن طهران تتعامل مع هذه التهديدات بمنطق التحدي السياسي والسخرية العلنية، لا بمنطق التراجع أو الإذعان، خصوصاً في ظل اعتبارها أن الإجراءات المتخذة في مضيق هرمز ترتبط مباشرةً بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي وبمحاولة منع استخدام الممرات البحرية في خدمة العمليات العسكرية ضدها.

كما يكشف هذا التبادل العلني أن مضيق هرمز بات عنواناً مركزياً في معركة الإرادات الدائرة في المنطقة، ليس فقط بوصفه ممراً حيوياً لتجارة الطاقة العالمية، بل باعتباره أيضاً ورقة ردع وسيادة تستخدمها إيران في مواجهة الضغوط الأمريكية المتزايدة.

وفي المحصلة، فإن العبارات الساخرة التي صدرت عن السفارتين الإيرانيتين لم تكن مجرد تعليق دبلوماسي عابر، بل رسالة سياسية مكثفة مفادها أن لغة التهديد لن تفتح المضيق، وأن واشنطن، مهما رفعت سقف إنذاراتها، لن تنتزع من طهران تنازلاً بهذه السهولة.

spot_imgspot_img