أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن ما يرتكبه العدو الإسرائيلي وقطعان مستوطنيه في باحات المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية قوات القمع الصهيونية، يمثل عدوانًا ممنهجًا على مقدسات الأمة كلها، وانتهاكًا خطيرًا لكل الأعراف والمواثيق الإنسانية والأخلاقية.
وقالت الحركة إن تدنيس المسجد الأقصى ليس حدثًا معزولًا أو استفزازًا عابرًا، بل يأتي في سياق تصعيد صهيوني منظم يستهدف المقدسات الإسلامية ويستفز مشاعر ما يقارب ملياري مسلم، بما يجعله إهانة مدوية للأمة العربية والإسلامية جمعاء.
وأضافت أن هذا العدوان على القبلة الأولى يتزامن مع مضي حكومة العدو في تنفيذ مخططات الضم والاستيلاء في الضفة الغربية المحتلة، مشيرة إلى أن افتتاح بؤرة “صانور” الاستيطانية يمثل إعلانًا رسميًا عن مرحلة جديدة من التوسع الاستيطاني، تستهدف تصفية الوجود الفلسطيني وفرض وقائع ترانسفير جديد بحق الشعب الفلسطيني.
ولفتت الحركة إلى أن هذه السياسات تترافق مع القتل الممنهج والتجريف والخرق اليومي الفاضح لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بما يكشف، وفق بيانها، الوجه النازي للكيان الصهيوني، وسط صمت دولي مخزٍ وتواطؤ رسمي عربي مطبق.
وشددت “الجهاد الإسلامي” على أن هذا الصمت العربي الرسمي الذي بلغ، بحسب البيان، حد الخذلان التاريخي، تحول إلى غطاء سياسي مباشر لحكومة مجرمي الحرب في الكيان، وشجعها على التمادي في سفك الدماء وانتهاك الحرمات والمقدسات.
ونبهت الحركة إلى أن ما يجري في القدس والضفة وغزة لا يخص الساحة الفلسطينية وحدها، بل يعكس حقيقة ما يخطط له العدو للمنطقة بأسرها، مؤكدة أن الكيان الصهيوني بات تهديدًا مباشرًا لكل شعوب المنطقة، وخطرًا على وحدة الأراضي العربية وأمنها القومي ومستقبل أجيالها.
وأكدت أن ما يسمى “مشروع إسرائيل الكبرى”، الممتد من النيل إلى الفرات، لم يعد مجرد شعار أو ادعاء سياسي، بل مشروعًا معلنًا تتحدث عنه خرائط حكومة التطرف الصهيوني بصراحة، ويستهدف الجميع دون استثناء.
ودعت الحركة أبناء الشعب الفلسطيني وأبناء الأمة العربية والإسلامية إلى مواجهة مشاريع الكيان الصهيوني بكل الوسائل والسبل، وفي مقدمتها التمسك بالمقاومة المسلحة، باعتبارها الخيار الأقدر على كبح المشروع التوسعي الصهيوني وإفشال مخططاته.
وفي ختام بيانها، وجهت حركة الجهاد الإسلامي تحية إجلال وإكبار إلى المقاومين في كل الساحات، مشيدة بدمائهم وإرادتهم التي قالت إنها تتصدى للكيان ومشاريعه التوسعية وتمنعه من تحقيق أهدافه.
