ذات صلة

الأكثر مشاهدة

الحظر اليمني يخنق السعودية.. تعطل الموانئ وإلغاء جماعي لرحلات الشحن

سجلت الموانئ السعودية المطلة على البحر الأحمر تراجعاً ملحوظاً...

إيران تشدد قبضتها على مضيق هرمز.. منع 30 سفينة مخالفة واستهداف ناقلة نفط قرب الممر

أفادت وكالة مهر الإيرانية، اليوم الأحد، بأن القوات المسلحة...

بحرية الاحتلال تهاجم “أسطول الصمود” في عرض المتوسط.. استغاثات من القوارب واتهامات بقرصنة جديدة لمنع كسر الحصار عن غزة

في تصعيدٍ خطير يكشف إصرار الاحتلال الإسرائيلي على تجويع غزة وخنق أي محاولة لكسر الحصار، بدأت بحرية العدو هجوماً مباشراً على “أسطول الصمود” العالمي المتجه إلى القطاع، وذلك في المياه الدولية قرب جزيرة كريت اليونانية، بعيداً عن سواحل غزة، في خطوة وصفت بأنها عملية قرصنة منظمة تستهدف قافلة مدنية إنسانية تحمل مساعدات ومتضامنين من عدة دول.

وكان نحو 20 قارباً قد انطلق، السبت، من مدينة مرسيليا جنوبي فرنسا ضمن “مهمة ربيع 2026” التابعة لأسطول الصمود العالمي، في إطار تحرك أوسع يضم عشرات القوارب المشاركة من موانئ مختلفة في البحر الأبيض المتوسط، بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى الشعب الفلسطيني المحاصر.

وبحسب إذاعة جيش الاحتلال، فقد اتُّخذ قرار تنفيذ عملية السيطرة على الأسطول بعيداً عن سواحل غزة، نظراً لحجم المشاركة التي قيل إنها تشمل نحو 100 قارب و1000 ناشط، بينما نقلت وسائل إعلام العدو الإسرائيلي أن البحرية بدأت بالفعل اعتراض الأسطول في عرض البحر قرب كريت، وأنها تمكنت من السيطرة على 7 سفن من أصل 58 حتى اللحظة، مع ترجيحات بسحب بعض السفن إلى ميناء أسدود.

وفي مقابل رواية الاحتلال الإسرائيلي التي حاولت تصوير العملية كإجراء أمني منظم، أعلن أسطول الصمود العالمي أن قوات الاحتلال بدأت التشويش على اتصالات القوارب المشاركة، مؤكداً أن النشطاء على متن السفن أطلقوا إشارات استغاثة بعد اقتراب زوارق عسكرية سريعة تابعة للبحرية الإسرائيلية من القافلة.

وأوضح الأسطول، في بيان، أن الاتصالات انقطعت مع 11 سفينة مشاركة في الرحلة، وأن زوارق العدو الإسرائيلي استخدمت أشعة ليزر وأسلحة هجومية نصف آلية في مواجهة القوارب المدنية، كما أصدرت أوامر مباشرة للناشطين بـ التوجه إلى مقدمة السفن والانحناء على ركبهم، في مشهد يعكس طبيعة العدوان الإسرائيلي ضد بعثة إنسانية مدنية لا تحمل سوى المساعدات والتضامن مع غزة.

وفي وقت سابق، كان الأسطول قد أعلن أن معظم قواربه تعرضت بالفعل للتشويش أثناء الإبحار في البحر المتوسط، مشيراً إلى اقتراب سفن معادية من بعض القوارب، في مؤشر مبكر على نية الاحتلال تنفيذ عملية اعتراض بالقوة لمنع الأسطول من بلوغ القطاع.

وطالب أسطول الصمود حكومات العالم بالتحرك الفوري لحماية المشاركين، ومحاسبة الاحتلال على “الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي”، إلى جانب تحميله مسؤولية الإبادة الجماعية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني في غزة. ويكشف هذا النداء أن ما يجري لم يعد مجرد تضييق بحري، بل اعتداء مباشر على ناشطين دوليين وقوافل إنسانية في المياه الدولية.

وفي السياق، أدانت حركة المجاهدين الفلسطينية بشدة الاعتداء الصهيوني على سفن الأسطول، معتبرة أن استهداف القوارب المتجهة لكسر الحصار عن غزة يمثل جريمة جديدة تضاف إلى سجل العدوان الإسرائيلي. كما حمّلت المجتمع الدولي مسؤولية حماية المتضامنين الذين تحركوا ـ بحسب بيانها ـ لنصرة الإنسانية في ظل عجز المنظمات الدولية، داعية أحرار الأمة والعالم إلى اتخاذ موقف قوي لإسناد أسطول الصمود وتسيير مزيد من القوافل الإنسانية تضامناً مع الشعب الفلسطيني.

ويؤكد هذا التطور أن الاحتلال لا يكتفي بفرض الحصار على غزة، بل يسعى أيضاً إلى منع أي كسر رمزي أو إنساني لهذا الحصار بالقوة العسكرية المباشرة، حتى لو كان ذلك في عرض البحر وأمام أنظار العالم. وبين قطع الاتصالات، وإطلاق الاستغاثات، واعتراض السفن، تتجدد صورة الاحتلال كقوة تحارب الغذاء والدواء والتضامن الإنساني، تماماً كما تحارب الفلسطينيين داخل القطاع.

spot_imgspot_img