ذات صلة

الأكثر مشاهدة

حين يصبح الموقفُ الشعبي وقوداً للمعادلات

إنَّ المتأمل في مشهد "السبعين" لا يرى مجرد حشودٍ...

دعوات للاحتشاد الواسع لإحياء عيد الغدير في اليمن

بالتوازي مع أجواء عيد الأضحى المبارك، تتجه المحافظات والمناطق الحرة في اليمن إلى إحياء عيد الغدير، ذكرى ولاية الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، تحت شعار “من كنت مولاه فهذا علي مولاه”، وسط دعوات للاحتشاد الواسع والمشاركة المشرفة في الفعاليات المركزية والشعبية التي تعكس عمق ارتباط اليمنيين بمنهج الولاية فكراً وسلوكاً وموقفاً.

وتشهد مختلف المديريات والمحافظات فعاليات وأمسيات وندوات ثقافية وفكرية، تؤكد أن إحياء هذه المناسبة لا يقتصر على بعدها التاريخي والديني، بل يمثل محطة إيمانية وسياسية لتجديد الولاء لله ورسوله وأعلام الهدى، وترسيخ الهوية الإيمانية في مواجهة مشاريع الطاغوت الأمريكي والصهيوني وأدواتهما.

وفي أمانة العاصمة، أقيمت بمديرية شعوب فعالية ثقافية في جامع الرئيس الشهيد صالح الصماد بحي المصنع، بحضور وكيل أول أمانة العاصمة خالد المداني، ومسؤول التعبئة بحي المصنع فارس المحاقري، وعدد من القيادات المحلية.

وأكد نائب مسؤول التعبئة بالمديرية عبدالكافي الشامي أن الولاية تمثل ركناً أساسياً في وعي الأمة، ومنهجاً متكاملاً في القيادة والهداية، مشيراً إلى أن قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «من كنت مولاه فهذا علي مولاه» يجسد بلاغاً إلهياً وإكمالاً للدين ورحمة بالأمة، بما يفرض استلهام الدروس من المناسبة في تعزيز قيم الولاء لله ورسوله والإمام علي عليه السلام.

وفي مديرية معين، نظم أبناء أحياء القبة والدائري والزراعة لقاءً مجتمعياً حاشداً، بالتزامن مع فعالية ثقافية في حي شملان الغربي، تخللها فقرات ثقافية وإنشادية وفلكلورية عبرت عن الفرح بهذه المناسبة وعن عمق الارتباط بالإمام علي عليه السلام.

وجدد المشاركون في اللقاء الولاء لله ورسوله والإمام علي عليه السلام، مؤكدين أن تخلي الأمة عن مبدأ الولاية كان من أبرز أسباب ضعفها وتراجعها، وأن العودة إلى هذا المبدأ تمثل عودة إلى مصدر العزة والبصيرة والقدرة على مواجهة قوى الهيمنة والاستكبار.

كما شهدت مديرية التحرير لقاءً تحضيرياً لإحياء يوم الولاية، بحضور مسؤول التعبئة العامة بالمديرية عبداللطيف الولي، ورئيس لجنة الخدمات عادل العنسي، وعدد من القيادات التنفيذية والخطباء واللجان المجتمعية، حيث ناقش اللقاء آليات التحضير للفعالية المركزية، وتكثيف جهود التحشيد والمشاركة الواسعة بما يليق بعظمة المناسبة.

وأكد المشاركون أهمية إقامة الندوات والفعاليات التوعوية التي تبرز مكانة يوم الولاية ودلالاته الإيمانية والسياسية، باعتباره محطة محورية في تاريخ الأمة الإسلامية، وتجسيداً لمبدأ الارتباط بالهداية الإلهية ورفض ولاية الطاغوت.

وفي مديرية بني الحارث، نظم أبناء مربع الأدلة الجنائية أمسية ثقافية أكدت كلماتها أن إحياء ذكرى يوم الولاية يمثل فرصة لاستلهام القيم والمبادئ التي جسدها الإمام علي عليه السلام في مسيرة الأمة، وترسيخها نهجاً وفكراً وموقفاً في واقع المجتمع.

كما أشارت الكلمات إلى المواقف المشرفة لأهل الإيمان والحكمة في مواجهة قوى الاستكبار العالمي، ودعم وإسناد الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، باعتبار ذلك امتداداً عملياً لمنهج الولاية القائم على نصرة الحق والمستضعفين ومواجهة الظالمين.

وفي كلمة العقال، أكد عاقل حارة الكولة الجنوبية حمود شرف الدين أهمية إحياء هذه المناسبة واستلهام معانيها العظيمة في التولي الصادق لله ورسوله والإمام علي وأعلام الهدى، مشيراً إلى أن إحياء يوم الولاية يُعد استجابة لله تعالى وطاعة لرسوله الكريم.

وتؤكد هذه الفعاليات أن الشعب اليمني ينظر إلى عيد الغدير بوصفه مناسبة جامعة لتجديد العهد بالثبات على خط الولاية، وتعزيز الوعي في مواجهة مشاريع التضليل والهيمنة، وترسيخ البوصلة القرآنية التي تجعل الولاء لله ورسوله وأعلام الهدى أساساً للتحرر والعزة والاستقلال.

وبهذا الحراك الشعبي والرسمي الواسع، يستعد اليمنيون لإحياء عيد الغدير بروح إيمانية عالية، ورسالة واضحة مفادها أن الولاية ليست شعاراً احتفالياً، بل مشروع وعي وموقف وثبات في مواجهة الطاغوت، ونصرة لقضايا الأمة وفي مقدمتها فلسطين.

spot_imgspot_img