أقرّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، بمقتل 30 ضابطاً وجندياً وإصابة 1339 عسكرياً منذ استئناف العدوان على لبنان مطلع مارس الماضي، في اعتراف جديد بحجم الاستنزاف الذي يتعرض له العدو على الجبهة اللبنانية بفعل ضربات المقاومة.
وبحسب بيان جيش الاحتلال، فقد سُجلت 48 إصابة جديدة في صفوف قواته خلال المواجهات مع حزب الله في جنوب لبنان خلال الأيام الخمسة الماضية، ما يؤكد استمرار فاعلية الجبهة اللبنانية في إرباك جيش العدو ورفع كلفة عدوانه.
وأشار البيان إلى أن بين المصابين 75 عسكرياً في حالة خطيرة و 146 آخرين في حالة متوسطة، في ظل استمرار التوتر والمعارك على طول الحدود اللبنانية ـ الفلسطينية المحتلة، وفشل العدو في فرض معادلة أمنية تمنحه التفوق أو حرية الحركة.
ويرى مراقبون أن الأرقام التي يعلنها جيش الاحتلال لا تمثل سوى جزء من الخسائر الفعلية، في ظل سياسة التعتيم الصارمة التي يعتمدها الكيان لإخفاء حجم الضربات التي يتلقاها، ومنع تصاعد الغضب داخل الجبهة الداخلية الإسرائيلية.
وتؤكد هذه الاعترافات أن جبهة لبنان تحولت إلى ساحة استنزاف حقيقية لجيش الاحتلال، وأن عمليات حزب الله لم تعد مجرد ردود محدودة، بل باتت جزءاً من معادلة ردع متصاعدة تفرض على العدو دفع ثمن عسكري وبشري متواصل.
