ذات صلة

الأكثر مشاهدة

السياسي الأعلى يرفع سقف الرد.. “جمعة التحذير والنفير” لمواجهة العدوان والحصار

أكد المجلس السياسي الأعلى أن الرد على العدوان السعودي...

واشنطن تكشف الغطاء الكامل للرياض.. دعم أمريكي صريح لأي عدوان سعودي جديد على اليمن

كشفت التصريحات الأمريكية الأخيرة بوضوح أن واشنطن لم تعد...

مفاوضات الحيص بيص.. مفاوضات سعودية بمنهجية إسرائيلية

 ليس من قبيل المصادفة العابرة، أن يتشابه الكيان السعودي...

ضربة واحدة غيّرت المعادلة

في لحظة فارقة من تاريخ الصراع مع قوى العدوان...

عدن بين الظلام وكسر العظم.. فصائل السعودية تطوق الانتقالي وتفضح انهيار التحالف

تتعمق حالة الفوضى والانقسام داخل مدينة عدن، في ظل تصاعد الصراع بين الفصائل الموالية للسعودية والإمارات، بالتزامن مع انهيار غير مسبوق في الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء التي تغيب لساعات طويلة وسط موجة حر خانقة تزيد من معاناة المواطنين.

وفي تطور ميداني يعكس اتساع معركة النفوذ داخل معسكر التحالف، أقدمت أطقم عسكرية تابعة للقوات الموالية للسعودية على إغلاق مقر الأمانة العامة لما يسمى المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً في مديرية التواهي، وسط توتر أمني متصاعد بين أدوات الرياض وأبوظبي في المدينة.

وأكدت مصادر محلية أن إغلاق مقر الانتقالي يأتي ضمن صراع مفتوح على السيطرة والقرار داخل عدن، بعد أن تحولت المدينة إلى ساحة لتصفية الحسابات بين الفصائل، بينما يدفع المواطنون الثمن من أمنهم ومعيشتهم وخدماتهم اليومية.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تعيش فيه عدن أوضاعاً إنسانية قاسية، مع الانقطاع شبه الكامل للتيار الكهربائي في ظل صيف شديد الحرارة، وانهيار الخدمات الصحية والمعيشية، وسط أنباء عن تسجيل حالات وفاة بين المواطنين نتيجة الحر والإجهاد وانعدام أبسط مقومات الحياة.

وتكشف هذه التطورات أن الصراع السعودي الإماراتي في المحافظات الجنوبية لم يعد صراعاً سياسياً خفياً، بل تحول إلى إجراءات ميدانية مباشرة تستهدف مقرات الفصائل ومراكز نفوذها، في مشهد يفاقم الانفلات الأمني ويزيد من حالة الاحتقان الشعبي.

وبينما تنشغل الفصائل الموالية للتحالف بمعركة النفوذ والسيطرة، تغرق عدن في الظلام والفوضى وغياب الخدمات، بما يؤكد أن مشروع الوصاية الخارجية لم ينتج دولة ولا استقراراً، بل كرّس سلطة متنازعة وفصائل متصارعة ومدينة تُترك لمصيرها.

spot_imgspot_img