ذات صلة

الأكثر مشاهدة

تصعيد خطير في هرمز.. عدوان أمريكي يستهدف جزيرة لارك والحرس الثوري يتوعد بالرد

شهدت منطقة مضيق هرمز، مساء الأحد، تصعيداً عسكرياً جديداً...

إساءة ترامب لمكة المكرمة تفجّر غضباً واسعاً.. ودعوات يمنية لمسيرات مليونية دفاعاً عن المقدسات

أثارت إساءة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمكة المكرمة موجة غضب واسعة في الأوساط الشعبية والإعلامية، بعد نشره صورة اعتبرها ناشطون ومراقبون إهانة مباشرة لأقدس بقاع المسلمين، في سلوك وُصف بأنه انحدار خطير في الخطاب السياسي الأمريكي تجاه الإسلام ومقدساته.

وجاءت الإساءة في سياق هجوم ترامب السياسي على الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، حيث نشر صورة شبّه فيها الحرم المكي بصورة مسيئة، وأرفقها بتصريح اعتبر فيه أن مكتبة أوباما ستصبح خلال سنوات مثل “مكة” بالنسبة لمن يكرهون الولايات المتحدة، في ربط عدائي بين قبلة المسلمين وموقف سياسي أمريكي داخلي.

واعتبر ناشطون أن ما قام به ترامب لا يمثل زلة عابرة، بل يعكس مستوى من الاستخفاف بالمقدسات الإسلامية، ويكشف حجم العداء الكامن في الخطاب الأمريكي المتصاعد ضد الأمة ومقدساتها، خصوصاً أن الإساءة صدرت من شخصية تتصدر القرار الأمريكي وتمثل موقعاً رسمياً بالغ الحساسية.

وفي صنعاء، وصف رئيس وكالة الأنباء اليمنية سبأ، نصر الدين عامر، ما حدث بأنه “جريمة غير مسبوقة” بحق قبلة المسلمين وأقدس بقاع الأرض، مؤكداً أن الإساءة لا ينبغي السكوت عنها إطلاقاً، لأنها صدرت من رئيس الولايات المتحدة بصورة متعمدة وواضحة.

وأشار عامر إلى أن الإساءة للمقدسات تأتي ضمن مسار ممنهج يستهدف الحط من قدسية الرموز الإسلامية في وجدان الأمة، محذراً من أن استمرار الصمت الرسمي والشعبي يشجع أعداء الأمة على التمادي في التطاول على مقدسات المسلمين.

من جانبه، أكد وكيل وزارة الإعلام الدكتور أحمد مطهر الشامي أن ما نشره ترامب يمثل عداءً واضحاً وصريحاً للإسلام والمسلمين والمقدسات الإسلامية، معتبراً أن الإساءة للمقدسات في أمريكا لم تعد تصرفات فردية معزولة، بل تعبيراً عن توجه سياسي وثقافي معادٍ للأمة.

كما انتقد الإعلامي حميد رزق حالة الازدواجية لدى بعض الأطراف التي ترفع شعار الدفاع عن قبلة المسلمين في قضايا مذهبية داخلية، بينما تصمت عندما تأتي الإساءة من أمريكا أو من داعمي الكيان الصهيوني.

وعلى منصات التواصل الاجتماعي، تصاعدت موجة التنديد في أوساط ناشطين عرب ومسلمين، الذين طالبوا بموقف إسلامي واضح تجاه الإساءة، واعتبروا أن السكوت عن هذا التطاول يفتح الباب أمام مزيد من الانتهاكات الرمزية والمعنوية بحق المقدسات.

وتساءل ناشطون عن موقف من يرفعون شعار “خدمة الحرمين الشريفين”، مطالبين برد رسمي قوي يليق بمكانة مكة المكرمة في وجدان أكثر من ملياري مسلم، ومؤكدين أن الدفاع عن المقدسات لا ينبغي أن يخضع للحسابات السياسية أو المصالح مع واشنطن.

وفي سياق متصل، دعت اللجنة المنظمة للفعاليات أبناء الشعب اليمني إلى المشاركة الواسعة في المسيرات المليونية عصر الثلاثاء، في ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء وساحات المحافظات، تحت شعار “التنديد بإساءة ترامب لمكة المكرمة”.

وأكدت اللجنة أن المسيرات تأتي استجابة للموقف الديني والشعبي في الدفاع عن المقدسات الإسلامية، ورفض أي إساءة تستهدف قبلة المسلمين، مشيرة إلى أن الحشود المرتقبة ستعكس الموقف اليمني الثابت في نصرة المقدسات ورفض التطاول الأمريكي والصهيوني عليها.

spot_imgspot_img