ذات صلة

الأكثر مشاهدة

قصة شعر تشعل الرصاص في تعز.. مسلحون مرتزقة يقتحمون صالون حلاقة ويعتدون على مالكه وسط انفلات أمني متصاعد

اقتحمت عصابة مسلحة صالون حلاقة في حي المسبح وسط مدينة تعز الواقعة تحت سيطرة مرتزقة العدوان، وأطلقت الرصاص الحي داخل المحل واعتدت على العاملين فيه، في حادثة جديدة تكشف حجم الفوضى الأمنية التي تعيشها المدينة، وتحول أبسط الخلافات اليومية إلى اعتداءات مسلحة تهدد حياة المواطنين ومصادر رزقهم.

وقالت مصادر محلية إن مسلحاً يتبع أحد الألوية العسكرية في محور تعز التابع للمرتزقة دخل صالون حلاقة قرب مستشفى التعاون وسط المدينة، قبل أن يفتعل خلافاً مع مالك الصالون المدعو “بدر”، بسبب عدم رضاه عن قصة شعره، رغم محاولات صاحب الصالون تهدئته ووعده بتعديل الحلاقة بما يرضيه.

وأضافت المصادر أن المسلح رفض محاولات التهدئة، وقام بإطلاق الرصاص الحي داخل الصالون، قبل أن يعمد إلى تكسير محتويات المحل، في اعتداء مباشر على حياة العاملين ومصدر رزقهم. وأشارت إلى أن مالك الصالون حاول التصدي للمسلح دفاعاً عن نفسه وممتلكاته، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية لاحقاً من ضبط الجاني وإيداعه الحجز.

غير أن الحادثة لم تتوقف عند هذا الحد، إذ أكدت المصادر أن عصابة مرتزقة مسلحة مكونة من 13 شخصاً مدججين بالأسلحة، ينتمي أفرادها إلى ألوية في محور تعز ومن أصدقاء الجاني المقبوض عليه، شنت مساء أمس هجوماً انتقامياً على صالون الحلاقة.

وبحسب المصادر، اعتدى المسلحون على مالك الصالون بالضرب المبرح مستخدمين أعقاب البنادق، ما تسبب بإصابته بجروح بالغة، نُقل على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج، في مشهد يعكس حالة الاستقواء بالسلاح وتحول بعض المسلحين إلى جماعات انتقامية خارج أي ضابط قانوني أو أمني.

وتأتي هذه الجريمة بعد حوادث مشابهة شهدتها مدينة تعز خلال الفترة الماضية، بينها إطلاق مسلح النار على بائع قات بسبب مبلغ لا يتجاوز “ألف ريال”، ما يعكس نمطاً متكرراً من الانفلات، حيث تتحول الخلافات البسيطة إلى إطلاق نار واعتداءات جماعية في ظل انتشار السلاح وتعدد مراكز النفوذ.

وتشير الحادثة إلى مستوى خطير من انهيار هيبة القانون داخل المناطق الخاضعة لسيطرة فصائل محور تعز، حيث تتهم مصادر محلية قيادات عسكرية وأمنية بتوفير الحماية للمطلوبين والمتورطين في انتهاكات وقضايا جنائية، أو التهاون في تسليمهم للعدالة، الأمر الذي شجع على تكرار الجرائم ضد المواطنين.

ويرى مراقبون أن الاعتداء على صالون حلاقة بسبب “قصة شعر لم تعجب أحد المسلحين” لا يمثل حادثة فردية معزولة، بل يكشف بيئة أمنية منفلتة بات المواطن فيها عرضة للتهديد والاعتداء في متجره وشارعه ومصدر رزقه، بينما تتحول العصابات المسلحة إلى سلطة أمر واقع فوق القانون.

spot_imgspot_img