ذات صلة

الأكثر مشاهدة

ماذا سقط مع طائرة F15

سقوط طائرة حربية سعودية تابعة للجوية الملكية السعودية أمريكية...

300 غارة سعودية خلال أسبوع.. صنعاء ترصد تصعيدًا جويًا واسعًا طال تسع محافظات

أعلن متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع أن...

(تسونامي) عربي ـ إسلامي كاذب..!

أيهما أكثر قداسة وحرمة: مكة أم الحرم المكي..؟ أكيد الحرم...

التدريب والتأهيل مسؤولية الجميع

يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾.

الوطن أمانة لدى الجميع، والكرامة لا توهب، إنما تُسلب وتُنتزع، ولا حماية لوطن بلا رجال متدربين مؤهلين، ولا صمود لشعب بلا وعي واستعداد لكل المخاطر والمؤامرات التي يقوم بها الأعداء.

عندما نعود إلى أهمية التدريب والتأهيل، نجد أن التدريب هو السلاح الذي يصنع الرجال، والتأهيل هو الذي يحول المواطن إلى درع وسيف في حماية الأرض والعرض والدين والقيم والمبادئ القرآنية.

بالعودة إلى الله، وبالعلم نرتقي، وبالقوة نحمي ما بنينا.

من لا يتدرب اليوم سيجبر على المواجهة غدًا بلا سلاح؛ سلاح الإيمان وسلاح الإعداد والتدريب.

ومن لا يتأهل اليوم سيساق إلى الميدان بلا وعي وبصيرة، مسلوب التأييد الإلهي، يعيش في ضلال متخبط، ويكون فريسةً سهلةً للأعداء.

التدريب عقيدة قبل أن يكون مهارة، وبه نكسر هيبة العدو قبل أن نكسر سلاحه.

يجب أن نعي ما يدور في واقع الأمة الإسلامية.

المرحلة خطرة، ويجب علينا جميعًا التحرك في جميع أو كافة المستويات، والجميع مسؤولون أمام الله، ولا عذر للجميع أمام الله.

ندعو الجميع إلى الالتحاق بقوات التعبئة التي دعا إليها السيد المولى -يحفظه الله-، سيدي ومولاي عبدالملك بدر الدين الحوثي.

اليوم قوات التعبئة مصنع الرجال.

قوات التعبئة ليست مهمة فئة دون أخرى، فهي المدرسةُ التي تُصقل فيها الإرادة، ويُكسر الخوف، ويتعلم فيها الإنسان الانضباط والصبر والإيثار، والعودة الصادقة إلى الله.

يتعلم أن الوطن أغلى من الراحة والقعود والتخاذل والتفريط، وأن الكرامة تُنتزع ولا تُطلب بالمال أو بالتعاون مع الأعداء.

قوات التعبئة قوة ارتباط بالله، وقوة جهاد، وقوة تحرر، وقوة إرادة في مواجهة الأعداء.

من دخلها خرج بعزيمة لا تلين، وبظهر لا ينحني.

نداء إلى كافة شرائح المجتمع

أيها الشاب، قوتك اليوم ذخيرة وحصانة للوطن غدًا.

أيها الشيخ أو الشخصية الاجتماعية، يجب أن يكون لك دور أساسي وبصمة في مواجهة أعداء الله، كيان الاحتلال اللقيط والأمريكي اليهودي المتعجرف على مستوى المنطقة وضد الإسلام، وأجندتهم العملاء والخونة والمرتزقة، مسلوبو العزة والكرامة.

حكمتك وتجربتك وثباتك في هذه المرحلة ضد الأعداء تعلم الأجيال الثبات، وتعرفهم بالعدو الحقيقي.

أيها المعلم والطالب، القلم وحده لا يحمي الحدود.

أيها العامل والتاجر، رزقك في أمان ما دام الوطن في أمان، ولك بصمة في مواجهة الأعداء.

نرجو من كافة شرائح المجتمع الدفع والالتحاق فورًا بقوات التعبئة؛ لأن الخطر لا يفرق بين بيت وبيت، والجميع مستهدف.

العدو لا يسأل عن مهنتك قبل أن يستهدفك.

التحق اليوم مجاهدًا في سبيل الله، بشرف وعزة وكرامة، خير من القعود والجلوس؛ لأن القعود والجلوس رضا بما يعمله العدو، وسوف تلقى الله وأنت في صف من ضُربت عليهم الذلة والمسكنة.

التحق اليوم لتكون سيفًا، لا أن تكون عبئًا.

في الختام.. الأوطان لا تُحمى بالأمنيات، تُحمى بالمجاهدين المرتبطين بالله، الواثقين بنصره، وبالمتدربين المؤهلين المستعدين بالتضحية في سبيل الله، ممن باعوا أنفسهم لله ورسوله دفاعًا عن الدين، والأرض، والعرض، والعزة، والكرامة.

اليوم تدريب، وغدًا صمود، وبعده نصر بإذن الله.

وشعبنا اليمني العزيز صمد على مدى 11 عامًا من الحصار السعودي الصهيوأمريكي، وبفضل الصمود نحن اليوم نرى النصر يلوح في الأفق، بفضل الله وصمود شعب يمن الإيمان والحكمة.

لقد تم كسر الحصار، وغدًا بإذن الله ننتظر البشارة والنصر العظيم المؤزر.

فمن أراد العزة فليلتحق، ومن أراد الذل فليقعد.

قال تعالى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾.

التدريب والتأهيل مهمة الجميع، وقوات التعبئة تناديكم، فالتحق الآن، واحمِ أرضك، وصُن كرامتك.

من تخلف ندم، ومن التحق فاز وانتصر بفضل الله وقوته.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إدريس القيم

spot_imgspot_img