أكد نائب وزير الخارجية والمغتربين في حكومة صنعاء، عبدالواحد أبو راس، أن المطالب اليمنية لم تعد تقتصر على استئناف الرحلات الجوية من وإلى مطار صنعاء، مشدداً على أن الشعب اليمني “قرر انتزاع كامل حقوقه دون استجداء من أحد”.
وأوضح أبو راس في تصريح لوكالة “سبأ” أن ما تعلنه بعض شركات الطيران بشأن استئناف رحلاتها إلى مطار صنعاء يمثل شأناً خاصاً بها، في إشارة إلى إعلان شركة الملكية الأردنية استكمال إجراءات إعادة تشغيل رحلاتها إلى العاصمة اليمنية.
ووصف المسؤول في صنعاء تلك الإعلانات بأنها “خطوات شكلية ومزايدات في ظرف حساس”، مؤكداً أن أي تحرك لإعادة الرحلات يجب أن يكون ضمن تفاهمات واضحة مع الجهات المختصة في صنعاء، وبما يضمن ـ وفق رؤيته ـ إنهاء القيود المفروضة على حركة الطيران اليمني بشكل كامل.
وفي وقت سابق، أشار مصدر في وفد صنعاء المفاوض إلى أن المطلب الأساسي يتمثل في فتح مطار صنعاء أمام جميع الوجهات الدولية دون استثناء أو شروط مسبقة، معتبراً أن اقتصار فتح المطار على وجهات محددة لا يمثل معالجة شاملة للملف.
وأضاف المصدر أن القضية لا تتعلق بالمطار فقط، بل تشمل مختلف الملفات الإنسانية، وعلى رأسها صرف مرتبات الموظفين ورفع القيود الاقتصادية والإنسانية المفروضة على اليمن.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تصاعد الخطاب السياسي والشعبي في صنعاء عقب المسيرات الجماهيرية التي شهدتها العاصمة وعدد من المحافظات تحت شعار “جمعة التحذير والنفير”، والتي أعلنت خلالها الحشود تفويض القيادة باتخاذ خطوات لكسر الحصار ورفض ما تصفه صنعاء بالوصاية الخارجية.
ويأتي ملف مطار صنعاء في صدارة الملفات الخلافية، وسط استمرار الجدل حول آليات تشغيله والوجهات المسموح بها، في ظل مطالب صنعاء بفتح شامل للمطار ورفع القيود عن حركة الطيران باعتبار ذلك ـ وفق موقفها ـ جزءاً من السيادة الوطنية.
