يجب أن نتوقفَ بمسؤولية أمام ما صرح به قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي في كلمته الأخيرة، والتي أكد فيها أن استمرار الحصار على اليمن هو مصادرة صريحة للحرية وامتهان صارخ للكرامة الإنسانية.
إننا نرى النظام السعودي مستمرّاً في بغيه وظلمه، محارباً الحقوق الأساسية التي خلق الله الشعب اليمني عليها؛ حيث تجاوز التسلط والعنجهية كل الحدود، ووصل الحال إلى جعل لقمة العيش وقطع مرتبات الموظفين المدنيين والعسكريين ورقة ضغط ومساومة سياسية ضد ما يقارب أربعين مليون إنسان، في سلوك يتنافى مع العقل والمنطق، فما لكم كيف تحكمون؟
ويتعمد النظام السعودي فرض هذا الحصار بوحشية وإجرام، مستغلاً الغطاء الدولي للأمم المتحدة التي لم تعد سوى حارس لمرمى السياسات الأمريكية والبريطانية والصهيونية، دون أن تقدم أية حماية حقيقية للإنسان اليمني أو تلتزم بالقوانين الدولية التي تدعيها.
تخبط الطغاة وعواقب الاستكبار
إن مطارَ العاصمة صنعاء منشأة يمنية سيادية يجب أن يكونَ قرارها وإشرافها تحتَ يدِ اليمن بالكامل، ولا يحق للنظام السعودي بسط يدَه عليه أو التحكم في حركة المسافرين والمرضى.
وتكشف هذه السياسة الغوغائية عن تخبط داخلي وخارجي ناتج عن المس الأمريكي، حيث تندفع الرياض لتعريض مصالحها الاستراتيجية للخطر الحتمي دون إدراك لعواقب الأمور، مدفوعة بتبعية كاملة لمشاريع الماسونية العالمية.
وفي هذا العام 2026م، يثبت الواقع أن السياسة السعودية لا تختلف عن الثقافة الطغيانية الفرعونية؛ فكما غمر الشيطان فرعون بالغرور وجعله يمضي في غيه متوعداً بالقتل والعقاب حتى كانت نهايته الهلاك غرقاً في البحر، فإن قوى البغي اليوم تسير نحو ذات المصير.
إن النظام السعودي الذي لا يحملُ نيةً حقيقية للأمن والسلام مع اليمن يهرب نحو الانتحار العسكري والسياسي، وستكون نهايته الخسران أمام صمود الشعب اليمني، تصديقاً لقوله سبحانه وتعالى في محكم التنزيل: {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ}.
