فشلت السعودية في استعادة القيمة السوقية لشركة “أرامكو”، رغم الحملة الدعائية التي رافقت إعلان أرباح ضخمة خلال الربع الثاني من العام الجاري.
وسجل سهم الشركة تراجعاً بنحو 0.81% مع افتتاح جلسة الثلاثاء، ليستقر عند قرابة 26 ريالاً سعودياً، بعدما كان قد ارتفع خلال جلسة الاثنين إلى نحو 28 ريالاً.
وجاء هذا التراجع رغم إعلان الشركة تحقيق أرباح تقدر بنحو 33 مليار دولار خلال الربع الثاني، في محاولة لطمأنة المستثمرين وإعادة الثقة إلى أكبر شركة نفط سعودية.
غير أن هذه الأرباح، في حال صحتها، تبدو محدودة قياساً بالارتفاع الكبير في أسعار النفط منذ فبراير الماضي، وبالتداعيات التي فرضتها الحرب مع إيران على أسواق الطاقة العالمية.
وكان يفترض أن تحقق “أرامكو” عوائد أكبر بكثير في ظل قفز أسعار الخام، إلا أن استمرار تراجع السهم يعكس وجود ضغوط اقتصادية ومخاوف لدى المستثمرين تتجاوز الأرقام التي تعلنها الشركة.
ويشير توقيت الإعلان عن الأرباح إلى محاولة سعودية لاحتواء التراجع في القيمة السوقية لـ”أرامكو“، خصوصاً بعد تأثرها بالإجراءات اليمنية المرتبطة بحظر الملاحة السعودية واستهداف السفن والمنشآت النفطية.
وتكشف التطورات أن العمليات اليمنية لم تعد تفرض كلفة ميدانية فقط، بل بدأت تنعكس على ثقة الأسواق وأداء أسهم قطاع الطاقة السعودي، في ظل ارتفاع تكاليف التأمين والشحن وتزايد المخاطر المحيطة بالصادرات النفطية.
ويؤكد عجز “أرامكو” عن استعادة زخمها رغم إعلان أرباح بمليارات الدولارات أن الاقتصاد السعودي بات يواجه تداعيات مباشرة لمعادلة “الحصار بالحصار”، وأن الحملات الإعلامية لم تعد كافية لإخفاء الضغوط المتصاعدة على أهم ركائز الاقتصاد السعودي.
