نشر الإعلام الحربي للقوات المسلحة اليمنية مشاهد جوية مطولة توثق، عمليات استهداف تجمعات وآليات تابعة للقوات السعودية والفصائل المرتبطة بها في مأرب والساحل الغربي باستخدام طائرة “رجوم” المسيّرة.
وتظهر المشاهد عمليات رصد جوي دقيقة لعدد من المواقع والتجمعات والآليات قبل تنفيذ الضربات، مع تتبع الأهداف من ارتفاعات مختلفة وتحديد عدد منها بعلامات توضيحية داخل الصورة، في ما يعكس مرحلة استطلاع سبقت الاستهداف المباشر.
وتنتقل اللقطات بين مواقع مفتوحة ومناطق تضم مركبات وآليات ومنشآت ومواقع انتشار ميداني، قبل أن توثق لحظات إصابة عدد من الأهداف بصورة مباشرة، وظهور انفجارات وتصاعد كثيف للدخان والنيران من المواقع المستهدفة.
وفي عدة مشاهد، تظهر آليات ومركبات داخل نطاق الضربة قبل وقوع الانفجار، بينما توثق لقطات لاحقة احتراق مواقع وأهداف وتصاعد أعمدة من الدخان الأسود، بما يؤكد إصابة عدد من النقاط التي جرى رصدها مسبقاً.
كما تكشف المادة المصورة استخدام المسيّرة في ملاحقة أهداف موزعة على مساحات جغرافية مختلفة، وليس تنفيذ ضربة واحدة فقط، إذ تتوالى عمليات الرصد والاستهداف ضمن سلسلة ضربات منفصلة ضد تجمعات وآليات ومواقع ميدانية متعددة.
وتبرز المشاهد جانباً من التحول في طبيعة العمليات اليمنية، من خلال الجمع بين الاستطلاع الجوي، وتحديد الهدف، ثم تنفيذ الضربة ومتابعة نتائجها من الجو، وهو ما يمنح القوات المسلحة قدرة أكبر على مراقبة التحشيدات واستهدافها بصورة مباشرة.
ولا تتضمن المادة المصورة التي اطلعت عليها حصيلة واضحة يمكن من خلالها تحديد عدد القتلى أو الجرحى بصورة مستقلة، إلا أنها تظهر بوضوح وقوع إصابات مباشرة في عدد من المواقع والآليات واندلاع حرائق عقب الضربات.
ويأتي نشر المشاهد بعد إعلان القوات المسلحة اليمنية تثبيت معادلة “استهداف التحشيدات السعودية أينما كانت”، وهي إحدى المعادلات الثلاث التي أعلنها المتحدث العسكري العميد يحيى سريع إلى جانب “الحصار بالحصار” وحماية السيادة اليمنية.
وتحمل المشاهد رسالة عسكرية مباشرة للرياض والقوات التابعة لها بأن عمليات الحشد ونقل الآليات في مأرب والساحل الغربي أصبحت تحت المراقبة والاستهداف الجوي، وأن المسيّرات الهجومية باتت جزءاً رئيسياً من أدوات صنعاء في مواجهة أي تحركات عسكرية جديدة.
وتوثق المشاهد التي نشرها الإعلام الحربي سلسلة عمليات رصد وضرب جوي ضد تحشيدات وآليات في مأرب والساحل الغربي، مع إصابات مباشرة وانفجارات وحرائق ظاهرة في عدد من الأهداف، بما يعكس انتقال معادلة استهداف التحشيدات من الإعلان السياسي والعسكري إلى تطبيق ميداني موثق بالصورة.












