هاجم مستوطنون صهاينة، فجر الثلاثاء، مسجد نور الدين زنكي في بلدة بزاريا شمال غربي نابلس، وحاولوا إضرام النار فيه بعد سكب مواد مشتعلة عند المدخل، قبل أن يتمكن الأهالي من إخماد الحريق.
وأفادت مصادر فلسطينية بأن المستوطنين فشلوا في خلع أبواب المسجد، فعمدوا إلى إحراق غرفة قريبة منه وكتابة شعارات عنصرية وتهديدات بقتل العرب على الجدران، ما أثار حالة من التوتر في البلدة.
وبحسب المصادر، قدم المهاجمون من بؤر استيطانية مقامة بين بزاريا ورامين، فيما حملت بعض العبارات المكتوبة رسائل موجهة أيضاً إلى شخصيات أمريكية وإسرائيلية، في مؤشر على الطابع السياسي والتحريضي للهجوم.
ويأتي الاعتداء وسط تصاعد واسع لهجمات المستوطنين في الضفة الغربية، إذ نقلت الجزيرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية تسجيل أكثر من 1450 اعتداء منذ بداية 2026، أسفرت عن إصابة نحو 1040 فلسطينياً، بينما تقول هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن العدد الإجمالي للاعتداءات تجاوز 6 آلاف حادثة.
وترى مصادر فلسطينية أن هذا التصعيد يجري في ظل غطاء سياسي من وزراء في الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، ولا سيما بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات على القرى والممتلكات والمقدسات.
واعتبرت وزارة الأوقاف الفلسطينية استهداف المسجد “تصعيداً خطيراً وممنهجاً” يمس بحرمة دور العبادة، داعية المؤسسات الدولية والحقوقية إلى التحرك لحمايتها ووقف الاعتداءات المتكررة.
وتشير المعطيات إلى أن الاعتداء على مسجد بزاريا ليس حادثة منفردة، إذ تعرض أكثر من 10 مساجد للحرق أو التخريب منذ مطلع العام، ما يعكس اتساع استهداف المقدسات ضمن موجة العنف الاستيطاني المتصاعدة في الضفة الغربية.
