“خاص”
كشفت هيئة البث الإسرائيلية “كان” تفاصيل تعاون استخباراتي بين الرياض وتل أبيب لمواجهة القوات المسلحة اليمنية، في تطور يتزامن مع معلومات عن وجود ضباط إسرائيليين داخل غرف القيادة العسكرية السعودية، أثارت دهشة ضباط باكستانيين اطلعوا على هذا الوجود.
وأعلنت قناة “كان” الإسرائيلية، تحت بند “سُمح بالنشر”، أن إسرائيل قدمت مساعدات استخباراتية للسعودية في مواجهتها العسكرية مع اليمن، مؤكدة بذلك معلومات سابقة نشرتها بشأن اتصالات أمنية بين الجانبين بوساطة أمريكية.
وبحسب تفاصيل أوردتها القناة، فإن السعودية طلبت مساعدة استخباراتية من واشنطن، التي نقلت الطلب إلى تل أبيب، قبل أن تبدأ إسرائيل بتزويد الرياض بمعلومات عن مواقع القوات المسلحة اليمنية وانتشارها وتحركاتها، مستفيدة من خبراتها الاستخباراتية المتراكمة خلال مواجهاتها السابقة مع اليمن.
وأوضحت أن التنسيق جرى عبر القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، وشمل تبادل معلومات تساعد السعودية في رصد التهديدات العسكرية وحماية منشآتها الاستراتيجية، وسط مباحثات بشأن توسيع آليات التعاون الأمني والعسكري.
وتتقاطع هذه المعلومات مع إفادات لضباط باكستانيين عبّروا عن دهشتهم من وجود ضباط إسرائيليين داخل غرف القيادة العسكرية السعودية، وفق معلومات من مصدر مستقل جرى التحقق منه، ما يثير تساؤلات بشأن طبيعة الأدوار التي يؤديها هؤلاء الضباط في إدارة العمليات ضد اليمن.
وجاء الكشف الإسرائيلي متزامناً مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، أكد فيها أن «إسرائيل قدمت مساعدة كبيرة للسعودية»، مضيفاً أن «السعودية سعيدة جداً بالحصول على دعم إسرائيل ودعمنا»، ومشيراً إلى احتمال توسيع التعاون وإعادة طرح مسار التطبيع بين الرياض وتل أبيب.
وتكشف هذه المعطيات عن أبعاد جديدة للتنسيق الأمريكي الإسرائيلي مع السعودية في الحرب على اليمن، إذ لم يعد الحديث مقتصراً على المساندة السياسية والعسكرية الأمريكية، بل امتد إلى تعاون استخباراتي إسرائيلي تؤكده وسائل إعلام الاحتلال وتصريحات الرئيس الأمريكي، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية اليمنية ضد أهداف سعودية.
