أكد عضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي أن التصريحات السعودية بشأن خفض التصعيد واستقرار المنطقة تتناقض مع استمرار الحرب والحصار والتصعيد ضد اليمن، مشدداً على أن الخطوة الحقيقية المطلوبة من الرياض تتمثل في وقف العدوان ورفع الحصار والخروج من اليمن.
وقال الحوثي إن حديث الخارجية السعودية عن دور محوري للمملكة في استتباب أمن المنطقة لا ينسجم مع ما تقوم به من قتل وحصار واستهداف واحتلال لليمن، مطالباً بوقف الحرب وتعويض الجمهورية اليمنية عن الأضرار التي لحقت بها منذ عام 2015 وحتى اليوم.
وانتقد ما يسمى “دفاع مكة”، معتبراً أنه محاولة لإظهار السعودية بمظهر الحريص على السلام والاستقرار في الوقت الذي تواصل فيه عملياتها ضد اليمن.
وفي رسالة مباشرة إلى القاهرة، حذر الحوثي من استدراج القوات المصرية إلى حرب جديدة تستنزف قدراتها، معتبراً أن ذلك سيخدم مخططات إسرائيلية تستهدف المنطقة وقد تفتح المجال أمام مخاطر تتعلق بسيناء.
وأكد أن صنعاء لا تخشى قيام تحالفات جديدة، لكنها ترى أن أي تحالف إسلامي أو إقليمي ينبغي أن يوجه إمكاناته نحو مواجهة إسرائيل والدفاع عن فلسطين بدلاً من الانخراط في مواجهات جديدة ضد اليمن.
ودعا مصر وتركيا وباكستان إلى عدم تقديم أي دعم لاستمرار الحرب والحصار أو المشاركة في تحالفات عسكرية موجهة ضد اليمن، مطالباً أعضاء ما يسمى “تحالف الدفاع عن مكة” بالانسحاب منه وعدم الانخراط في أي عمليات عسكرية ضد بلاده.
وفي ملف البحر الأحمر، نفى الحوثي أن يشكل اليمن تهديداً لباب المندب، مؤكداً أن صنعاء تعتبر حماية المضيق وقناة السويس وممرات المنطقة جزءاً من مسؤولية حماية المصالح العربية والإسلامية.
واتهم أجهزة الاستخبارات الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية بصناعة وتهويل تهديدات غير واضحة بهدف إدامة الصراعات داخل المنطقة العربية والإسلامية، معتبراً أن واشنطن كانت ستتحرك فوراً ضد أي تحالف ترى فيه تهديداً حقيقياً لمصالحها أو لمصالح إسرائيل.
ووصف ما يسمى “تحالف مكة” بأنه يخدم مشاريع الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية ويستهدف القوى الرافضة لهذه السياسات، داعياً إلى تحويل الجهود العسكرية والسياسية نحو نصرة فلسطين وتحرير المنطقة من الهيمنة الخارجية.
وأعرب الحوثي عن أمله في أن تسهم الاجتماعات الجارية في الدفع نحو السلام في المنطقة، لكنه شدد على رفض استمرار الحرب والاحتلال والحصار بحق اليمن.
وختم بالتأكيد أن صنعاء “ليست من دعاة الحرب”، وإنما تسعى إلى حرية واستقلال وسلام حقيقي يحقق مصالح اليمن وشعبه والأمة.
