أعادت دول كبرى، اليوم الأربعاء، ملف العمليات اليمنية بالبحر الأحمر إلى صدارة نقاشات مجلس الأمن الدولي مع ترقب تصعيد جديد بالمنطقة قد يشمل اليمن.
وخصصت الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أوروبية جلسة مرتقبة مساء اليوم لملف العمليات في البحر الأحمر. وأفادت الأمم المتحدة، وفق بيان على موقعها، بأن الجلسة المرتقبة ستخصص للتصويت على تمديد فترة تقديم التقارير الشهرية للمجلس حول الوضع في البحر الأحمر.
وجاءت الخطوة مع ترقب انتهاء آخر قرار بهذا الخصوص. وكان يفترض أن يُغلق ملف البحر الأحمر مع توقف العمليات اليمنية وعودة الملاحة البحرية لطبيعتها، لكن توقيت تمديد الملف يعكس، وفق خبراء، تصاعداً للمخاوف الدولية وتحديداً لدى الدول الداعمة للاحتلال الإسرائيلي من عودة الهجمات، لاسيما في ضوء الترتيبات الأمريكية لتصعيد عسكري جديد في إيران باستهداف الجمهورية الإسلامية، والتي سبق للقوات اليمنية وأن وعدت بالوقوف إلى جانبها في حال تعرضت لاعتداء، شأنها شأن أي دولة عربية وإسلامية في المنطقة.
وفي وقت سابق أمس، أعلنت شركة الشحن الدنماركية العملاقة “ميرسك” نجاح عبور سفينتها “ميرسك دنفر” عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، دون أن تتعرض لأي حوادث خلال رحلتها التي جرت يومي 11 و12 يناير الجاري. ويُعد هذا العبور الثاني من نوعه بعد استئناف محدود لحركة السفن التابعة للشركة، وسط أجواء توتر بحري غير مسبوق نتيجة العمليات اليمنية التي جاءت دعماً لغزة ورفضاً للعدوان الصهيوني، والتي أعادت رسم قواعد الاشتباك في واحد من أهم الممرات البحرية العالمية.
وأكدت “ميرسك” في بيان رسمي، أنها تعتزم مواصلة تسيير السفن تدريجياً على خط قناة السويس – البحر الأحمر، ما يشير إلى محاولة أوروبية حذرة لكسر الجمود في خطوط التجارة البحرية، التي تعرضت لهزة كبرى خلال الأشهر الأخيرة بفعل ضربات القوات المسلحة اليمنية على السفن المرتبطة بالكيان الصهيوني أو بالتحالف الأمريكي البريطاني.
يذكر أن اليمن نفذت ما بين عامي 2023 و2025 سلسلة عمليات بحرية وجوية مساندة لغزة التي تعرضت حينها لحرب وحصار إسرائيلي وتمكنت من فرض معادلة جديدة.
