ذات صلة

الأكثر مشاهدة

موقع بحري إيطالي: واشنطن “تحت رادار صنعاء” في البحر الأحمر واليمن يفرض على أمريكا حسابات الكلفة قبل المغامرة

أكد موقع “بلوكونومي” الإيطالي المتخصص في شؤون الملاحة أن أخطر ما يواجه المشهد البحري ليس مجرد التصعيد ضد إيران، بل “تصعيد لم يتم التفكير بشكل كامل في عواقبه” عندما تتحول صناعة الشحن وشركات التأمين إلى أول من يدفع الثمن، لتظهر كلفة المغامرات العسكرية على شكل اضطرابٍ في التجارة العالمية قبل أن تكون على شكل بيانات سياسية.

ورأى الموقع أن الولايات المتحدة باتت “تخضع للرقابة عن كثب” في قلب الممرات البحرية الأكثر حساسية في الشرق الأوسط، من قبل قوات صنعاء المعروفة بقدراتها، معتبرًا أن الوقائع الميدانية خلال الفترة الماضية أكدت مرارًا أن “القوات اليمنية أظهرت قدرتها على ضرب السفن في البحر الأحمر وخليج عدن”، وأن هذا العامل لم يعد تفصيلًا هامشيًا يمكن تجاوزه في حسابات القوة.

وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من أن صنعاء ليست تحت الرادار تمامًا، إلا أن واشنطن نفسها باتت مضطرة لوضعها في كل تقدير، خصوصًا عند التفكير في أي خطوة ضد إيران، لأن البحر الأحمر لم يعد ساحة مفتوحة للمناورة الأمريكية، بل ساحة قياس للكلفة والارتداد حيث تتحول أي مغامرة إلى فاتورة مباشرة على خطوط الملاحة والتمويل والتأمين.

ونقل الموقع عن مارتن كيلي، رئيس المشورة في مجموعة “EOS Risk”، قوله إن “من منظور بحري فإن التداعيات خطيرة”، وأن النظام البحري يمثل “نقطة ضغط”، مضيفًا أن مثل هذه الهجمات “تلحق أضرارًا أكبر من حجم الحوادث المسببة لها”، في توصيف ينسف الرواية التي تحاول تقزيم أثر العمليات البحرية اليمنية وكأنها مجرد حوادث معزولة.

وأضاف كيلي أن “النظام البحري العالمي محمي بشكل خفيف” ولذلك فهو “حساس بشكل خاص لهذا النوع من الضغط”، موضحًا أن “بعدد قليل من الحوادث المنتشرة على نطاق واسع كما حصل في البحر الأحمر يمكن أن يولد تأثيرات تتجاوز موقعها المباشر بكثير”، ما يعني أن معادلة صنعاء لا تضرب سفينة فقط، بل تضرب شبكة مصالح تمتد من الممر إلى السوق إلى شركة التأمين إلى سعر الشحن.

وبهذا التقدير الإيطالي، تتكرس حقيقة أن صنعاء لم تعد طرفًا يمكن تجاهله، وأن من يخطط لأي تصعيد في المنطقة عليه أن يفهم الرسالة كما هي: “أمريكا تحت الرادار”، والبحر الأحمر صار مسرحًا تُكتب فيه المعادلات بالقوة والنتائج، لا بالاستعراض.

spot_imgspot_img