ذات صلة

الأكثر مشاهدة

سجود الشاكرين على أعتاب النصر العظيم

سبحان الله الأعلى وبحمده، سبحان الله الأعلى وبحمده، سبحان...

من الحصار إلى النصر: كيف تحوّل اليمن إلى عمق استراتيجي للأمة وغزة؟

تستيقظ الأمة العربية والإسلامية اليوم على واقع جديد تصنعه...

كيف سُحقت 7 فرق و38 لواءً عسكريًا يفوق قوامها جيوش دول كاملة؟

في العلوم العسكرية المتعارف عليها، يُعد تفكيك فرقة عسكرية...

زلزال الساحل ﴿وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا﴾

اسمعوها يا أعداء الله، اسمعوها يا من ظننتم أن...

وزارة الخارجية للسعودية: 300 غارة لن تمرّ بلا ثمن والملاحة الدولية آمنة

أكدت وزارة الخارجية في صنعاء أن العدو السعودي لن...

موقع إيطالي: القاعدة الإسرائيلية في “أرض الصومال” تهدد استقرار القرن الأفريقي وتصعيد الصراع الإقليمي

في خطوة قد تُغير ملامح الصراع في القرن الأفريقي، حذر موقع إنسايد أوفر الإيطالي من التبعات المحتملة لإقامة قاعدة عسكرية إسرائيلية في أرض الصومال. واعتبر التقرير أن هذه الخطوة ستُؤجج الصراع الإقليمي على النفوذ بين إسرائيل و تركيا في منطقة تعدّ من أكثر المناطق الاستراتيجية في العالم.

وكانت إسرائيل قد أعلنت عن اعترافها رسميًا بـ أرض الصومال، وهي خطوة تثير الجدل، خاصةً في ظل سعي تل أبيب لإنشاء قاعدة جوية في مطار بربرة. كما أشار التقرير إلى أن حكومة هرغيسا، بقيادة عبد الرحمن محمد عبد الله، قد تسهل هذه الاتفاقات في المستقبل، بعدما استقبلت وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، في يناير 2026.

ووفقًا للتقرير، فإن تل أبيب كانت قد بدأت بالفعل شن ضربات جوية ضد جماعة الحوثيين في اليمن عبر طائرات مقاتلة إسرائيلية، وهو ما قد يعزز من مصلحة إسرائيل في إقامة قاعدة عسكرية في أرض الصومال، كونها ستكون أقرب إلى المسرح العملياتي في المنطقة.

وفي هذا السياق، أشار الموقع الإيطالي إلى أن أرض الصومال التي تسعى للحصول على اعتراف دولي كدولة مستقلة، قد تستخدم تقاربها مع إسرائيل كحماية لاستقلالها في وجه المعارضات الدولية. مع ذلك، يُشير الكاتب إلى أن قرار إنشاء قاعدة إسرائيلية في بربرة ليس قرارًا سهلًا على هرغيسا، فذلك قد يُزعزع استقرار المنطقة ويجلب تداعيات خطيرة قد تضر بمصالحها.

من جهة أخرى، أرسل النظام التركي رسائل قوية تؤكد رفضه القاطع لأي انتشار عسكري إسرائيلي في المنطقة، التي تعتبرها تركيا ضمن دائرة نفوذها. وأكد الموقع الإيطالي أن إرسال طائرات مقاتلة تركية من طراز F-16 ومروحيات هجومية إلى مقديشو في يناير 2026 يعدّ رسالة واضحة على أن تركيا ستدافع عن مصالحها في الصومال وستتحدى أي تدخل أجنبي.

التحركات في أرض الصومال تزامنت مع لقاءات دبلوماسية بين هرغيسا و تل أبيب، حيث بحث الطرفان سبل تعزيز التعاون في مجالات استراتيجية، وهو ما أثار اعتراضات من الحكومة الصومالية في مقديشو.

وفي هذا السياق، أكدت صنعاء موقفها الثابت تجاه وحدة سيادة الصومال ورفضها الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال الانفصالي. وأعربت القيادة اليمنية عن استعدادها للتصعيد في حال تطور الأمور، محذرة من أي محاولات لفرض وجود عسكري إسرائيلي في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث اليمن يرى في أي وجود إسرائيلي في أرض الصومال تهديدًا مباشرا لأمن المنطقة. قائد الثورة السيد عبد الملك الحوثي كان قد صرح في وقت سابق: “نعتبر أي تواجد إسرائيلي في إقليم أرض الصومال هدفًا عسكريًا لقواتنا المسلحة باعتباره عدوانًا على الصومال وعلى اليمن، وتهديدًا لأمن المنطقة”.

مع تزايد التدخلات الأجنبية في القرن الأفريقي، يظل الوضع هشًا، وسط صراع جيوسياسي بين القوى الإقليمية والدولية التي تسعى للهيمنة على المنطقة الاستراتيجية.

spot_imgspot_img