كشفت الوثائق الجديدة المُفرج عنها ضمن ملفات جيفري إبستين عن واقعة صادمة تمس قدسية أقدس مقدسات المسلمين، حيث تظهر إهداء قطعة من كسوة الكعبة المشرفة لرجل الأعمال الصهيوني جيفري إبستين، المُدان بجرائم الاتجار بالجنس والاستغلال الجنسي.
وتُظهر الوثائق أن عزيزة الأحمدي، التي تُعرّف نفسها كمستشارة في الديوان الملكي السعودي، قدّمت لإيبستين قطعة من كسوة الكعبة المشرفة، ودوّنت له رسالة جاء فيها: “هذه قطعة من كسوة الكعبة المشرفة، وهي أقدس مكان في الإسلام، أهديها لك كرمز للاحترام والتقدير، وآمل أن تجلب لك السلام والبركة في منزلك”، في واقعة أثارت غضبًا واستنكارًا واسعًا لما تحمله من إهانة صريحة لقدسية الكعبة.
وتكشف الوثائق أن عزيزة الأحمدي تملك شركة ألعاب إلكترونية، وتُقدّم نفسها بوصفها رائدة أعمال سعودية ومستشارة للديوان الملكي. ووفق الوثائق، بدأ تواصلها مع إبستين عقب مراسلة وجّهها الأخير للديوان الملكي أعرب فيها عن رغبته في إطلاق عملة رقمية “إسلامية” على غرار البيتكوين تحت مسمى “الشريعة”.
وبحسب ما ورد، تطوّر التواصل بين الطرفين، حيث فتح إبستين قنواتها على دوائر النفوذ الأمريكية، في مقابل تعميق اتصالاته مع الديوان الملكي السعودي، في شبكة علاقات تكشف تشابك المال والنفوذ مع شخصيات مدانة أخلاقيًا وجنائيًا.
كما تُظهر الوثائق تبادل هدايا بين الجانبين، إذ أهدى إبستين للأحمدي دفعة من فحوصات الحمض النووي (DNA) لا تزال تفاصيلها وأهدافها غامضة، فيما قابلته الأحمدي بـ إهداء قطعة من كسوة الكعبة المشرفة، في سلوك يطرح تساؤلات خطيرة حول العبث بالمقدسات وتوظيفها سياسيًا وشخصيًا.
وتعيد هذه الوثائق فتح ملف تسييس المقدسات والمتاجرة بها، وتضع علامات استفهام أخلاقية وسياسية كبرى حول طبيعة العلاقات التي نسجها إبستين مع أطراف إقليمية، ومدى الانحدار الذي بلغه توظيف الرموز الدينية في خدمة شبكات النفوذ المشبوهة.
