شهدت العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الأربعاء، عرضًا للأسلحة الثقيلة، شمل الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع الجوي، في إطار ما تُسميه طهران “أسبوع الدفاع المقدس”، تكريمًا لذكرى الحرب العراقية – الإيرانية، لكن الرسالة الحقيقية كانت واضحة: تعزيز الردع وإظهار القدرة على حماية السيادة الوطنية.
وكشفت وكالة “نورنيوز” عن اتخاذ طهران قرارات حساسة على المستويين الهيكلي والإداري في القطاع الدفاعي، شملت تحديث هيكل القيادة العسكرية ورفع كفاءة مجلس الدفاع، استنادًا إلى دروس حرب الاثني عشر يومًا الأخيرة، بهدف مواجهة التهديدات المتجددة ومخططات العدوان الأمريكي – الإسرائيلي في المنطقة.
وأكد مصدر إيراني مطلع أن هذه الخطوات تعكس استراتيجية إيران في الربط بين القوة العسكرية والجاهزية للدفاع والردع، بالتوازي مع أي مفاوضات دبلوماسية، مضيفًا أن طهران تتعامل مع المحادثات مع واشنطن في عُمان بواقعية حازمة، معتبرة أنها مجرد امتداد لمفاوضات سابقة لا تتضمن التنازل عن حقوقها الدفاعية والنووية.
وأشار المصدر إلى أن إيران تضع كل الاحتمالات في الحسبان، من تعزيز جاهزية القوات إلى تأمين مواقعها الاستراتيجية، مؤكدة أهمية الوحدة والتنسيق مع الدول الإقليمية للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، ورفض أي محاولات لخلط ملفاتها الدفاعية والجماعات الحليفة في المنطقة ضمن المفاوضات.
وفي سياق الرعاية الإقليمية، جرى تنسيق مستمر مع دول المنطقة مثل مصر لتأكيد دعم الحلول الدبلوماسية مع الحفاظ على المصالح الوطنية، فيما تؤكد طهران جاهزيتها الكاملة لأي تهديد محتمل سواء برًا أو بحرًا أو جوًا، وتبقى قوة الردع الإيرانية المهيمنة رسالة واضحة لأي طرف يحاول فرض إرادته بالقوة أو الابتزاز.
