كشفت مراسلات أمريكية حديثة مرفوعة السرية عن تطور لافت في طبيعة العلاقة بين نظام الرئيس الأسبق علي عبد الله عفاش وتاجر الدعارة العالمي جيفري إبستين، في ما وصفه مراقبون بأنه انتقال من مستوى التواصل إلى شبهة شراكة ذات أبعاد سياسية ومالية.
الوثائق، التي أعادت نشرها وزارة العدل الأمريكية ضمن حزمة ضخمة من الملفات المرفوع عنها السرية، أظهرت مراسلات بين إبستين وسفير يمني سابق في واشنطن يُرجح أنه صهر صالح، عبد الوهاب الحجري، تضمنت طلبات تتعلق بإملاء بيانات حول لقاءات في نيويورك وباريس، دون تحديد طبيعة هذه اللقاءات أو مضمونها.
وتكتسب هذه المعطيات حساسية مضاعفة بالنظر إلى الاستثمارات الواسعة التي راكمها صالح وأفراد من عائلته في الخارج، وما سبق كشفه في وثائق سابقة عن صلات شملت أحمد علي عبد الله صالح ومسؤولين آخرين في محيط النظام السابق.
ويرى خبراء أن تكرار المراسلات واتساع نطاقها الزمني يعزز فرضية أن العلاقة لم تكن بروتوكولية أو عابرة، بل تتجاوز ذلك إلى تنسيق مصالح مشتركة في دوائر المال والنفوذ.
الوثيقة الجديدة تمثل جزءاً محدوداً من نحو أربعة ملايين وثيقة أعيد نشرها، وقد أثارت جدلاً واسعاً على المستوى الدولي، وأعادت فتح ملفات حساسة طالت شخصيات سياسية ومالية رفيعة في عدة دول.
وتطرح هذه التطورات تساؤلات جدية حول طبيعة التشابكات الخارجية للنظام السابق وانعكاساتها على القرار السيادي اليمني آنذاك، في وقت تتزايد فيه الدعوات لفتح تحقيقات شفافة تكشف حجم الارتباطات وشبكات المصالح التي نسجت في تلك المرحلة.
