ذات صلة

الأكثر مشاهدة

السعودية في مرآة خطاب 7 أكتوبر..

جاء خطاب السابع من أكتوبر لقائد الثورة، السيد عبد...

البهتان السعودي المبتذل.. التهمة المستهلكة وتعميق السقوط

إن من قدمه إعلام النظام السعودي – مسبقًا –...

السعودية.. وخوار السقوط

​لم يكن وليس للكيان السعودي — منذ نشأته قبل...

زلزال قوي يهز مصر ويوقظ سكان القاهرة.. مركزه قرب خليج السويس

ضرب زلزال بقوة تراوحت بين 5.2 و5.6 درجات على مقياس ريختر مصر فجر اليوم الاثنين، وشعر به سكان القاهرة الكبرى وعدد من المحافظات المصرية ودول المنطقة، وسط حالة من الهلع دفعت كثيرًا من المواطنين إلى مغادرة منازلهم والنزول إلى الشوارع خشية وقوع هزات ارتدادية.

وأعلن المعهد القومي المصري للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن الزلزال وقع قرابة الساعة الثالثة فجرًا، وحدد موقعه الأولي على بعد 61 كيلومترًا شمال شرقي مدينة شرم الشيخ، قبل أن يشير بيان لاحق إلى أن مركز الهزة يقع على بعد نحو 38 كيلومترًا من مدينة السويس، في نطاق البحيرات المرة والامتداد الشمالي لصدوع خليج السويس.

من جانبه، قدّر المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض قوة الزلزال بنحو 5.4 درجات، موضحًا أن مركزه وقع على عمق يقارب 10 كيلومترات تحت سطح الأرض، وهو ما يجعله زلزالًا ضحلًا نسبيًا ويُفسر شعور السكان به بقوة وعلى نطاق جغرافي واسع.

وأكد الهلال الأحمر المصري أنه فعّل خطة الطوارئ في المدن والمحافظات التي شعر سكانها بالزلزال، مشيرًا إلى أنه لم يتلقَّ حتى الآن أي تقارير رسمية عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية كبيرة، فيما تواصل السلطات عمليات التقييم والرصد.

ودعا الهلال الأحمر السكان إلى الابتعاد عن المباني القديمة أو التي ظهرت عليها تشققات، ومتابعة البيانات الرسمية وعدم الانسياق خلف الشائعات، في وقت تداول فيه مواطنون مقاطع مصورة تظهر اهتزاز محتويات المنازل وخروج السكان إلى الشوارع.

وأظهرت مشاهد متداولة على منصات التواصل الاجتماعي اهتزازًا واضحًا داخل منازل ومبانٍ في مناطق متفرقة، كما وثقت حالة من الخوف بين السكان والسياح، فيما تحدث بعض المواطنين عن ظهور تشققات جديدة في مبانٍ شرقي القاهرة، دون تأكيد رسمي لحجم الأضرار.

وتقع منطقة البحيرات المرة ضمن الامتداد الشمالي لنظام صدوع خليج السويس، الذي يشهد بصورة دورية زلازل ضعيفة ومتوسطة القوة، نتيجة استمرار حركات التمدد والانفصال التدريجي في القشرة الأرضية المرتبطة بتكوّن البحر الأحمر.

وأوضح رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، شريف الهادي، أن خليج السويس يمثل أحد الأذرع الشمالية لمنظومة جيولوجية ضخمة تشكلت مع انفتاح البحر الأحمر قبل نحو 20 إلى 30 مليون سنة، ولا تزال الصدوع التابعة لها نشطة حتى اليوم.

وأشار إلى أن المنطقة نفسها شهدت زلزالًا بقوة تقارب 5.1 درجات عام 2013، وآخر بقوة تراوحت بين 5 و5.2 درجات في 27 ديسمبر/كانون الأول 2022، وتبعته عشرات الهزات الارتدادية، ما يدل على وجود أحزمة صدعية نشطة قادرة على توليد زلازل متوسطة بصورة دورية.

ويرجع شعور سكان مناطق واسعة بالهزة الأخيرة إلى عمقها الضحل البالغ نحو عشرة كيلومترات، إذ تكون الطاقة الزلزالية أقرب إلى سطح الأرض، مقارنة بزلزال 2013 الذي وقع على عمق يتراوح بين 15 و20 كيلومترًا، وزلزال 2022 الذي بلغ عمقه قرابة 19 كيلومترًا.

ورغم ذلك، لم يكن الزلزال مدمرًا لأن مركزه وقع في منطقة بحرية نسبيًا وبعيدة عن التجمعات العمرانية الكثيفة، بخلاف زلزال القاهرة عام 1992 الذي بلغت قوته 5.8 درجات، وأدى إلى مقتل أكثر من 540 شخصًا وتشريد الآلاف، بسبب قرب مركزه في دهشور من المناطق المكتظة بالسكان.

وأكد خبراء أن تكرار الهزات في خليج السويس لا يعني دخول مصر حزامًا زلزاليًا خطيرًا، إذ تقع معظم أراضيها داخل الجزء الشمالي المستقر نسبيًا من الصفيحة الأفريقية، بينما يتركز النشاط الزلزالي في مناطق محددة، أبرزها خليج السويس وخليج العقبة والبحر الأحمر وشرق البحر المتوسط ودهشور.

spot_imgspot_img