ذات صلة

الأكثر مشاهدة

بعد فشل التصعيد.. السعودية تعود إلى طاولة التفاوض مع صنعاء بحثاً عن مخرج من مأزق الحرب

بدأت السعودية بإظهار مؤشرات على العودة إلى المسار السياسي...

إيران تعيد رسم قواعد هرمز.. عقوبات على السفن المخالفة ورسائل ردع في مواجهة الضغوط الأمريكية

تواصل إيران تثبيت معادلاتها في مواجهة الضغوط الأمريكية المتصاعدة،...

صنعاء تدين استهداف سجن الأسرى في الجوف ومجزرة المخا وتؤكد حق اليمن في الرد

أدانت حكومة صنعاء والجهات الحقوقية اليمنية الجرائم التي ارتكبها...

حرائق واشنطن تخرج عن السيطرة.. إجلاء 60 ألفًا وتدمير 600 مبنى

تشهد ولاية واشنطن الأمريكية، موجة حرائق غابات واسعة تتركز أخطر بؤرها في مقاطعة سبوكان شرقي الولاية، حيث أُصدرت أوامر بإجلاء نحو 60 ألف شخص مع تمدد النيران بسرعة نحو الأحياء السكنية.

وتتكون حرائق منطقة سبوكان من ثلاث بؤر رئيسية هي “أولد تريلز” و”فيرفيو” و”أوتمن لين”، وقد التهمت مجتمعة قرابة 5,390 فدانًا، تعادل نحو 2,180 هكتارًا، فيما ظلت الحرائق خارج نطاق الاحتواء حتى أحدث البيانات المنشورة.

وتسببت النيران في تدمير ما لا يقل عن 600 مبنى، بينها منازل ومنشآت تجارية، كما أدت إلى إجلاء مرضى من مستشفى المحاربين القدامى في سبوكان وفتح مركز المدينة للمؤتمرات لاستقبال النازحين. وألحقت الحرائق أضرارًا بخطوط نقل الكهرباء، ما تسبب في انقطاع التيار عن نحو 10 آلاف مشترك.

ورغم حجم الدمار واتساع أوامر الإجلاء، لم تسجل السلطات حتى الآن وفيات أو إصابات أو مفقودين مرتبطة مباشرة بحرائق سبوكان، لكنها حذرت من أن عمليات حصر الخسائر لا تزال مستمرة وأن الأرقام مرشحة للارتفاع.

وجاء الانتشار السريع للنيران بفعل الجفاف الشديد والغطاء النباتي الجاف والرياح القوية التي بلغت سرعتها نحو 45 ميلًا في الساعة، أي قرابة 72 كيلومترًا في الساعة. وأصدرت هيئة الأرصاد تحذيرًا نادرًا من وضع بالغ الخطورة بسبب توافر ظروف مواتية لنشوب حرائق جديدة وانتشارها بسرعة.

وعلى مستوى ولاية واشنطن، كانت النيران تشتعل في أكثر من 250 ألف فدان، تعادل نحو 101 ألف هكتار، وسط نشاط عدد كبير من الحرائق الكبرى. وتشير بيانات أخرى إلى أن المساحات المحترقة خلال موسم 2026 بأكمله تجاوزت هذا الرقم مع استمرار تحديث الإحصاءات.

ومن أبرز الحرائق الأخرى في الولاية حريق “كايزر كانيون” الذي تجاوزت مساحته 134 ألف فدان، وحريق “سينلاهيكن” الذي اقترب من 74 ألف فدان، إضافة إلى حريق “مودرايت” الذي ناهز 50 ألف فدان. وبدأ عدد من هذه الحرائق بعد صواعق ضربت مناطق جافة في منتصف يوليو، بينما لا تزال أسباب حرائق سبوكان قيد التحقيق.

وأعلن حاكم الولاية بوب فيرغسون حالة طوارئ شاملة، وفرض حظرًا على معظم عمليات إشعال النيران والحرق الزراعي والمكشوف حتى 30 سبتمبر 2026، كما طلب دعم الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ وبحث مع الرئيس دونالد ترامب توفير مساعدات اتحادية للولاية.

ووصفت عمدة سبوكان ليزا براون الحرائق بأنها “أسوأ كارثة طبيعية شهدتها المنطقة”، فيما وصلت فرق إطفاء ودعم من ولايات أخرى، بينها كاليفورنيا، للمشاركة في حماية الأحياء السكنية والبنية التحتية ومحاولة تطويق النيران.

spot_imgspot_img