ذات صلة

الأكثر مشاهدة

هيئة حقوق الإنسان: مزاعم استهداف مكة والمدينة تضليل متعمد وتوظيف خطير لقدسية الحرمين

أكدت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، السبت، أن الادعاءات السعودية...

لماذا يُعد استهداف مصفاة “رابغ” وخط “شرق–غرب” ضربة استراتيجية للقطاع النفطي السعودي؟

كشفت العمليات التي أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذها في...

لماذا يُعد استهداف مصفاة “رابغ” وخط “شرق–غرب” ضربة استراتيجية للقطاع النفطي السعودي؟

كشفت العمليات التي أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذها في العمق السعودي، السبت، عن تركيز واضح على منشآت نفطية شديدة الحساسية، في مقدمتها مصفاة رابغ النفطية وخط أنابيب “شرق–غرب” ومحطات ضخ النفط الخام، وهي أهداف ترتبط مباشرة بإنتاج الطاقة ونقلها وتصديرها.

وتُعد مصفاة رابغ من أبرز المنشآت النفطية والصناعية على الساحل الغربي للسعودية، إذ تبلغ طاقتها التكريرية نحو 400 ألف برميل يومياً، وتنتج سنوياً أكثر من 18.4 مليون طن من المنتجات البترولية، إضافة إلى نحو 2.4 مليون طن من مشتقات الإيثيلين والبروبيلين المستخدمة في الصناعات البتروكيماوية.

وتكتسب المصفاة أهميتها من ارتباطها بمجمع بترورابغ، أحد أكبر المشاريع الصناعية المشتركة بين أرامكو السعودية وشركة سوميتومو الكيميائية اليابانية، والذي بلغت تكلفة إنشائه وتطويره نحو 10 مليارات دولار.

ولا تقتصر أهمية المنشأة على عمليات التكرير، بل ترتبط كذلك بسلاسل الإمداد والتصنيع البتروكيماوي والصناعات التحويلية، ما يجعل أي استهداف لها مؤثراً على أكثر من حلقة في المنظومة النفطية والصناعية السعودية.

وكانت قوات صنعاء قد أعلنت في 5 أكتوبر الجاري استهداف المصفاة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما تحدثت تقارير عن اندلاع حريق كبير وأظهرت صور أقمار صناعية عمود دخان امتد لأكثر من 60 كيلومتراً.

وعاودت القوات المسلحة اليمنية اليوم استهداف المصفاة ضمن 7 عمليات عسكرية شملت أيضاً مطار الملك خالد في الرياض، وأرامكو ينبع، ومطاري الملك فهد في الدمام ونجران، وقاعدة خميس مشيط الجوية.

أما خط “شرق–غرب” النفطي، المعروف باسم “بترولاين“، فيمثل أحد أهم شرايين نقل النفط السعودي، إذ يمتد لمسافة تقارب 1200 كيلومتر من بقيق في المنطقة الشرقية إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر.

ويمنح الخط السعودية منفذاً بديلاً لنقل النفط بعيداً عن “مضيق هرمز”، ويتيح لها تحويل الخام من مناطق الإنتاج شرقي البلاد إلى موانئ ومصافي الساحل الغربي.

ويضم الخط 11 محطة ضخ ومحطتين لتخفيف الضغط، ويتكون من خطين متوازيين، فيما ارتفعت طاقته التشغيلية إلى قرابة 7 ملايين برميل يومياً خلال 2026.

وتعاظمت أهمية الخط خلال العام الجاري مع اضطراب حركة التصدير من الموانئ الشرقية وتراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ما جعله واحداً من أهم البدائل الاستراتيجية السعودية لنقل النفط نحو البحر الأحمر.

وسبق أن تعرض الخط للاستهداف خلال سبتمبر الماضي، ما أدى، بحسب شركة “كيبلر“، إلى توقفه نحو 10 أيام، قبل أن يتعرض لهجوم آخر مطلع أكتوبر.

ومع عودة قوات صنعاء اليوم لاستهداف محطات ضخ النفط الخام وأنبوب “شرق–غرب”، فإن الاستهداف يطال أحد أهم المسارات التي تعتمد عليها السعودية لتجاوز مخاطر مضيق هرمز وضمان استمرار تدفق النفط نحو الساحل الغربي.

وتكشف طبيعة الأهداف المختارة أن العمليات اليمنية لم تعد تتركز على المطارات والقواعد العسكرية فقط، بل باتت تمتد إلى البنية التحتية للطاقة وسلاسل نقل وتكرير وتصدير النفط، بما يضع منشآت حيوية مثل رابغ وخط “شرق–غرب” في صميم معادلة الضغط التي تفرضها صنعاء على العمق السعودي.

spot_imgspot_img