تتواصل ردود الفعل الغاضبة على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المسيئة بحق البابا ليو الرابع عشر، زعيم الكاثوليك في العالم، وسط تصاعد المواقف السياسية والدينية الرافضة لهذا الخطاب.
ونقلت شبكة CBS عن ثلاثة كرادلة أمريكيين بارزين تأكيدهم أن البابا ألهمهم، انطلاقًا من التعاليم الكاثوليكية، لمعارضة الحرب الظالمة على إيران، مشددين على أن رسالة الكنيسة تقوم على نشر السلام ووحدة الأسرة الإنسانية.
من جانبه، أعرب بول إس. كوكلي، رئيس مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة، عن خيبة أمله من تصريحات ترامب، مؤكدًا أن البابا ليس خصمًا سياسيًا ولا منافسًا للرئيس.
كما شدد أنطونيو سبادارو، رئيس تحرير مجلة الحضارة الكاثوليكية، على أن البابا يتحدث بلغة أخلاقية وإنسانية تتجاوز منطق القوة والسياسة، في إشارة إلى رفضه الانجرار إلى خطاب المواجهة.
وفي السياق نفسه، علّق إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، على ما وصفه بإهانة المسؤولين الأمريكيين للبابا، قائلًا في منشور على منصة إكس إن كلمات البابا ليو الرابع عشر، في زمن تطغى فيه أصوات القنابل وضجيج دعاة الحروب والمعتدين على ضمير العالم، تعكس النداء الإنساني والإلهي للإنجيل: “طوبى لصانعي السلام”.
وأضاف بقائي أن الإساءة إلى البابا ليو الرابع عشر لا تمثل فقط سلوكًا منافيًا لتعاليم المسيحية، بل تُعد أيضًا اعتداءً واضحًا على قيم السلام والعدالة والإنسانية.
وأشار إلى أن البابا كان قد دعا مؤخرًا، في انتقاد للسياسات الأمريكية ذات الطابع الحربي، إلى وقف إراقة الدماء وإحلال السلام في منطقة غرب آسيا والعالم، معتبرًا أن هذه المواقف قوبلت لاحقًا بإساءة من الرئيس الأمريكي.
وكان ترامب قد وصف البابا ليو الرابع عشر سابقًا بأنه “ضعيف” في تعامله مع قضايا الجريمة والسياسة الخارجية، ما أثار موجة انتقادات واسعة وردود فعل متصاعدة من شخصيات دينية وإعلامية وسياسية.








