الرئيسية بلوق الصفحة 242

أمن العاصمة صنعاء يطيح بمرتكبي جريمة قتل وإصابة اثنين إثر خلافات أسرية

تمكّن أمن منطقة شعوب بأمانة العاصمة من ضبط المتهمين بارتكاب جريمة قتل وإصابة شخصين آخرين، عقب واقعة إطلاق نار شهدتها المنطقة نتيجة خلافات أسرية.

وأوضح أمن المنطقة أنه تلقّى بلاغًا بوقوع تبادل لإطلاق النار بالقرب من قاعة الوشاح في منطقة الصياح بمديرية شعوب، ما أسفر عن سقوط ضحايا. وعلى الفور تحرّكت الفرق الأمنية إلى موقع الحادث، حيث كشفت التحريات الأولية أن المدعو عبد الحميد توفيق المسوري، وبالاشتراك مع شقيقيه خالد المسوري وأسامة المسوري، أقدموا على إطلاق النار على المواطن خالد حميد سوار (60 عامًا) ونجليه عبد الولي خالد سوار (35 عامًا) وماجد خالد سوار (38 عامًا).

وأسفر إطلاق النار عن استشهاد عبد الولي خالد سوار متأثرًا بإصابته بطلقة نارية، فيما أُصيب والده بطلقة في يده اليمنى، وأُصيب شقيقه ماجد بطلقة نارية في قدمه.

وأكد أمن منطقة شعوب أنه وبعد التحريات والمتابعة الأمنية المكثفة تم إلقاء القبض على المتهمين، مبيّنًا أن الجريمة جاءت على خلفية خلافات أسرية، حيث إن المجني عليه هو ابن خال الجناة.

وأشار إلى أنه تم إحالة المتهمين إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية واتخاذ الجزاءات اللازمة وفقًا للقانون.

أول موقف عُماني على تفجّر صراع التحالف

أكدت سلطنة عُمان، في أول تعليق لها على التطورات الخطيرة الناتجة عن تصاعد التناحر بين السعودية والإمارات داخل تحالف العدوان، تمسّكها بموقفها الثابت والداعي إلى ضبط النفس وتغليب صوت الحكمة، محذّرةً من الانزلاق نحو مسارات تصعيدية تزيد من تعقيد المشهد وتوسّع دائرة الفوضى في اليمن والمنطقة.

وشدّدت السلطنة على أن معالجة الخلافات يجب أن تتم عبر الحوار، وبما يحقق التراضي والتفاهم الأخوي المنشود، بعيدًا عن منطق القوة وفرض الوقائع العسكرية، مؤكدة أن أي تصعيد لن يخدم إلا مشاريع التفكيك وعدم الاستقرار.

ويأتي الموقف العُماني في لحظة حساسة تشهد فيها الساحة اليمنية انكشافًا كاملًا لصراعات المصالح داخل تحالف العدوان، حيث بات الصدام بين أطرافه يهدد أمن اليمن ويضع الأمن الوطني لدول الجوار أمام مخاطر مباشرة، في مشهد يعكس فشل التحالف في إدارة خلافاته بعد سنوات من العدوان والعبث بالسيادة اليمنية.

ويُقرأ هذا الموقف من مسقط كرسالة واضحة بضرورة وقف التدهور والانزلاق نحو مواجهة إقليمية أوسع، في وقت تؤكد فيه الوقائع الميدانية أن منطق العدوان لم ينتج سوى الانقسام والاقتتال حتى بين رعاته، بينما يظل الحل الحقيقي مرهونًا بإنهاء التدخلات الخارجية واحترام إرادة الشعوب.

على شفا الانفجار الكبير.. تحالف العدوان يتصدّع وطبول المواجهة “السعودية -الإماراتية” تُقرَع في شرق اليمن بعد تغريدة الناطق العسكري

فتح متحدث تحالف العدوان باب التكهنات على مصراعيه بتغريدة غامضة، عكست حجم الارتباك والتخبط داخل غرف القرار، وكشفت أن الصراع بين رعاة الحرب بلغ مرحلة الاستعداد للخطوة الأخطر.

فمساء الثلاثاء، نشر المتحدث العسكري باسم التحالف تركي المالكي تغريدة مقتضبة قال فيها: “بسم الله وعلى بركة الله” دون أي توضيح أو سياق، ما أثار حالة قلق واسعة داخل الإمارات ووسط مرتزقتها في اليمن، وفتح باب التأويل حول اقتراب تحرك عسكري سعودي غير مسبوق في سياق الصراع المحتدم مع أبوظبي على شرق اليمن.

وتكتسب هذه التغريدة دلالتها من توقيتها، إذ جاءت عقب مهلة الـ24 ساعة التي منحتها الرياض للإمارات لسحب قواتها من اليمن، بناءً على طلب سلطة المرتزقة التابعة لها، في خطوة تعكس انهيار التفاهمات داخل تحالف العدوان وانتقال الخلاف من مستوى التنسيق إلى حافة الحسم العسكري.

ويرى مراقبون أن عبارة المالكي لا يمكن فصلها عن التصعيد المتدرّج الذي تمارسه السعودية ضد النفوذ الإماراتي، ولا عن محاولات مرتزقة أبوظبي فرض وقائع ميدانية جديدة لشراء الوقت وتوسيع دائرة الاشتباك. فالتغريدة، وفق هذا التقدير، قد تكون إشارة بدء لتحرك عسكري سعودي مباشر، سواء عبر تعزيزات برية أو غطاء جوي كثيف، بهدف كسر اندفاعة المرتزقة وحسم المواجهة سريعًا قبل انزلاقها إلى مسار دولي معقّد.

وفي هذا السياق، تُقرأ المخاوف السعودية من الدعم الصهيوني الواضح لتحركات الإمارات شرق اليمن، ومن احتمالات جرّ واشنطن إلى مواقف مناوئة للرياض إذا طال أمد الصراع وتحوّل إلى أزمة إقليمية مفتوحة. وهو ما يفسّر، بحسب التقديرات، نزعة الاستعجال لدى الرياض لفرض أمر واقع عسكري يمنع أبوظبي من تدويل النزاع.

من زاوية صنعاء، لا تحمل تغريدة المالكي سوى دليل إضافي على تفكك العدوان وتحوّل شركائه إلى خصوم يتبادلون التهديد والوعيد. فحين يلوّح المتحدث العسكري بتحركٍ مبهم، فإن ذلك يعكس أزمة قرار داخل تحالف لم يعد يملك رؤية موحّدة ولا هدفًا مشتركًا، سوى التنازع على الغنائم.

وإذا كانت الساعات القادمة حبلى بالاحتمالات، فإن المؤكد أن أي تصعيد جديد لن يغيّر الحقيقة الراسخة: تحالف العدوان يتآكل من الداخل، ومرتزقته يقفون على أرض رخوة، فيما اليمن الحر يراقب هذا الانهيار بثبات، مدركًا أن صراع الغزاة فيما بينهم ليس إلا مقدمة أفولهم.

“انقلاب عسكري” يقلب كفة الموازين في ساعات وينبذ “المسيطر الأول” وترقب “ساعات حسم” لإعلان السيطرة الكاملة

شهدت الساعات الماضية في الشرق اليمني، “انقلاب عسكري سعودي مكتمل الأركان” ضد حليفتها الإمارات التي تمردت عليها وكادت تبلغ زمام السيطرة الكاملة لمحافظات الشرق اليمني(حضرموت والمهرة) الى جانب المناطق الجنوبية التي احكمت قبضتها بالإنتقالي الجنوبي التابع لها والمدعوم عسكريا منها، وذلك بعد أن جردت السعودية ومرتزقتها من السيطرة على تلك المناطق والتي تعتبر الراعية الأول لتحالف العدوان الذي بدأ عام 2015 بذريعة استعادة الشرعية المزعومة.

وشهدت الساعات الماضية واحدة من أخطر لحظات تحالف العدوان على اليمن، بعد أن انقلب من غرفة عمليات واحدة إلى ساحة اقتتال داخلي بين رعاته وأدواته. فمع فجر الثلاثاء، دوّت الانفجارات في ميناء المكلا إثر غارات جوية سعودية مباشرة استهدفت سفينتين إماراتيتين (“غرينلاند” و“سوكوترا”) محمّلتين بالأسلحة والمعدات العسكرية لدعم مرتزقة المجلس الانتقالي في حضرموت والمهرة، في خطوة شكّلت إعلانًا عمليًا بانهيار اتفاق الدفاع المشترك وتحويل العدوان إلى تصفية حسابات مفتوحة بين الرياض وأبوظبي.

ردّ الرياض جاء عبر سلطة المرتزقة التابعة لها، حيث أعلن رشاد العليمي إلغاء اتفاقية الدفاع مع الإمارات، وفرض مهلة 24 ساعة لخروج قواتها من الأراضي اليمنية، إلى جانب حظر جوي وبري شامل على الموانئ والمنافذ، وتكليف مرتزقة ما يسمى “درع الوطن” بالتقدّم شرقًا لتسلّم المعسكرات من مرتزقة الإمارات. وفي اعتراف فاضح بتفكك العدوان، اتهمت الخارجية السعودية أبوظبي بـتهديد الأمن القومي ودعم مليشيات انفصالية عند الحدود، مؤكدة أن أي مساس بأمنها خط أحمر.

في المقابل، انتقلت أبوظبي من الإنكار إلى التحدي العلني؛ إذ اعترفت بإرسال شحنات السلاح ورفضت الانسحاب، وصعّدت سياسيًا وعسكريًا، بينما وقّع أربعة من أعضاء سلطة المرتزقة الموالين لها بيانًا يرفض قرارات العليمي ويصفها بالانفرادية، كاشفين حجم الانقسام والتشظي داخل معسكر العدوان، وأن ما سُمّي “شرعية” لم يكن سوى غطاء هش لصراع النفوذ.

ميدانيًا، اتسعت رقعة الاشتباك شرق البلاد مع غارات سعودية جديدة على رتل إماراتي في وادي خرد قرب الشحر، بالتوازي مع محاولات فاشلة لمرتزقة الإمارات لاختراق مواقع حلف قبائل موالٍ للرياض في غيل بن يمين والديس الشرقية. ومع سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، تحوّلت حضرموت إلى مسرح حرب بين أجنحة العدوان على الموانئ والحقول النفطية وممرات التهريب، بينما المدنيون يدفعون الثمن.

وفي مقابل هذا الاقتتال، خرجت حشود حضرمية واسعة تطالب بـطرد القوات الأجنبية وإنهاء الوصاية، مؤكدة أن الاحتلال الإماراتي جلب الفوضى والانتهاكات. وعلى الساحل الغربي، تمدّد الصراع إلى البحر الأحمر مع شروع الرياض في عزل طارق عفاش، ذراع أبوظبي في المخا، تمهيدًا لضرب آخر معاقل النفوذ الإماراتي، مقابل تهديدات مرتزقته باستهداف الملاحة السعودية في ما بات يُعرف بـحرب الموانئ.

في النهاية، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية إنهاء ما تبقّى من فرق ما سُمّي بمكافحة الإرهاب في اليمن، زاعمة أن القرار جاء «بمحض الإرادة وبالتنسيق مع الشركاء» وضمن «تقييم لمتطلبات المرحلة»، في محاولة مكشوفة لإعادة التموضع تحت ضغط التصعيد الميداني والسياسي.

يأتي ذلك بالتزامن مع إصدار ما يُسمّى مجلس القيادة الرئاسي التابع للرياض قرارًا بطرد القوات الإماراتية فورًا من اليمن وإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك، مع توجيه مباشر لبدء المواجهة ضد أدوات أبوظبي. ونصّ القرار على إلغاء الاتفاقية، وإلزام جميع القوات الإماراتية ومنسوبيها بمغادرة الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة، وتكليف فصائل «درع الوطن» بالتحرك لتسلّم المعسكرات في حضرموت والمهرة.

بالمقابل، تخيّم حالة ترقّب ثقيلة على الساحل الغربي لليمن مع انتقال صراع تحالف العدوان من الشرق إلى البحر الأحمر، حيث بدأت السعودية عمليًا عزل طارق صالح تمهيدًا لإخراجه من معادلة النفوذ، في وقت لوّح فيه الأخير بمهاجمة السفن السعودية ردًا على أي استهداف لميناء المخا، أحد أهم مراكز الإمداد والتموضع الإماراتي على الساحل.

ووصفت الفصائل التابعة لطارق عفاش ميناء المخا بأنه «خط أحمر»، مهددةً بالرد عبر استهداف الملاحة السعودية في حال تعرّض الميناء لأي عرقلة أو قصف، في تصعيد يكشف حجم الذعر داخل معسكر أبوظبي مع بدء الرياض ضرب شرايين الإمداد، بعد قصفها ميناء المكلا، بما يعني أن المخا بات الهدف التالي ضمن حرب الموانئ الدائرة بين شريكي العدوان.

وتأتي تهديدات طارق صالح عقب انحيازه العلني للإمارات بتوقيعه بيانًا يرفض قرارات ما يسمى المجلس الرئاسي المتعلقة بإخراج القوات الإماراتية وإعلان الطوارئ والحظر الجوي والبري والبحري، ما جعله في مرمى العزل السعودي. وفي هذا السياق، بدأت الرياض تجفيف الغطاء المحلي عنه، إذ أعلنت قبائل الساحل الغربي في الخوخة والوازعية وموزع وباب المندب تأييدها للموقف السعودي واستعدادها للمواجهة ضد الفصائل الإماراتية.

كما كشف القيادي المؤتمري عصام شريم رفض الفصائل التهامية الاستجابة لضغوط المندوب الإماراتي لإصدار بيانات إسناد، مشيرًا إلى تهديدات بقطع المرتبات، في دليل إضافي على تفكك شبكة الولاءات التي بنتها أبوظبي. وبالتوازي، أعلن حمود المخلافي، قائد فصائل الإصلاح في تعز، دعمه الصريح للسعودية واستعداده لمعركة فاصلة ضد النفوذ الإماراتي، بما يؤكد اتساع رقعة الصدام من الشرق إلى الغرب.

سياسيًا، اتخذت السعودية خطوة حاسمة بتأكيد أن رئيس المجلس الرئاسي وحده المخوّل باتخاذ قرارات الطوارئ، وكشفت نصوصًا من اتفاق الرياض لتكريس هذا التفويض، في مسعى واضح لنزع الشرعية عن الأعضاء الموالين لأبوظبي وشلّ حركتهم. ويعني إعلان الطوارئ عمليًا تعطيل المؤسسات وحصر القرار بيد شخص واحد، تمهيدًا لإعادة هندسة السلطة جنوب اليمن بما يُقصي أدوات الإمارات.

ترقّب الساعات القادمة: المؤشرات الميدانية والسياسية توحي بأن الساعات المقبلة مرشحة لأحد ثلاثة مسارات متداخلة. الأول، تصعيد محدود ومدروس: استمرار الغارات السعودية شرقًا ومحاولات تطويق المخا غربًا لكسر شرايين الإمداد الإماراتية دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة، مع ضغط سياسي لإخراج أبوظبي أو تحجيمها.

الثاني، اتساع الاشتباك: انتقال النار إلى البحر الأحمر عبر تهديد الملاحة واستهداف الموانئ، ما يرفع الكلفة الإقليمية ويفتح الباب أمام أخطاء حسابية سريعة.

الثالث، احتواء تكتيكي مؤقت: وقف نار هش عبر تفاهمات عاجلة لإعادة توزيع النفوذ، دون معالجة جذور الصراع، ما يعني عودة الانفجار لاحقًا.

وأياً يكن المسار، الثابت أن تحالف العدوان يتفكك من الداخل، وأن مرتزقته يتساقطون في صراع الغنائم. وفي صنعاء تُقرأ التطورات بهدوء استراتيجي: ما يجري هو النتيجة الطبيعية لتعارض مصالح الغزاة، وبداية السقوط الكامل لمشروع العدوان. فالأرض التي رفضت الخضوع لسنوات، تلفظ اليوم المحتلين واحدًا تلو الآخر، بينما تتقدم صنعاء بثبات نحو السيادة والنصر.

كل هذه المؤشرات تُظهر أن تحالف العدوان دخل مرحلة الانهيار المكشوف، وأن حرب النفوذ تحولت إلى مواجهة مفتوحة على الموانئ والممرات البحرية. وبين تهديدات طارق عفاش للملاحة، وخطوات الرياض لعزله، تتضح الحقيقة التي أكّدتها صنعاء منذ البداية: لا تحالف إلا على النهب، ولا استقرار إلا بزوال الاحتلال وأدواته. ومع اتساع دائرة الصدام، يقترب الساحل الغربي من اختبار حاسم ستكون كلفته على الغزاة مضاعفة، فيما يظل الشعب اليمني ثابتًا على معادلة السيادة ورفض الوصاية.

تفاصل المواجهة العسكرية بين “السعودية والإمارات” الساعات الماضية

تتصاعد الأحداث في اليمن بوتيرة تنذر بانفجار داخلي خطير داخل معسكر تحالف العدوان الذي غزا البلاد تحت شعارات زائفة، قبل أن ينكشف اليوم وهو يتناحر علنًا على الغنيمة بعد سنوات من الدم والنهب والتقسيم. فالمشهد الراهن لم يعد صراعًا مع اليمن، بل صراعًا بين رعاة العدوان أنفسهم على النفوذ والموانئ والثروات.

وفي تطور بالغ الدلالة، أعلن رئيس ما يُسمّى مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات وفرض حظر جوي وبري شامل، مع مهلة لا تتجاوز أربعًا وعشرين ساعة لخروج جميع القوات الإماراتية من الأراضي اليمنية، على خلفية ما وصفه بـ “تمرد إماراتي مسلح” في المحافظات الشرقية.

وجاء ذلك عقب قصف جوي سعودي استهدف سفينتين إماراتيتين بعد إنزالهما شحنات ضخمة من السلاح في ميناء المكلا، في خطوة بررتها الرياض بأنها رد على <“خرق إماراتي لقرارات تحالف العدوان”، بينما أقرت أبوظبي رسميًا عبر خارجيتها بإرسال العتاد العسكري، متحدية قرار الخروج، ومتوعدة بالتصعيد والمواجهة “حتى النهاية”.

هذا التحرك السعودي، وإن بدا في ظاهره محاولة لفرض السيطرة، يعكس في جوهره حالة الانقسام العميق داخل معسكر العدوان، حيث تحولت الشراكة العسكرية إلى صراع نفوذ محموم على الجغرافيا اليمنية، خصوصًا في حضرموت والمهرة. هناك تتصارع الفصائل الموالية لكل طرف على الموانئ، والحقول النفطية، ومواقع السيطرة الاستراتيجية.

فالمجلس الانتقالي الممول إماراتيًا رفض الانسحاب من حضرموت، وأعلن تحديه العلني لقرارات الرياض، فيما اعتبر العليمي ذلك “تمردًا صريحًا على مؤسسات الدولة”، موجّهًا مرتزقة ما يُسمّى “درع الوطن” للتحرك شرقًا لاستلام المعسكرات، بالتوازي مع فرض حالة طوارئ شاملة. ومع اتساع التصعيد، اتهمت الخارجية السعودية الإمارات بـ “تهديد الأمن القومي للمملكة” عبر دعم مليشيات انفصالية على الحدود الجنوبية، مؤكدة أن «أي مساس بأمن المملكة خط أحمر».

في المقابل، برزت أصوات قبلية من حضرموت والمهرة مؤيدة لما سمّته “قرارات طرد القوات الأجنبية”، مؤكدة أن الوجود الإماراتي كان سببًا مباشرًا في انتهاكات واعتداءات بحق السكان المحليين، وأن أبناء حضرموت يطالبون بـ حكم ذاتي بعيدًا عن نفوذ المرتزقة والمحتلين.

وترافق ذلك مع حشود ومظاهرات واسعة لأنصار حلف قبائل حضرموت، رُفعت خلالها شعارات تؤكد “استعادة القرار السيادي وإنهاء الوصاية الأجنبية”. في المقابل، انقسمت القوى السياسية المرتبطة بالتحالف على نفسها؛ إذ رفض أربعة من أعضاء المجلس الرئاسي قرارات العليمي واعتبروها “انفرادية وتفريطًا بشراكة ثبتت بالدم”، بينما دافع آخرون عن الموقف السعودي بوصفه “استعادة للشرعية المختطفة”.

وتكشف البيانات الملاحية التي جرى تحليلها أن السفينتين الإماراتيتين “غرينلاند” و”سوكوترا” أبحرتا من ميناء الفجيرة محمّلتين بمركبات وآليات قتالية، قبل أن تتعرض شحناتهما للقصف السعودي بعد إنزالها في المكلا، ما فضح حجم التورط الإماراتي في تهريب السلاح إلى الفصائل المتمردة، وأعاد إلى الواجهة الوجه الحقيقي لمخطط الاحتلال الإماراتي القائم على تقسيم اليمن والسيطرة على موانئه وسواحله. ومع اتساع رقعة الاشتباكات في الشحر وغيل بن يمين، تحولت حضرموت إلى ساحة تصفية حسابات مفتوحة بين رعاة الحرب أنفسهم، فيما يدفع المدنيون الثمن تحت غطاء ما يُسمّى “التحالف”.

في صنعاء، تُقرأ هذه التطورات بهدوء استراتيجي، حيث يُنظر إلى ما يجري باعتباره نتيجة طبيعية لانكشاف مشروع الاحتلال وتعارض مصالح أدواته. فالشعب اليمني الذي صمد أمام القصف والحصار لثماني سنوات لن يتأثر بتناحر الغزاة، بل يرى فيه بداية السقوط الكامل لمشروع العدوان. وكلما اشتدت الخلافات بين الرياض وأبوظبي، تتضح الحقيقة أكثر: لا تحالف في هذه الحرب سوى على نهب الثروات وتمزيق اليمن، وأن النهاية الحتمية لكل معتدٍ هي الرحيل تحت ضغط أرضٍ ترفض الذل والاحتلال.

إعلان عسكري إماراتي رسمي بعد طردها من التحالف رسميا

في ذروة الانقسام داخل تحالف العدوان، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية إنهاء ما تبقّى من فرق ما سُمّي بمكافحة الإرهاب في اليمن، زاعمة أن القرار جاء “بمحض الإرادة وبالتنسيق مع الشركاء” وضمن “تقييم لمتطلبات المرحلة”، في محاولة مكشوفة لإعادة التموضع تحت ضغط التصعيد الميداني والسياسي.

يأتي ذلك بالتزامن مع إصدار ما يُسمّى مجلس القيادة الرئاسي التابع للرياض قرارًا بطرد القوات الإماراتية فورًا من اليمن وإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك، مع توجيه مباشر لبدء المواجهة ضد أدوات أبوظبي. ونصّ القرار على إلغاء الاتفاقية، وإلزام جميع القوات الإماراتية ومنسوبيها بمغادرة الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة، وتكليف فصائل «درع الوطن» بالتحرك لتسلّم المعسكرات في حضرموت والمهرة.

وفي خطاب متلفز، اتهم رشاد العليمي الإمارات بدعم التمرد والعمل ضد اليمن، في اعتراف صريح بانهيار التفاهمات داخل معسكر العدوان. وجاءت هذه التطورات بعد ساعات فقط من قصف سعودي لميناء المكلا بذريعة استهداف شحنات سلاح إماراتية كانت موجّهة لدعم فصائل الانتقالي، في خطوة تؤكد انتقال الصراع من غرف التنسيق إلى ميدان الاشتباك المفتوح.

المشهد الراهن يكرّس حقيقة باتت جلية: تحالف العدوان يتفكك على وقع صراع المصالح، وأدواته تتناحر على الأرض اليمنية بعدما فشلت في كسر إرادة الشعب. وبين ادّعاء أبوظبي الانسحاب الطوعي وقرار الرياض الطرد القسري، تتكشف صورة العدوان بلا أقنعة: لا شراكة إلا على النهب، ولا نهاية إلا بالهزيمة والرحيل.

التحالف يشتعل من الداخل.. مواجهة سعودية إماراتية مباشرة شرقي اليمن وانهيار اتفاق الدفاع المشترك

في تطور هو الأخطر منذ انطلاق حرب اليمن عام 2015، تحوّل تحالف العدوان من شراكة عسكرية إلى ساحة صراع مباشر بين السعودية والإمارات، بعد أن أعلنت الرياض رسميًا شنّ عمليات جوية ضد أهداف إماراتية في ميناء المكلا، وردت أبوظبي بالاعتراف بشحنة السلاح وبتحدٍ صريح قالت إنها “لن تنسحب ولن تتراجع حتى النهاية”.

الحدث الذي وقع فجر الثلاثاء شكّل بداية المواجهة العسكرية المعلنة بين طرفيّ تحالف العدوان، بعدما قصفت مقاتلات سعودية سفينتين إماراتيتين (“غرينلاند” و”سوكوترا”) محملتين بالأسلحة والمعدات العسكرية كانت في طريقها لدعم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت والمهرة، دون تنسيق مع قيادة التحالف.

وردًا على ما وصفته بـ“التمرد الإماراتي“، أصدر ما يسمى مجلس القيادة الرئاسي التابع للسعودية قرارات وُصفت بالتاريخية، تضمنت:

  1. إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة.

  2. طرد كافة القوات الإماراتية ومنسوبيها من الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة.

  3. فرض حظر جوي وبري شامل على جميع المنافذ والموانئ اليمنية لمدة 72 ساعة.

  4. تكليف قوات “درع الوطن” بالتحرك لتسلم كل المعسكرات في حضرموت والمهرة.

وأكد رئيس ما يسمى مجلس الرئاسة، رشاد العليمي، أن أبوظبي “تجاوزت الخطوط الحمراء بدعمها تمردًا مسلحًا ضد الدولة”، مضيفًا أن اليمن “لن يقبل أن يكون رهينة لأجندات خارجية تسعى لتقسيمه”.

وفي تصعيد ميداني غير مسبوق، جدد الطيران السعودي مساء الثلاثاء غاراته على رتل عسكري إماراتي قرب وادي خرد في الشحر، كان متجهًا لدعم فصائل المجلس الانتقالي. وأكدت مصادر ميدانية سقوط قتلى وجرحى، في وقت تحاول فيه الفصائل الإماراتية اقتحام آخر معاقل “حلف القبائل” المدعوم سعودياً شرق حضرموت.

وقال رئيس أركان قوات تحالف العدوان صغير بن عزيز في تغريدة لافتة: “انتهت الدبلوماسية.. آخر العلاج الكي.” معلناً عمليًا الانتقال من التنسيق إلى الحسم العسكري ضد الفصائل الإماراتية.

من جانبها، اعترفت الإمارات رسميًا بإرسال شحنة السلاح إلى المكلا، مدعية أنها كانت “ضمن اتفاق مسبق مع السعودية لدعم القوات الإماراتية”، لكنها أكدت أنها لن تسحب قواتها ولن تخضع للإملاءات، معتبرة أن “وجودها في اليمن شرعي بطلب من الحكومة السابقة”.

وردّ مستشار رئيس الإمارات عبد الخالق عبد الله بلهجة نارية قائلاً: “الإمارات لن تتخلى عن حلفائها في منتصف الطريق.. مستعدون للمواجهة حتى النهاية.”

وفي خطوة متزامنة، أصدر أربعة من أعضاء ما يسمى مجلس القيادة الرئاسي – هم عيدروس الزبيدي، طارق صالح، فرج البحسني، وأبو زرعة المحرمي – بيانًا مشتركًا رفضوا فيه قرارات العليمي، واعتبروها “انقلابًا داخليًا على التحالف وإساءة لتاريخ الإمارات التي قدمت دماءً وأموالاً لمحاربة الحوثيين”.

وفي بيان حادّ اللهجة، اتهمت وزارة الخارجية السعودية أبوظبي بأنها تضغط على فصائلها لتنفيذ عمليات عسكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، مؤكدة أن “أي مساس بأمن المملكة هو خط أحمر”، وأن الرياض “لن تتردد في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتحييد الخطر الإماراتي”.

وأشار البيان إلى أن “خطوات الإمارات بالتصعيد العسكري وتأجيج الصراع لا تنسجم مع جهود التحالف لتحقيق الاستقرار”، ودعاها إلى الانسحاب الفوري من اليمن خلال 24 ساعة.

ويرى خبراء أن ما جرى اليوم يمثل الانهيار الرسمي لتحالف العدوان، وأن الساحة اليمنية تتجه نحو حرب إقليمية مفتوحة، خصوصًا بعد انتقال المواجهة إلى المحافظات الشرقية الغنية بالنفط والموانئ الاستراتيجية.

وقال المحلل العسكري اليمني عبد السلام الذيفاني إن ما يحدث “ليس خلافًا عابرًا بل انفجار تحالف، حيث تحاول السعودية استعادة سيطرتها على القرار اليمني بعد سنوات من التمدد الإماراتي، بينما تصر أبوظبي على الاحتفاظ بمكاسبها الجيوسياسية في بحر العرب والمهرة”.

الانقسام الحاد بين أدوات التحالف يهدد بانفجار شامل، مع انقسام القوات اليمنية بين موالين للرياض وآخرين لأبوظبي، وتزايد خطر عودة التنظيمات المتطرفة في ظل الفوضى، فيما يواصل الحوثيون مراقبة المشهد عن كثب استعداداً لاستثماره سياسياً وعسكرياً.

تحالف العدوان الذي وُلد تحت شعار “إنقاذ اليمن” ينهار اليوم تحت وطأة أطماعه الداخلية. ومع اشتعال حضرموت، تبدو الحرب القادمة لا بين يمنيين وخصومهم… بل بين الحلفاء أنفسهم.

عصير البرتقال الطبيعي: مشروب شتوي يعزز المناعة وصحة القلب والدماغ

مع انخفاض درجات الحرارة، يصبح عصير البرتقال الطبيعي 100% من المشروبات الشتوية الأساسية، ليس فقط لاحتوائه على فيتامين سي الذي يعزز المناعة، بل لفوائده المتعددة الأخرى، وفقًا لأحدث الدراسات.

دعم المناعة ومضادات الأكسدة:

يحتوي عصير البرتقال على فيتامين سي والفلافونويدات والكاروتينات التي تعمل كمضادات أكسدة، ما يساهم في تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي ودعم جهاز المناعة.

صحة القلب والأوعية الدموية:

تشير الدراسات إلى أن الهيسبيريدين الموجود في عصير البرتقال يساعد على تحسين وظائف الأوعية الدموية وتقليل ضغط الدم ومؤشرات الالتهاب، ما يعزز صحة القلب ويقلل مخاطر الأمراض القلبية.

صحة الدماغ والطاقة اليومية:

مركبات الهيسبيريدين والنارينجينين في عصير البرتقال تصل إلى الدم وتؤثر على الجهاز العصبي المركزي، فتدعم تدفق الدم إلى الدماغ، تقلل الالتهاب العصبي، وتحمي خلايا الدماغ من الإجهاد التأكسدي، كما أظهرت الدراسات التجريبية تأثيرًا وقائيًا ضد بعض الأمراض التنكسية العصبية.

طريقة تناول عصير البرتقال الصحيحة:

ينصح بالاعتدال في شرب العصير، حيث يُفضل تناول 120–150 مل يوميًا من عصير برتقال طبيعي 100% بدون إضافة سكر، مع الوجبات وليس على معدة فارغة، لضمان الاستفادة القصوى من الفيتامينات ومضادات الأكسدة وحماية الأسنان وتنظيم مستويات السكر في الدم.

عند إدراجه كجزء من نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضروات والألياف، يصبح عصير البرتقال خيارًا صحيًا ممتازًا لتعزيز المناعة، دعم القلب والدماغ، والحفاظ على النشاط اليومي في الشتاء.

الفراولة في الشتاء…. دعم المناعة والهضم وصحة القلب

مع حلول الشتاء، يواجه الجسم بطء في الهضم، انخفاض الطاقة، وزيادة خطر الأمراض، خاصة مع تراجع تناول الفواكه الطازجة. تُعد الفراولة خيارًا مثاليًا في هذا الوقت، فهي حلوة المذاق، سهلة الهضم، ولا تثقل المعدة.

أظهرت دراسة سريرية في مجلة Nutrients أن تناول الفراولة بانتظام يزيد نشاط مضادات الأكسدة ويخفض مؤشرات الالتهاب، ما يدعم المناعة في مواجهة ضغوط الشتاء. تحتوي الفراولة على فيتامين سي ومركبات نباتية تساعد على توازن الجهاز المناعي، بحيث يحافظ على نشاطه دون إفراط أو ضعف.

كما تدعم الفراولة صحة القلب من خلال أصباغ الأنثوسيانين الطبيعية التي تحمي الأوعية الدموية وتقلل الإجهاد التأكسدي، ما يحافظ على الدورة الدموية خاصة مع انخفاض النشاط الشتوي.

وتساعد الفراولة أيضًا على تحسين الهضم، بفضل محتواها من الألياف الغذائية التي تحفز حركة الأمعاء وتدعم البكتيريا المفيدة، ما يعزز صحة الجهاز الهضمي ويرتبط بتحسين وظائف المناعة.

لا تقلق بشأن الفراولة المجمدة، فهي تحتفظ بمعظم قيمتها الغذائية إذا جُمِّدت مباشرة بعد القطف، ويمكن إضافتها للزبادي أو المشروبات الدافئة. الفكرة الأساسية هي الانتظام في تناولها لدعم الصحة بشكل هادئ وطبيعي طوال فصل الشتاء.

الضغوط المالية تهدد القلب أكثر من بعض الأمراض

كشفت دراسة حديثة قادها باحثون من مؤسسة “مايو كلينك”، أن الضغوط المالية قد تكون أكثر خطورة على صحة القلب من بعض أمراض القلب الخطرة، بما في ذلك الجلطات السابقة، مشيرة إلى أن القلق المرتبط بالفقر وصعوبة تلبية الاحتياجات الأساسية، قد يسرع شيخوخة القلب ويرفع خطر الوفاة بشكل ملحوظ.

وأوضحت الدراسة التي استعرض نتائجها برنامج (مع الحكيم) عبر الجزيرة مباشر، أن الضغوط المادية قادرة على تسريع الشيخوخة البيولوجية للقلب، مع زيادة خطر الوفاة بنسبة تصل إلى 60%، وهو معدل يفوق تأثير بعض الحالات القلبية المعروفة.

واعتمد الباحثون على تحليل نحو 300 ألف تخطيط كهربائي للقلب، باستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي قادرة على تقدير العمر البيولوجي للقلب، وليس العمر الزمني للأشخاص.

وأظهرت النتائج أن الأفراد الذين يعانون من صعوبات مالية، يمتلكون قلوبا أكبر سنا من الناحية البيولوجية مقارنة بغيرهم، كما كان خطر وفاتهم خلال عامين أعلى حتى من أشخاص سبق أن تعرضوا لجلطات قلبية.

كما بينت الدراسة أن انعدام الأمن الغذائي جاء في المرتبة الثانية كأخطر عامل مرتبط بتسريع شيخوخة القلب، في حين رفع عدم الاستقرار السكني خطر الوفاة بنسبة بلغت 18%.

وأكد الباحثون أن الضغط النفسي المزمن، وصعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية، والاعتماد على أنماط غذائية غير صحية، تشكل مسارا خفيا يؤدي إلى إنهاك القلب بمرور الوقت، حتى في غياب تشخيص مباشر لأمراض قلبية تقليدية.

وخلصت الدراسة إلى توجيه توصية واضحة للأطباء، دعتهم فيها إلى عدم الاكتفاء بقياس ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، بل ضرورة سؤال المرضى عن أوضاعهم المعيشية والغذائية، واعتبارها جزءا أساسيا من الوقاية القلبية وتقييم المخاطر الصحية.