الرئيسية بلوق الصفحة 255

اليمن تنتفض للقرآن الكريم: العلماء والقبائل والطلاب يعلنون النفير في وجه الإساءة الأمريكية ويؤكدون الجهوزية للدفاع عن المقدسات

شهدت العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات اليمنية، اليوم الثلاثاء، حراكاً شعبياً ودينياً واسعاً نصرةً للقرآن الكريم واستنكاراً للجريمة الأمريكية الجديدة المتمثلة في الإساءة إلى كتاب الله، في مشهدٍ جسّد وحدة الموقف الإيماني للشعب اليمني في مواجهة قوى الطغيان والاستكبار العالمي.

فقد أكّد العلماء في لقاء موسّع بالعاصمة صنعاء أن الإساءة الأمريكية للقرآن ليست حادثة معزولة، بل حلقة في حربٍ شاملة تستهدف هوية الأمة، محذّرين من القوى التي “تتولى اليهود والنصارى” وتعمل على نشر الانحلال والضلال لضرب البناء الإيماني للشعوب.

وبالتوازي، أعلنت قبائل بني بهلول النفير العام، رافعةً أسلحتها في رسالة واضحة بأن اليمن لن يقف مكتوف الأيدي أمام الاعتداء على مقدساته، مجددةً تفويضها الكامل للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي في اتخاذ ما يلزم للدفاع عن الدين والكرامة والسيادة. واعتبرت القبيلة أن الجريمة الأمريكية تستوجب ردّاً عملياً يشمل التعبئة والاستعداد والمقاطعة الاقتصادية.

وفي محافظة حجة نظّم مكتب الأوقاف والإرشاد ووحدة العلماء والمتعلمين في المحافظة لقاءً موسعًا ضمّ علماء وخطباء وتربويي مديريات مربع تهامة تحت عنوان “مسؤولية العلماء والخطباء والمعلمين”، في رسالة واضحة بأن معركة الوعي لا تقل أهمية عن ميادين الجهاد. وجاء اللقاء تأكيدًا على الانتصار لكتاب الله ومقدسات الأمة، وتعبئة الشارع اليمني لمواجهة الغطرسة الأمريكية–الصهيونية التي بلغت حدّ الإساءة الصريحة للقرآن الكريم، واستقبالًا لشهر رجب باعتباره شهر الهوية الإيمانية المتجذّرة في وجدان اليمنيين.

وامتد الزخم الشعبي إلى محافظة عمران حيث خرج آلاف الطلاب في مسيرة ضخمة عبّروا فيها عن رفضهم التام للسياسات الأمريكية–الصهيونية التي تستهدف القرآن والهوية الإسلامية، مؤكدين استمرار نصرة الشعب الفلسطيني والتحشيد للجولات القادمة من المواجهة.

وفي تعز، شهدت مديرية صالة حراكاً لافتاً بمسيرة رفعت المصاحف والأعلام اليمنية والفلسطينية، وجدد المشاركون تفويض القيادة في الرد المناسب، معتبرين أن الصمت تواطؤ وأن الجريمة الأمريكية كشفت مجدداً هشاشة الأنظمة العربية الراكعة نحو التطبيع.

وتؤكد هذه التحركات أن اليمن—بقيادته وشعبه وقبائله—دخل مرحلة اصطفاف وطني كامل حول القرآن والهوية الإيمانية، وأن الجهوزية العسكرية والشعبية باتت مرتكزاً ثابتاً في مواجهة قوى الاستكبار العالمي ومخططاتها. إنها لحظة يبرهن فيها اليمن أنه خط الدفاع الأول عن مقدسات الأمة، وأن أي اعتداء على القرآن سيفتح أبواب مواجهة لا سقف لها.

اتفاق تاريخي برعاية عُمانية: تفاصيل اتفاق “صفقة الأسرى” بين “صنعاء والرياض”

صفقة رمضان.. غدا سيتم استقبال أسرى سجون السعودية والساحل الغربي في مطار صنعاء

أعلن الوفد الوطني المفاوض، اليوم الثلاثاء، التوصل إلى اتفاق شامل مع تحالف العدوان يقضي بتنفيذ أكبر صفقة تبادل للأسرى منذ بدء الحرب على اليمن، وذلك بعد مفاوضات مكثفة احتضنتها العاصمة العُمانية مسقط، برعاية مباشرة من سلطنة عُمان وبإشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وأكد رئيس الوفد الوطني، محمد عبد السلام، أن المباحثات أسفرت عن اتفاق موسّع لتبادل آلاف الأسرى من الطرفين، بما في ذلك أسرى يمنيون وسعوديون وسودانيون، في خطوة وُصفت بأنها اختراق إنساني مهم يعزز فرص تحقيق تقدم في الملفات العالقة.

من جانبه، أوضح رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى، العميد عبد القادر المرتضى، أن الاتفاق ينص على إطلاق سراح 1700 أسير من قوات الجيش واللجان الشعبية، مقابل 1200 أسير من الطرف الآخر، من ضمنهم 7 سعوديين و23 سودانياً، مؤكداً أن عملية التنفيذ ستكون على مراحل وفق جدول زمني متفق عليه.

وبيّن المرتضى أن المرحلة الأولى من الاتفاق تشمل الإفراج عن 2900 أسير من الجانبين، على أن يتم الاتفاق على الأسماء النهائية خلال شهر، مشيراً إلى أن الصفقة تُعد “الأشمل والأكبر” منذ توقيع اتفاق ستوكهولم في 2018.

كما أشار إلى أن الاتفاق تضمن ثلاث نقاط رئيسية تمثل نقلة نوعية في مسار ملف الأسرى، وهي:

  1. تنفيذ صفقة تبادل رقمية تشمل 2900 أسير سيتم تحديد قوائمهم بدقة خلال الفترة المقبلة.

  2. انتشال وتسليم جميع الجثامين من مختلف الجبهات والمناطق عبر إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

  3. تشكيل لجان ميدانية لزيارة السجون وحصر ما تبقى من الأسرى تمهيداً لإطلاق سراحهم في مراحل لاحقة.

وأعرب كلٌّ من عبد السلام والمرتضى عن تقدير الوفد الوطني العميق لسلطنة عُمان على جهودها المتواصلة في تيسير جولات الحوار ودورها الفاعل في تقريب وجهات النظر، مؤكدين أن هذا الاتفاق يعكس انتصار المسار الإنساني في ظل الحرب والحصار، ويمهد لبناء الثقة نحو حلّ سياسي شامل يحقق السلام العادل ويحفظ كرامة اليمنيين وسيادتهم الوطنية.

صفقة الأسرى.. مناورة استراتيجية تقلب “موازين الصراع” وتكشف أن مفتاح الجنوب بيد صنعاء وحدها

في خطوة وُصفت بأنها أكثر التحولات حساسية منذ بدء العدوان على اليمن، توصلت صنعاء والرياض إلى صفقة تبادل أسرى واسعة برعاية سلطنة عمان، شملت عدداً كبيراً من المقاتلين والأسرى من الجانبين، بينهم سعوديون وسودانيون، في دلالة سياسية تتجاوز حدود الملف الإنساني لتكشف عن تحول استراتيجي عميق في موازين القوة وواقع النفوذ داخل اليمن. وبرغم الطابع الإنساني الظاهر للصفقة، إلا أنها حملت رسالة لا يمكن تجاهلها: صنعاء اليوم هي الطرف الوحيد القادر على فرض إرادته وفرض التوازن على طاولة الإقليم.

وتزامنت الصفقة مع تصاعد الصراع السعودي–الإماراتي جنوب اليمن، حيث دفعت الرياض بقوات كبيرة لتطويق معسكرات الفصائل الإماراتية في وادي حضرموت، في وقت ردّت فيه أبوظبي بخطوة مثيرة تمثلت في عزل عيدروس الزبيدي وتنصيب “حاكم بديل” لإدارة المشهد الجنوبي.

هذا التصعيد يكشف أن تحالف الرياض وأبوظبي بات يعيش أعمق مرحلة تفكك منذ تدخل الطرفين عسكريًا في اليمن، وأن الجنوب أصبح ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات بينهما.

وفي ظل هذا الانفجار الميداني والسياسي، اختارت السعودية فتح قناة مباشرة مع صنعاء عبر ملف الأسرى، خطوة تحمل مدلولاً بالغ الأهمية، فهي تأكيد سعودي ضمني بأن مفتاح استقرار الجنوب، أو انفجاره، لم يعد بيد الانتقالي ولا بيد أبوظبي… بل بيد صنعاء وحدها.

لقد أدركت الرياض أن الفصائل التي صنعتها لسنوات لم تعد قادرة على حسم المعركة أو حتى إدارة صراعها الداخلي، وأن الاستقواء بصنعاء أصبح الخيار الأقل تكلفة أمام مشروع الإمارات الذي يتهاوى شرقي اليمن.

هذه التطورات جاءت مترافقة مع تلويح سعودي للمرة الأولى بورقة التعاون مع “أنصار الله” لاستعادة مناطق جنوبية من النفوذ الإماراتي، وهو موقف غير مسبوق يكشف حالة الانهيار داخل معسكر التحالف وحجم القلق الذي تسببه أبوظبي للرياض. إلا أن الأهم من ذلك هو الرسالة التي قرأها المراقبون بوضوح: السعودية باتت ترى في صنعاء قوة إقليمية لا يمكن تجاوزها أو مجابهتها دون خسائر باهظة.

في المقابل، تتحرك الإمارات بشكل مرتبك لإعادة تموضعها، عبر التواصل غير المباشر مع شخصيات تربطها علاقات بصنعاء، بينها خالد بحاح، في محاولة لفتح قنوات بديلة تحمي مصالحها بعد سقوط رهاناتها في الشرق. غير أن كل هذه المحاولات تجري في وقت بات فيه القرار اليمني يتشكل فعليًا في صنعاء, فيما تكتفي أبوظبي اليوم بمسار تصحيحي وليس مسارًا صعوديًا كما كانت تسعى.

لقد كشفت صفقة الأسرى عن توازن جديد فرضته صنعاء، وعن قدرتها على المناورة السياسية في لحظة إقليمية دقيقة، وعن خروج اليمن من دائرة الوصاية الخارجية تدريجيًا، ليعود إلى مركز القرار الوطني. كما أثبتت أن الجنوب، بكل ما يشهده من صراع، لن يُحسم إلا عبر تفاهمات تُصاغ في صنعاء، وليس في الرياض ولا في أبوظبي.

بهذه الخطوة، يتأكد أن صنعاء لم تعد مجرد طرف في المعادلة.. بل أصبحت المعادلة نفسها، وأن كل المسارات المستقبلية—من التهدئة إلى إعادة رسم الخارطة السياسية—تمر عبر العاصمة التي صمدت، وتحولت اليوم إلى مفتاح القرار ومركز توازنات الإقليم.

احتدام المواجهة بتطويق سعودي لمعسكر إماراتي ودفع تعزيزات كبيرة والأخيرة تعزل الزبيدي وتنصب “حاكم جديد” وسط التلويح بورقة الحوثي ومبادرة بإعلان صفقة معه

في تطوّر عسكري وسياسي متسارع يهدد بتغيير موازين القوى في الجنوب والشرق اليمني، يشهد المشهد الإقليمي انفجارًا جديدًا في مستوى الصراع بين الرياض وأبوظبي، مع دخول أوراق حساسة على خط المواجهة، أبرزها تطويق معسكرات الميليشيات الموالية للإمارات، ودفع تعزيزات سعودية ضخمة إلى الهضبة النفطية، مقابل تحركات إماراتية لعزل الزبيدي وتنصيب “حاكم جديد” على الجنوب.

يأتي ذلك بالتزامن مع تلويح سعودي صريح بورقة الحوثي، وبدء مبادرة مفاجئة لإبرام صفقة مع صنعاء، في مؤشر على أن التحالف يدخل أعمق مراحل تفككه، وأن معركة النفوذ باتت مفتوحة على احتمال انفجار شامل يعيد رسم خارطة اليمن بالكامل.

وفي التفاصيل، تشهد المحافظات الشرقية من اليمن تطورات ميدانية وسياسية متسارعة، تعكس اشتداد الصراع بين السعودية والإمارات على النفوذ والسيطرة، في مشهدٍ يعيد رسم موازين القوة داخل التحالف الذي قاد الحرب على اليمن منذ عام 2015. ففي وادي حضرموت، أقدمت القوات السعودية على تطويق أحد أهم المعسكرات التابعة للفصائل الإماراتية بعد رفض الأخيرة إخلاءه، في خطوة وُصفت بأنها بداية “معركة كسر العظم” بين الطرفين.

مصادر ميدانية أكدت أن قوات “درع الوطن” المدعومة سعودياً دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة نحو معسكر اللواء 37 في مدينة الخشعة، وسط الهضبة النفطية، في الوقت الذي تتحصن فيه فصائل “الانتقالي” الموالية للإمارات داخل المعسكر وترفض مغادرته.

وتشير المعلومات إلى أن الموقع سبق أن تعرّض لغارات سعودية بقنابل دخانية، في رسالة واضحة بأن الرياض اتخذت قراراً حاسماً بفرض السيطرة عليه، باعتباره آخر معاقل النفوذ الإماراتي في المنطقة القريبة من مدينة سيئون، المركز الإداري للوادي والصحراء.

تزامن التطويق مع بدء انتشار سعودي واسع في ثلاث مناطق استراتيجية هي الخشعة والوهد وخشم العين، عقب سيطرة قوات “درع الوطن” على مديريات الصحراء الممتدة من العبر حتى رماه على الحدود العُمانية.

ويرى مراقبون أن هذه التحركات تمثل فرض أمر واقع جديد في حضرموت، يُنهي عملياً النفوذ العسكري الإماراتي شرقي اليمن ويعيد رسم خريطة السيطرة الميدانية بالكامل.

وفي موازاة ذلك، اتخذت أبوظبي خطوة مفاجئة بعزل رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، عبر إرسال وفد عسكري رفيع إلى محافظتي لحج والضالع لتدشين مشاريع كهرباء بالطاقة الشمسية كان من المقرر أن يدشنها الزبيدي بنفسه.

واعتُبرت هذه الخطوة رسالة واضحة بأن الإمارات بدأت سحب صلاحيات الزبيدي فعلياً وتنصيب حاكم ميداني جديد للجنوب بإشراف مباشر من ضباطها، في إطار إعادة هيكلة نفوذها الميداني والسياسي بعد تراجع موقعها في المواجهة مع السعودية.

وتشير تقارير إلى أن الإمارات، بعد أن فشلت في فرض الانفصال العسكري، قررت تقليص طموحاتها والبحث عن تسوية مع السعودية، شريطة إزاحة رئيس المجلس الرئاسي الموالي للرياض رشاد العليمي.

ووفق تصريحات مستشار رئيس الإمارات عبد الخالق عبد الله، فإن “الوقت حان لطي صفحة العليمي”، وهو الموقف الذي أعقبه تأكيد من وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش بأن بلاده لا تسعى للهيمنة أو للانفصال، بل تريد “تهدئة تحفظ مصالحها المشتركة مع الرياض”.

غير أن السعودية ردّت بتصلّبٍ واضح، متمسكة ببقاء العليمي وملوّحة بإزاحة الزبيدي نفسه من المشهد مقابل استمرار المجلس الانتقالي، في إشارة إلى نيتها استبدال القيادات الموالية للإمارات بقيادات أكثر قرباً منها، لتعيد ترتيب الأوراق في الجنوب وفق أجندتها الخاصة.

وسط هذا التناحر بين الحليفين السابقين، برز حدث مفصلي غيّر قواعد اللعبة بالكامل: اعترافٌ ضمنيٌّ من الرياض وأبوظبي بمحورية صنعاء في تقرير مستقبل الجنوب. فقد لوّحت السعودية علنًا بإمكانية التعاون مع “الحوثيين” لاستعادة الجنوب من الإمارات—في سابقة تعكس حجم الانهيار في الثقة بين الطرفين.

كما جاء الإعلان من مسقط عن صفقة الأسرى بين صنعاء والرياض ليرسل رسالة مزدوجة: صنعاء ليست فقط لاعبًا لا يمكن تجاوزه.. بل باتت شريكًا اضطراريًا في أي معادلة جديدة تخص اليمن.

في المقابل، فتحت أبوظبي قنوات تواصل غير معلنة مع صنعاء عبر شخصيات سياسية مقربة من حركة أنصار الله، من بينهم خالد بحاح، في محاولة لتمهيد تفاهمات موازية تضمن لها نفوذاً محدوداً في المرحلة المقبلة.

هذه التطورات المتلاحقة تؤكد أن المشهد اليمني دخل مرحلة إعادة تموضع إقليمي كبرى، بعدما أدركت القوتان الخليجيتان أن القرار الفعلي في مستقبل اليمن، شماله وجنوبه، لم يعد بيد أيٍّ منهما، بل بيد القوى الوطنية في صنعاء التي فرضت حضورها العسكري والسياسي على المعادلة الإقليمية.

وبينما تتزايد مؤشرات الانقسام داخل المعسكرات التابعة للسعودية والإمارات، تبدو حضرموت اليوم ساحة اختبار كبرى لميزان القوة بين الرياض وأبوظبي، فيما تراقب صنعاء التطورات بثقة وهدوء، مدركةً أن انهيار تحالف العدوان على وقع خلافاته الداخلية لم يعد سوى مسألة وقت — وأن اليمن، الذي صمد في وجه الحرب، يمضي نحو لحظة استعادة سيادته الكاملة وطرد المحتلين من كل شبرٍ من أرضه.

أيهما يمثّل خطرًا حقيقيًّا على اليمن: أنصار الله أم الانتقالي؟

أنصار الله الذين رفعوا اسمَ اليـمن عاليًا في أنحاء وأرجاء العالم، أم الانتقالي الذي تبرّأ من اسم اليمن؟ أنصار الله الذين أجبروا العالَمَ كله على احترام عَلَمِ اليمن، أم الانتقالي الذي مزّق وداس علم اليمن؟

أنصار الله الذين يحتضنون في مناطق سيـطرتهم كُـلّ أبناء اليمن من جميع المحافظات شمالًا وجنوبًا دونَ تمييز، أم الانتقالي الذي يعمل على تكريس مبدأ المناطقية ويمارس القتل على الهوية..

أنصار الله الذين يستوعبون في مؤسّسات الدولة جميع أبناء اليمن دون إقصاء أَو تهميش، أم الانتقالي الذي أفرغ مؤسّسات الدولة من الشماليين..؟

أنصار الله الذين كانوا، ولا يزالون، يدعون الخصوم والفرقاء إلى العودة وإلى حوار وطني بعيدًا عن الوصاية والإملاءات الأجنبية، أم الانتقالي الذي أغلق باب العودة والحوار حتى مع أصدقائه وشركائه..؟

أنصار الله الذين يتعهدون بالحفاظ على وحدة اليمن وتحرير كُـلّ شبر فيه من رجس ودنس الاحتلال، أم الانتقالي الذي يتعهد بالقضاء على وحدة اليمن وتمزيقه بدعم من قوى الاحتلال..؟

أنصار الله الذين واجهوا كَيان الاحتلال الصهيوني ومرغوا أنفه في الوحل، أم الانتقالي الذي يستجدي التعاون والتحالف مع الاحتلال..؟!

يعني: كُـلّ شيء واضح وضوح الشمس في رابعة النهار ولا يحتاج إلى إيضاح أَو تفسير..

طيب..

ما رأيـــــــــكم في من يشكّك في وطنية أنصار الله ويدعو إلى محاربتهم واجتثاثهم واستئصال شأفتهم جهارًا نهارًا، في الوقت الذي لا يرى في خيانة الانتقالي ما يبرّر المواجهة أَو الصدام معه..؟

ما رأيــــــــــكم في الذي استنكر على أنصار الله أنهم أغلقوا باب المندب في وجه الملاحة الإسرائيلية، في الوقت الذي لم يستنكر فيه على الانتقالي دعواته المتكرّرة للتطبيع والتحالف مع كَيان الاحتلال الصهيوني..؟

هل هو إنسان سوي يعني..؟ أم ماذا يا ترى..؟

عن شرعية الفنادق أتحدَّث.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبدالمنان السنبلي

من الأسرى إلى بقية المِلفات الإنسانية: الحقوق تُنتزع ولا تُمنح

اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى تعلن التوصل إلى اتّفاق مع الطرف الآخر لتنفيذ صفقة تبادل تشمل 1700 من أسرى الجيش واللجان الشعبيّة، مقابل 1200 من الطرف الآخر، بينهم 7 سعوديّين و23 سودانيًّا.

السعوديّة طرف لا وسيط

توقيع الاتّفاق رسميًّا في مسقط تم مع الجانب السعوديّ والأطراف الأُخرى.. لذلك تكشفُ هذه الصفقة، بوضوح لا لبس فيه، أن السعوديّة ليست وسيطًا كما تحاول تصويرَ نفسها، بل هي طرفٌ مباشر في الحرب والنتائج المترتبة عليها.

فوجود أسرى سعوديّين ضمن الصفقة، والتوقيع المباشر معها، يؤكّـد أن الرياضَ تتحمَّل مسؤولية قانونية وأخلاقية كاملة عمّا جرى ويجري.

وهذا ما ينسجم مع رؤية الشهيد القائد حسين بدرالدين الحوثي (رضوان الله عليه) حين قال: “العدوّ يحاول أن يتخفَّى خلفَ عناوينَ زائفة، لكن الحقائق لا يمكن أن تُخفى مهما طال الزمن“.

كما يؤكّـد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي (يحفظه الله) في أكثرَ من خطاب أن مِلف الأسرى سيظل ملفًا إنسانيًّا بامتيَاز، نتعامل معه من هذا المنطلق، لكننا في الوقت نفسه نفضح حقيقة المعتدين ودورهم المباشر.

عُمان.. الوساطةُ الصادقة ورسالةُ الصفقة

في المقابل، يبرز الدور العُماني كوساطة إنسانية صادقة، قائمة على التهدئة وبناء الثقة دون استثمار إعلامي.

وتحمل هذه الصفقة رسالة مزدوجة:

إنسانية: تؤكّـد أن معاناة الأسرى لا تسقط بالتقادم وهي حاضرة في وجدان القيادة والشعب.

سياسية: تثبت أن السعوديّة شريك أصيل في العدوان لا “وسيط سلام”.

إن إنجاز هذه الصفقة يمثل انتصارًا للإرادَة والصبر، وخطوة نحو تخفيف معاناة آلاف الأُسر اليمنية.

الملف الإنساني وحدة واحدة

بما أن السعوديّة وقّعت بوصفها طرفًا مباشرًا في مِلف الأسرى؛ فهي الطرف ذاته الذي يعيق تنفيذ بقية الملفات الإنسانية الملحة، وعلى رأسها:

ملف الموانئ: وإنهاء القيود على دخول الغذاء والدواء والمشتقات النفطية.

ملف المرتّبات: لملايين الموظفين الذين حُرموا من أبسط حقوقهم المعيشية.

ملف الإعمار: والتعويضات عن دمار البنية التحتية والمنازل.

ختامًا..

لا شك أن نجاح صفقة الأسرى يبعث برسالة واضحة: الملف الإنساني وحدة واحدة لا تتجزأ.

فلا معنى لتبادل الأسرى مع استمرار الحصار، ولا جدوى من خطوات جزئية تُبقي أصل المعاناة قائمًا.

وكما يُنتزع حق الأسرى بالصبر والثبات، فإن بقية الحقوق الإنسانية لليمنيين لن تُستعاد إلا برفع العدوان كليًّا، ورفع الحصار، وتحمل المعتدي لمسؤولياته القانونية.

فالحقوق لا تُمنح، بل تُنتزع بالصمود والموقف المسؤول.

والله المعين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبدالله علي هاشم الذارحي

الجنوب اليمني.. بين التفريط والارتهان للاحتلال

موقع إيطالي يحذّر: اليمن على أعتاب حرب بالوكالة بين السعودية والإمارات

في مشهدٍ سياسيّ بالغ الدلالة، يتكشّف واقع المحافظات اليمنية الجنوبية المحتلّة اليوم بوصفه نتيجةً حتميةً لمسار طويل من التفريط والارتهان، لا كأزمة عابرة أَو خطأ طارئ.

الذين تصدّروا المشهد يومًا تحت لافتات السلطة والتمثيل، هم أنفسهم من أوصلوا المحافظات الجنوبية إلى هذه الحالة من التشظي، ثم عادوا ليقفوا على أنقاض ما صنعوه، يطلبون النجدة ممن كانوا شركاء في الهدم.

المفارقة الصارخة أن خطابَ هؤلاء لم يتغيّر رغم تغيّر الوقائع وسقوط المبرّرات!؛ فما زالوا يتحدثون عن “حلول” من خارج السياق الوطني، وكأن التجربة المريرة لم تكن كافية لإثبات أن الارتهان لا ينتج استقرارًا، وأن من يسلّم قراره يفقد حق الادِّعاء بالإنقاذ.

إن الجنوب اليمني، في هذا المشهد، لا يُدار بعقلِ الدولة، بل يُستنزف بعقل الوكالة.

إعادة تدوير الفشل

لقد قادت هذه النخبُ المحافظات اليمنية الجنوبية إلى الفوضى حين أدارت ظهرها للاستحقاقات الوطنية، وفتحت الأبواب لتدخلات عبثت بالجغرافيا والإنسان معًا.

واليوم، وبعد أن تآكل حضورُها وسقطت أوراقها، تحاول إعادة تقديم نفسها كوسيط حَـلّ، متناسية أنها أصلُ الأزمة لا ضحيتها.

إنها محاولةٌ مكشوفة لإعادة تدوير الفشل، وتغليفه بخطاب “الثقة” و”الحرص”، فيما الواقع يفضح خواء الكلمات.

الأخطر في هذا المشهد ليس “التوسُّل” بحد ذاته، بل تسويقه كخيار سياسي عقلاني.

كيف لمن أضاع البُوصلة أن يدّعي القدرة على تحديد الاتّجاه؟وكيف لمن أشعل نار الانقسام أن يتحدث عن إطفاء نيران التشرذم؟

إن ما يُطرَح اليوم ليس مشروع إنقاذ، بل هو هروب إلى الأمام وتأجيل للاعتراف بالمسؤولية التاريخية.

الحاجة إلى إرادَة مستقلة

 المحافظات اليمنية الجنوبية، في جوهر القضية، لم يكن يومًا بحاجة إلى أوصياء من الخارج، بل إلى إرادَةٍ وطنية مستقلَّة، ورؤية صادقة تعترف بالأخطاء قبل أن تبحث عن المخارج.

غير أن من فرّط بالأرض والسيادة لا يملك اليوم سوى الخطاب، ولا يقدّم سوى وعود مستهلَكة لا تصمُد أمام اختبار الواقع.

ختامًا..

هكذا يتكرّس المشهد: الجنوب اليمني رهينةٌ لمن فرّطوا به، وخطابات مصقولة تحاول تجميل الانهيار، بينما الحقيقة أكثر قسوة ووضوحًا؛ فالتحرّر من الفوضى يبدأ بالتحرّر من صانعيها، وأي حديث عن إنقاذ لا يمر عبر هذا الإدراك، سيظل مُجَـرّد كلمات تُضاف إلى سجل طويل من الخسارات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هاشم عبدالجليل جحاف

لُعاب أمريكا من الأحمر إلى الكاريبي.. أمام فنزويلا اليمنُ القُدوة

090213-N-4774B-028.PACIFIC OCEAN (Feb. 13, 2009) Guided-missile destroyer USS The Sullivans (DDG 68) flies the ship's battle flags during exercises at sea. The Sullivans is on a regularly scheduled deployment in the Western Pacific in support of global maritime security. (U.S. Navy photo by Mass Communication Specialist 2nd Class Daniel Barker/Released)

الحصار الأمريكي المفروض على فنزويلا ليس إلا إجراء عدائيًّا صارخًا؛ حَيثُ شمل جميع ناقلات النفط المتجهة من وإلى البلاد.. وهنا يبرز التساؤل: لماذا هذه العنجهية ضد دولة ذات سيادة؟

الحقيقة أنه ليس هناك أي مبرّر قانوني لهذا التصرف، فالتُّهم الموجهة لفنزويلا بـ “الإرهاب وتهريب المخدرات” ليست سوى ذرائع واهية لانتهاك السيادة، تمامًا كما حدث سابقًا في العراق وأفغانستان.

وهل هناك إرهاب أفظع مما تقوده أمريكا اليوم في دعمها لكَيان الاحتلال الصهيوني لقتل وحصار أبناء غزة؟ إن هذه السياسة تكشف لأحرار العالم مدى التخبط في القرارات الأمريكية، وتفضح زيف شعاراتها يومًا تلو الآخر؛ مما أَدَّى إلى تراجع شعبيتها ومكانتها في الشرق والغرب على حَــدٍّ سواء.

الحصار.. تداعيات سلبية وفرص استراتيجية

للحصار الأمريكي تداعيات مزدوجة؛ فمن الناحية السلبية:

قد ترتفع أسعار النفط العالمية، وتتضرر الصادرات الفنزويلية التي تعتمد عليها البلاد بشكل كلي.

قد تتأثر الدول المجاورة التي تعتمد على النفط الفنزويلي في اقتصادها.

أما من الناحية الإيجابية (الاستراتيجية): تتلاشى مصداقية السياسة الأمريكية وتفقد مكانتها الدولية.

قد تقتدي فنزويلا بالنموذج اليمني في تحدي الحصار والدفاع عن النفس، والاعتماد على بناء تحالفات صُلبة مع الصين وروسيا وكوريا الشمالية لاتِّخاذ إجراءات مشتركة قبل المواجهة المباشرة.

المستنقع الفنزويلي ونهاية “بيت العنكبوت”

بفرض هذا الحصار، أوقعت أمريكا نفسها في مستنقعٍ طالما انتظره “الدب الروسي” و”التنين الصيني” والزعيم الكوري الشمالي للانقضاض على الهيمنة الأمريكية.

ونظرًا لقرب المسافة الجغرافية، فإن فنزويلا تمتلك فرصة سانحة لتوجيه ضربة قاصمة لتلك الهيمنة، بمساندة دول أُخرى تتوق لقطع يد الاستكبار.

حتى الاتّحاد الأُورُوبي، يبدو أنه ينتظر هذه اللحظة بفارغ الصبر للتخلص من “التبعية المهينة”، وكذلك دول الخليج التي أدركت أن المظلة الأمريكية أوصلتها إلى حَــدّ السخرية.

إن كُـلّ شعوب العالم تنتظر ذلك السقوط الحتمي، وهو وعد الله الذي لن يخلفه.

ختامًا..

من البحر الأحمر إلى الكاريبي لقد جرّب الأمريكي حَظَّه في البحر الأحمر، فلم يصمد أمام البأس اليماني، وانسحب يجر أذيال الهزيمة، ليتخلص العالم من تهديده لخطوط التجارة.

إن أمريكا اليوم -بكل جبروتها- هي قشة وأوهن من بيت العنكبوت؛ فكما كانت هزيمتها الأولى في البحر الأحمر، ستكون نهايتها الثانية في البحر الكاريبي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خالد المنصوب

الأرصاد: أجواء شديدة البرودة وصقيع خلال 24 ساعة

توقع المركز الوطني للأرصاد والإنذار المبكر استمرار الطقس الشديد البرودة والبارد في المرتفعات والمحافظات خلال الـ 24 ساعة المقبلة۔

وذكر المركز في نشرته الجوية، أن من المتوقع استمرار الطقس الشديد البرودة أثناء الليل والصباح الباكر في محافظات صعدة، عمران، صنعاء، ذمار، البيضاء، مأرب والجوف، وحدوث الصقيع (الضريب) على أجزاء منها.

فيما قد يكون الطقس بارداً بوجه عام في مرتفعات حجة، المحويت، ريمة، تعز، أب، الضالع، لحج، أبين وفي صحارى وهضاب المهرة وحضرموت وشبوة.

وحذر المركز المواطنين من الأجواء الشديدة البرودة خاصة كبار السن والأطفال والمرضى والعاملين أثناء الليل والصباح الباكر.

ونصح المزارعين باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية محاصيلهم من التلف.

اليمن.. بين الاستهداف الخارجي والتواطؤ الداخلي

ما تمرّ به اليمن في الوقت الراهن لا يمكن اختزاله في كونه أزمة طارئة أَو نتيجة ظرف سياسي عابر، بل هو حصيلة مسار طويل من الاستهداف المنهجي؛ تداخلت فيه العوامل الخارجية مع خيانات الداخل، وتراكمت فيه المؤامرات حتى انفجرت في وجه الدولة والمجتمع معًا.

فالمشهد اليمني اليوم هو نتاج سنوات من التخطيط والتفكيك، وثمرة مشروع إقليمي عمل بصبر ودهاء على إضعاف اليمن، وتقويض وحدته، وضرب مقومات سيادته.

الدور الإماراتي.. استراتيجيةُ التفكيك

لقد لعبت دولةُ الإمارات دورًا محوريًّا في هذا المسار، ليس من منطلق دعم الاستقرار كما يُروّج، بل ضمن رؤية استراتيجية ترى في اليمن الموحّد خطرًا مستقبليًّا ومنافسًا جغرافيًّا واقتصاديًّا لا يُستهان به.

ومن هذا المنطلق، جاء استهداف الجنوب اليمني؛ باعتبَاره “البوابة الأسهل” لضرب وَحدة البلاد، والسيطرة على الثروات والموانئ والممرات البحرية الحيوية.

إن الدعم الذي قدّمته الإمارات لـ “الانتقالي” لم يكن يومًا بدافع الانتصار لقضية أبناء المحافظات اليمنية الجنوبية المحتلّة، بل كان أدَاة لخلق “كيان وظيفي” يخدم مصالحها.

فالإمارات، في نظرتها لليمنيين، لا تميّز بين شمالي وجنوبي؛ الجميع في ميزانها أدوات قابلة للاستخدام أَو الإقصاء وفق ما تقتضيه بوصلة أطماعها.

محاكمة التاريخ للوكلاء

سيسجل التاريخ أن هذه المرحلة هي من أسوأ المراحل التي مرّت بها اليمن، لا من حَيثُ حجم الدمار فحسب، بل من حَيثُ انهيار القيم الوطنية وتحول بعض النخب إلى وكلاء لمشاريعَ خارجية.

سيكتب التاريخ أسماء الذين سعَوا بوعي وإصرار إلى تمزيق اليمن، وسيضعهم في أكثر صفحاته قتامة، لا بوصفهم خصومًا سياسيين، بل؛ باعتبَارهم شركاء في جريمة وطنية مكتملة الأركان.

كما لن يغفل التاريخ عن أُولئك الذين ارتدوا عباءة “الشرعية” زورًا، يقتاتون على الخراب ويبرّرون التقسيم مقابل الامتيَازات.

هؤلاء لم يجلبوا للوطن سوى الدم، وساهموا -بالفعل أَو بالصمت- في تقطيع أوصاله إرضاء لأسيادهم الإقليميين.

وعيُ الشعوب.. رهانُ البقاء

أخطر ما يواجه اليمن اليوم هو قابليةُ بعض أبنائه للتحول إلى أدوات في يد الخارج.

ومع ذلك، فإن الشعوب لا تُهزم نهائيًّا، والتاريخ لا يُكتب في لحظة ضعف عابرة.

فكما سجل التاريخ أسماء الخونة، سيسجل أَيْـضًا أسماءَ من صمدوا ورفضوا التفريط بالوطن، وتمسَّكوا بوَحدة اليمن؛ باعتبَارها شرطًا للبقاء لا مُجَـرّد خيار سياسي.

اليمن اليوم يقف أمام مفترق طرق حاسم: إما دولة موحدة تستعيد قرارها وسيادتها، أَو كيانات ممزقة تُدار من الخارج.

وما بين هذين الخيارَين، سيكون وعيُ اليمنيين وقدرتهم على فرز العدوّ من الشريك، هو العامل الحاسم في كتابة الفصل القادم من تاريخ هذا البلد العظيم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

طارق أحمد السميري