شهدت العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات اليمنية، اليوم الثلاثاء، حراكاً شعبياً ودينياً واسعاً نصرةً للقرآن الكريم واستنكاراً للجريمة الأمريكية الجديدة المتمثلة في الإساءة إلى كتاب الله، في مشهدٍ جسّد وحدة الموقف الإيماني للشعب اليمني في مواجهة قوى الطغيان والاستكبار العالمي.
فقد أكّد العلماء في لقاء موسّع بالعاصمة صنعاء أن الإساءة الأمريكية للقرآن ليست حادثة معزولة، بل حلقة في حربٍ شاملة تستهدف هوية الأمة، محذّرين من القوى التي “تتولى اليهود والنصارى” وتعمل على نشر الانحلال والضلال لضرب البناء الإيماني للشعوب.
وبالتوازي، أعلنت قبائل بني بهلول النفير العام، رافعةً أسلحتها في رسالة واضحة بأن اليمن لن يقف مكتوف الأيدي أمام الاعتداء على مقدساته، مجددةً تفويضها الكامل للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي في اتخاذ ما يلزم للدفاع عن الدين والكرامة والسيادة. واعتبرت القبيلة أن الجريمة الأمريكية تستوجب ردّاً عملياً يشمل التعبئة والاستعداد والمقاطعة الاقتصادية.
وفي محافظة حجة نظّم مكتب الأوقاف والإرشاد ووحدة العلماء والمتعلمين في المحافظة لقاءً موسعًا ضمّ علماء وخطباء وتربويي مديريات مربع تهامة تحت عنوان “مسؤولية العلماء والخطباء والمعلمين”، في رسالة واضحة بأن معركة الوعي لا تقل أهمية عن ميادين الجهاد. وجاء اللقاء تأكيدًا على الانتصار لكتاب الله ومقدسات الأمة، وتعبئة الشارع اليمني لمواجهة الغطرسة الأمريكية–الصهيونية التي بلغت حدّ الإساءة الصريحة للقرآن الكريم، واستقبالًا لشهر رجب باعتباره شهر الهوية الإيمانية المتجذّرة في وجدان اليمنيين.
وامتد الزخم الشعبي إلى محافظة عمران حيث خرج آلاف الطلاب في مسيرة ضخمة عبّروا فيها عن رفضهم التام للسياسات الأمريكية–الصهيونية التي تستهدف القرآن والهوية الإسلامية، مؤكدين استمرار نصرة الشعب الفلسطيني والتحشيد للجولات القادمة من المواجهة.
وفي تعز، شهدت مديرية صالة حراكاً لافتاً بمسيرة رفعت المصاحف والأعلام اليمنية والفلسطينية، وجدد المشاركون تفويض القيادة في الرد المناسب، معتبرين أن الصمت تواطؤ وأن الجريمة الأمريكية كشفت مجدداً هشاشة الأنظمة العربية الراكعة نحو التطبيع.
وتؤكد هذه التحركات أن اليمن—بقيادته وشعبه وقبائله—دخل مرحلة اصطفاف وطني كامل حول القرآن والهوية الإيمانية، وأن الجهوزية العسكرية والشعبية باتت مرتكزاً ثابتاً في مواجهة قوى الاستكبار العالمي ومخططاتها. إنها لحظة يبرهن فيها اليمن أنه خط الدفاع الأول عن مقدسات الأمة، وأن أي اعتداء على القرآن سيفتح أبواب مواجهة لا سقف لها.









