في مشهد ديني وروحي مهيب، شهدت العاصمة صنعاء، اليوم السبت، لقاءً علمائياً موسعاً نظّمته رابطة علماء اليمن تحت عنوان “مسؤولية العلماء في الانتصار لكتاب الله والمقدسات وتعبئة الأمة”، وذلك في ردٍّ مباشر على الإساءة الأمريكية الجديدة للقرآن الكريم.
اللقاء الذي اتسم بزخم كبير حمل رسالة واضحة للعالم الإسلامي مفادها أن اليمن بات في طليعة الأمة المدافعة عن مقدساتها، وأن المعركة اليوم ليست مجرد رد فعل غاضب بل موقف إيماني وجهادي أصيل ضد المشروع الصهيوني الأمريكي.
وفي كلمته خلال اللقاء، أكد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، أن الشعب اليمني “انتصر لكتاب الله عملياً بمواقفه الراسخة وصموده في وجه قوى الطغيان”، مشدداً على أن الإساءة للقرآن ليست حادثة فردية بل جزء من حملة موجهة يقودها النظام الأمريكي الصهيوني لضرب هوية الأمة الإسلامية. وأضاف أن اليمن، بقيادته الحكيمة وثقافته القرآنية، أصبح الدرع الأمامي للأمة في مواجهة الكفر العالمي.
من جهته، قال القائم بأعمال رئيس الوزراء محمد مفتاح إن “اليمن اليوم لا يدافع عن نفسه فقط، بل عن الأمة كلها، عن كرامتها وعقيدتها ومقدساتها”، مشيراً إلى أن صنعاء أصبحت محور الالتفاف الإسلامي في مواجهة الإساءات الأمريكية والصهيونية المتكررة. وأكد أن المعركة الفكرية والدينية اليوم توازي المعركة السياسية والعسكرية التي تخوضها الأمة في مواجهة قوى الاستكبار.
وشدد المشاركون من العلماء والمفكرين على أن التصدي للإساءة الأمريكية واجب شرعي لا يقبل التهاون، داعين إلى استمرار الفعاليات الشعبية والمسيرات الجماهيرية نصرة للقرآن، وإلى توحيد الصفوف الإسلامية تحت راية اليمن التي أثبتت ريادتها في مواجهة الطغيان العالمي.
كما أشار العلماء إلى أن الولايات المتحدة تستخدم الإساءة للدين كأداة انتخابية وإعلامية لتكريس الكراهية والإساءة للإسلام، مؤكدين أن الرد الأمثل هو الوعي، والتعبئة الإيمانية، وتعزيز التمسك بالقرآن والهوية الإيمانية الأصيلة.
وفي خطوة رمزية ذات دلالة عميقة، أوصى العلماء بإلزام طلاب الجامعات بإتقان تلاوة القرآن الكريم كشرط للالتحاق بالتعليم العالي، تأكيداً على أن القرآن هو أساس العلم، ومصدر القوة، وجوهر الهوية اليمنية والإسلامية الجامعة.
وبذلك، وجّه اللقاء رسالة للعالم الإسلامي أن صنعاء اليوم ليست فقط عاصمة الصمود السياسي والعسكري، بل أيضاً عاصمة الإيمان والعزة والكرامة، وأن راية الدفاع عن القرآن والمقدسات الإسلامية قد استقرت في يد اليمنيين الذين حملوها عن يقين وإيمان، ماضين في طريق الجهاد حتى إسقاط كل مشاريع الكفر والإفساد في الأرض.
