لا يمر يوم إلا بتزايد الخلافات بين أدوات العدوان في المناطق المحتلة، لكنها تبدو مضبوطة تحت سقف الأجندة الأمريكية الصهيونية. تتصارع الأطراف في حلبة محكومة بمحددات واشنطن، طموح الفوز لا يكون إلا وفق تلك المحددات وليس من خارجها.
مؤخراً بدأ أن رضا الولايات المتحدة الأمريكية هو سقف الأطراف المتصارعة، من يحظى بذلك هو المنتصر حصراً مع احتدام الجدل الإعلامي داخل أطراف المرتزقة بين من يدعي أنه الأكثر قرب من واشنطن وآخر يعيبه أنه الأبعد عنها.
تسارع أطراف المرتزقة إلى تقديم عروضها لكسب الرضا الأمريكي مع غفلة عن تجارب السابقين في الداخل والإقليم، حيث تستفيد واشنطن من مزاد العمالة بما يحقق أهدافها حصراً ولا تضع مصلحة أدواتها في الحسبان وإن حصل ذلك فمعياره المطامع الأمريكية وليس شيئاً آخراً.
لا تغفل أطراف المرتزقة حقيقة أن اليد الصهيونية هي صاحبة النصيب الأوفر في نتائج أي صراع فيما بينها أو إقليمياً بين المشغلين السعودية والإمارات. الخط الأحمر للجميع هو حماية المشروع الصهيوني والبوصلة باتجاه الأطراف الوطنية في صنعاء التي لقنت الصهاينة درساً قاسياً في معركة إسناد غزة.
في المحصلة تبدو ما تسمى الشرعية خارج السياق عدا محاولات السعودية لضبط خطابها تحت سقف التمسك بها بهدف توظيف هذا العنوان بما يخدم مطامعها في اليمن دون الخروج عن سياق خدمة الأهداف الأمريكية الإسرائيلية.
___
المشهد اليمني الأول
