في تطور يكشف حجم الارتباك داخل معسكر العدوان، استهدفت طائرات سعودية، عن طريق الخطأ، قوات تابعة للإمارات قرب منطقة كهبوب في جبهة باب المندب، ما أدى إلى تدمير خمس مركبات مدرعة ومقتل من كانوا على متنها، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
وتأتي الحادثة في ظل تصاعد المواجهات مع قوات صنعاء، وتضارب الأدوار بين التشكيلات التابعة للسعودية والإمارات، بما يعكس عمق الصراع داخل معسكر المرتزقة وانهيار التنسيق الميداني بين أطرافه، رغم خضوعها جميعًا لأجندة خارجية واحدة.
كما أفادت مصادر محلية بسقوط قتلى وجرحى في صفوف قوات العمالقة، جراء سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع القوات الجنوبية في باب المندب أثناء المواجهات مع قوات صنعاء، مشيرة إلى أن عدد الغارات بلغ سبع غارات متتالية.
ومن بين المصابين الشاب هيثم محمد دله، الذي نُقل إلى العناية المركزة إثر إصابته في القصف، فيما تحدثت المصادر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى بين أفراد القوات المستهدفة.
ولا تبدو هذه الضربة مجرد خطأ عملياتي عابر، إذ تكشف أن الطيران السعودي بات يضرب حلفاءه في الميدان نفسه الذي يفترض أن يدير فيه معركة موحدة، بينما تستفيد قوات صنعاء من حالة الانقسام والتخبط لتثبيت حضورها في المرتفعات والمواقع الاستراتيجية المطلة على باب المندب.
وتؤكد الوقائع الميدانية أن التشكيلات المدعومة من الرياض وأبوظبي تحولت إلى وقود لصراع المصالح الإقليمية، وأن العدوان السعودي، بعد فشله في كسر إرادة اليمنيين، بدأ يرتد على أدواته، محوّلًا جبهة باب المندب إلى ساحة استنزاف وانهيار داخلي لمعسكر المرتزقة.
