في تأكيد جديد على ثبات الموقف اليمني في مواجهة الهيمنة الصهيونية والأمريكية، شدّد عضو المكتب السياسي لأنصار الله، محمد الفرح، على أن التهديدات التي أطلقها رئيس وزراء كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير خارجيته إسرائيل كاتس لن تُرهب اليمن ولن تغيّر من مواقفه الثابتة تجاه القضية الفلسطينية.
وقال الفرح، في تصريح له عبر منصة “إكس”، إن موقف اليمن نابع من عقيدة راسخة وإيمان لا يتزعزع، وإن الدفاع عن فلسطين وشعبها المظلوم مسؤولية شرعية وأخلاقية لا يمكن التخلي عنها مهما اشتدت الضغوط أو تصاعدت التهديدات. وأضاف أن الشعب اليمني الذي تشكّل وعيه في ميادين الصبر والجهاد يدرك أن مواجهة الطغيان واجب ديني ووطني، وأنه لن يتراجع عن موقفه المقاوم أمام محاولات إخضاعه أو ابتزازه سياسياً أو عسكرياً.
وأشار الفرح إلى أن وحدة الموقف اليمني اليوم تمثل جدار الصمود الأول في وجه المشروع الصهيوني الأمريكي في المنطقة، وأن لغة التهديد والوعيد الإسرائيلية ليست سوى دليل ضعفٍ سياسيٍ وعسكريٍ أمام صلابة الموقف اليمني، مؤكداً أن التجارب أثبتت أن الشعوب المؤمنة بقضيتها لا تُكسر بالتهديدات ولا تُهزم بالإرهاب الإعلامي أو العسكري.
وختم الفرح تصريحه بالتأكيد أن اليمن لا يسعى للحرب لكنه جاهزٌ لها إن فُرضت عليه، وأن خياراته في الرد محصّنة بإرادة إيمانية واعية وإسناد شعبي راسخ، مشدداً على أن أي عدوانٍ إسرائيلي أو أمريكي سيقابل بردٍ قاسٍ تتجاوز نتائجه ما يتصوره العدو، وستتحول التهديدات إلى نقمةٍ على مطلقيها.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد التصريحات العدوانية الصهيونية ضد اليمن بعد نجاح قوات صنعاء في فرض معادلاتٍ ردعيةٍ جديدة في البحر الأحمر، ما جعل الكيان الإسرائيلي وراعيه الأمريكي في حالة ارتباك استراتيجي غير مسبوق أمام صمود صنعاء وثباتها في محور المقاومة، لتؤكد من جديد أن اليمن الحرّ لا يخضع للتهديدات، بل يواجهها بإيمانٍ، وعقيدةٍ، وسلاحٍ لا يعرف التراجع.
