أكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح موقف صنعاء الحاسم إزاء تفاقم الصراع في محافظة حضرموت، معتبرًا أن ما يجري يعكس صراع نفوذ خارجي قائم على التمزيق والهيمنة ونهب الثروات، ولا يمت بصلة لأي مشروع وطني أو سيادي يخدم اليمنيين.
وأوضح الفرح أن ما يُسمّى بـالمجلس الانتقالي الجنوبي لا يمثل مشروعًا وطنيًا، بل هو أداة إماراتية خالصة تُستخدم لتمزيق اليمن وتحويل جنوبه إلى منطقة نفوذ مفتوحة تخدم مشاريع خارجية، محذرًا من أن هذا المسار يفتح الطريق أمام وجود صهيوني مباشر في واحدة من أخطر مناطق الأمن القومي اليمني والعربي، عند باب المندب والبحر العربي.
وأضاف أن التدخل السعودي لم يكن يومًا بدافع الحفاظ على وحدة اليمن أو سيادته، بل تحكمه – بحسب تعبيره – المصالح والهيمنة، والسعي لفرض السيطرة على حضرموت والمهرة، والتعامل معهما كأراضٍ تابعة لا كجزء أصيل من دولة يمنية مستقلة القرار.
وأشار إلى أن الطرفين، السعودية والإمارات، يتقاسمان الأدوار بين احتلال مباشر وتمزيق ممنهج ونهب منظم للثروة، مؤكدًا أن هذا المسار لم يكن ليمر لولا وجود قوى يمنية ارتزقت للخارج وقدّمت له الغطاء السياسي والشرعية الزائفة، ومهّدت الطريق على حساب دماء اليمنيين ووحدة وطنهم.
وفيما يخص موقف صنعاء من تصاعد الخلاف السعودي–الإماراتي، شدد الفرح على أن صنعاء ترفض كل أشكال الوصاية والعبث الخارجي، مؤكدًا أن الثورة لم تقم لاستبدال وصاية بأخرى، ولا ليُدار اليمن من أبوظبي أو الرياض، مضيفًا أن اليمن بلد غني بأرضه وثرواته وشعبه، ولا يحتاج أهله إلى التسول أو الارتهان للخارج.
وأكد أن أي مشروع سياسي أو عسكري لا يقوم على أساس السيادة الكاملة، ووحدة القرار الوطني، وحق الشعب غير القابل للمساومة في أرضه وثرواته، هو مشروع عدائي مهما حاول التستر بشعارات محلية أو دعم خارجي.
وختم بالقول إن هذا الموقف يمثل ثابتًا وطنيًا لا لبس فيه، تؤكد عليه صنعاء اليوم كما أكدته منذ بداية العدوان، ومفاده أن اليمن ليس ساحة نفوذ لأحد، ولا مشروعًا تابعًا، ولا غنيمة يتقاسمها الآخرون.
