تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقطعًا مصورًا يظهر مركبات وآليات عسكرية تابعة لقوات ما يسمى “العمالقة” محترقة ومدمرة على الطريق الساحلي المؤدي إلى محافظتي لحج وعدن، مؤكدين أنها تعرضت لغارات نفذها طيران العدو السعودي عقب انسحابها من جبهات الساحل الغربي.
واستهدف الطيران السعودي الآليات أثناء تحركها جنوبًا، بعد رفض وحدات من “العمالقة” مواصلة القتال في جبهات الشمال وانسحابها من مواقعها، بالتزامن مع الانهيار والانسحاب الواسع لقوات طارق عفاش.
وتكشف المشاهد، في حال ثبوت ملابساتها، حجم التوتر والانقسام داخل التشكيلات المدعومة سعوديًا، حيث تحولت القوات التي دفعت بها الرياض إلى جبهات الساحل من أدوات لتنفيذ مخططاتها إلى أهداف لطيرانها الحربي لمجرد رفضها الاستمرار في معركة خاسرة.
وكانت تقارير ميدانية قد تحدثت خلال الأيام الماضية عن انسحاب وحدات من قوات “العمالقة” من جبهات الساحل الغربي، بالتزامن مع تقدم قوات صنعاء وسيطرتها على مناطق واسعة، ما أدى إلى تفكك خطوط التحشيد وانهيار مواقع التشكيلات التابعة للسعودية.
كما تحدثت التقارير عن غارات سعودية استهدفت تجمعات وآليات تابعة لـ”العمالقة” أثناء انسحابها عبر عدد من المحاور في محافظتي تعز والساحل الغربي، في محاولة لوقف موجة التراجع ومعاقبة القوات الرافضة لمواصلة القتال.
وتضع هذه التطورات علاقة السعودية بأدواتها المحلية أمام انكشاف جديد؛ فالرياض التي دفعت بهذه التشكيلات إلى الجبهات وأغرقتها في حرب تخدم أطماعها، لم تتردد في استهدافها عندما اختارت الانسحاب والنجاة من الانهيار.
ويؤكد المشهد أن معركة الساحل لم تعد مواجهة بين قوات صنعاء والتحشيدات التابعة للسعودية فحسب، بل تحولت إلى صدام داخلي بين الرياض والقوات التي موّلتها وسلّحتها، بعدما أدت التحولات الميدانية إلى انهيار الجبهات وتبادل الاتهامات والانسحابات المتلاحقة.
