ذات صلة

الأكثر مشاهدة

الشكر مع النصر.. حتى لا تتحول النعمة إلى ثغرة

الأخوة المؤمنون المجاهدون في سبيل الله؛ نحن أمة قرآنية...

مأساة سجن الجوف

تتواصل فصول المأساة الإنسانية في اليمن لتسجل الذاكرة الوطنية...

الرياض تبتز العالم بعد هزيمتها في اليمن

خلال الأيام الماضية تبنت القنوات العربية المتصهينة رواية النظام...

معجزة رمال الساحل

بعد دحر تحشيدات العدو السعودي من جغرافيا الساحل الغربي،...

اول تحول استراتيجي بعد اقفال هرمز

اليمن يحسم هويته لصالح المقاومة من المخا سعر البرميل يحكم...

“إنقلاب رسمي” مكتمل الأركان بتحويل “مطار عدن” الى قاعدة عسكرية وتطويق “قوات السعودية” بحصار مطبق مع إعلان “مهلة إماراتية” لانسحاب السعودية

في خطوة تُنذر بتحول نوعي وخطير داخل معسكر تحالف العدوان، تتكشف ملامح ما يمكن وصفه بـ“انقلاب رسمي” إماراتي ضد الشريك السعودي، مع انتقال أبوظبي من لغة التفاهمات الهشة إلى فرض الوقائع بالقوة على الأرض. فبينما تتصاعد إجراءات التصعيد، برزت مؤشرات ميدانية على تحويل “مطار عدن” إلى قاعدة ذات طابع عسكري، بالتزامن مع تحركات تُشير إلى “حصار مطبق” استهدف “قوات السعودية” في مطار سقطرى، وصولاً إلى إعلان “مهلة إماراتية” تُلزم الرياض بالانسحاب من الجزر اليمنية، في مشهد يعكس تفجر الصراع على النفوذ والممرات والمنشآت السيادية داخل المناطق الواقعة تحت قبضة المرتزقة.

وأفادت مصادر ملاحية بأن وزير النقل في حكومة المرتزقة المحسوب على الانتقالي، عبدالسلام حميد، تلقى توجيهات إماراتية مباشرة بإغلاق المطار عقب قرار سعودي إخضاع جميع الرحلات من وإلى عدن للتفتيش، في إجراء اعتبرته أبوظبي استهدافاً مباشراً لنفوذها.

وبحسب المصادر، أمرت القوات السعودية الخطوط الجوية اليمنية بتوجيه رحلاتها إلى مطار بيشة على الحدود للتفتيش المسبق وتزويدها بقوائم المسافرين، غير أن الإمارات رفضت القرار وقصرت الرحلات على الرياض وجدة، قبل أن تطلب إخلاء المطار من الموظفين المشكوك بولائهم للسعودية وهادي، في ترتيبات تؤكد تحويل المطار إلى مرفق عسكري واستخدامه في أي مواجهة محتملة. وتزامن ذلك مع محاولات إماراتية للضغط على الرياض لرفع القيود، بما يسهّل نقل السلاح والأموال لمرتزقتها في عدن بعد تعثر خطوط الإمداد شرقاً.

وفي تصعيد موازٍ، منحت الإمارات السعودية مهلة جديدة لسحب قواتها من جزيرة سقطرى، حيث طوقت فصائل موالية لأبوظبي بقيادة المحافظ رأفت الثقلي مقرات القوات السعودية، وعلى رأسها مطار الجزيرة، ملوّحة بالاقتحام في حال عدم الانسحاب.

وأكد مسؤولون في حكومة عدن تطويق القوات السعودية، بالتزامن مع اقتحام الفصائل الإماراتية ميناء سقطرى وتفريغ شحنة أسلحة وصلت على متن سفينة شحن كانت السعودية قد رفضت دخولها، في خطوة عكست قراراً إماراتياً بمواجهة الطرد العسكري بالقوة.

وتتعامل أبوظبي مع سقطرى بوصفها “إمارة ثامنة”، وقد سبق أن فرضت واقعاً سيادياً عليها، ما يجعل التطورات الأخيرة مؤشراً على أن معركة الجزر الاستراتيجية دخلت مرحلة الانفجار المباشر.

ميدانياً في حضرموت، شرعت الإمارات في إعادة تجميع فصائلها مرتزقتها المنهارة عقب خسائرها السريعة، حيث جرى توجيه فصيل “الدعم الأمني” التابع للانتقالي إلى مديرية تريم، معقل الانتقالي بوادي حضرموت، بعد انسحابه من الشحر وغيل بن يمين وغيل باوزير. وانهار هذا الفصيل عقب مغادرة القوات الإماراتية مطار الريان، قاعدتها الرئيسية، فيما غادر قائده أبو علي الحضرمي مع القوات الإماراتية، بعد أن فشل في قيادة المواجهة ضد السعودية.

وبحسب المصادر، تتولى حالياً قيادات من الضالع ويافع إعادة ترتيب الفصيل، في محاولة يائسة لمنع انهياره الكامل قرب الحدود السعودية.

وفي إطار التصعيد الشامل، دفعت الإمارات بتعزيزات برية جديدة عبر شبوة باتجاه هضبة حضرموت النفطية، شملت أطقماً عسكرية ومدرعات تابعة لقوات “العمالقة الجنوبية”، بالتوازي مع تعزيزات أخرى من الساحل الغربي تضم وحدات مدفعية تابعة لفصيل طارق صالح، في تأكيد على أن أبوظبي تستعد لمعركة كبرى شرق اليمن.

ولم تكتفِ الإمارات بذلك، بل دشّنت جسراً جوياً عسكرياً مكثفاً لشحن الأسلحة إلى الساحلين الجنوبي والغربي، مع رصد رحلات شحن عملاقة إلى جزيرة ميون في باب المندب، وأخرى بالتوازي إلى “أرض الصومال”، في محاولة لفتح مسارات تهريب بديلة بعد تشديد الرقابة السعودية على البر اليمني. وتُعد ميون إحدى أخطر نقاط الارتكاز الإماراتية، حيث يمكن نقل الشحنات لاحقاً عبر زوارق وسفن صغيرة إلى الداخل.

تعكس هذه التطورات انتقال الصراع السعودي-الإماراتي من مرحلة المناورة السياسية إلى مرحلة الصدام المفتوح، وتؤكد أن ما يسمى تحالف العدوان يتفكك على وقع صراع النفوذ والغنائم. وبينما تغلق الإمارات المطارات، وتطوّق الجزر، وتحشد المرتزقة، يتكشف المشهد على حقيقته: غزاة يتقاتلون فوق أرض اليمن، ومرتزقة يُدفع بهم إلى المحارق، ومعركة داخلية لا رابح فيها سوى انكشاف العدوان وسقوط أوهامه.

spot_imgspot_img