ذات صلة

الأكثر مشاهدة

“رجوم” تضرب التحشيدات والآليات في عدة جبهات.. مشاهد لانقضاض مباشر واحتراق أهداف ميدانية

وزّع الإعلام الحربي اليمني، اليوم الجمعة، مشاهد توثق عمليات...

وزارة الخارجية ترحب بمبادرة شيخ الأزهر وتحذر السعودية من عسكرة البحر الأحمر

جددت وزارة الخارجية في صنعاء ترحيبها بأي مساعٍ تفضي...

السعودية تُجدّد قصف صعدة وتضع التهدئة على حافة الانهيار

واصلت القوات السعودية، اليوم الأحد، تصعيدها العسكري على الشريط الحدودي لمحافظة صعدة، في مؤشر جديد على إصرار الرياض على إبقاء جبهة الاستنزاف مفتوحة ضد المناطق الآهلة بالسكان، رغم ما يُسوَّق له من مسار تهدئة يفترض أن ينعكس خفضاً للتوتر لا تمديداً للاعتداءات.

وبحسب مصادر محلية، أسفر القصف وإطلاق النار السعودي عن إصابة مواطن في منطقة “قبالة آل ثابت” بمديرية قطابر الحدودية، فيما سُجِّلت إصابة مواطن آخر في مديرية “شدا” المجاورة. هذا النمط المتكرر من الاستهداف، وإن بدا متقطعاً في تفاصيله، إلا أنه ثابت في وظيفته: الضغط الميداني عبر ضربات محدودة ومتواصلة، تُدار كـ “رسائل نار” أكثر من كونها حوادث معزولة.

وتقرأ صنعاء هذا التصعيد باعتباره “استهدافاً مباشراً للمدنيين” وخرقاً عملياً لمسار التهدئة، خصوصاً أن المناطق الحدودية في صعدة ظلت طوال سنوات ساحةً لاستباحة النار السعودية، وهو ما يجعل أي عودة لهذه الوتيرة مؤشراً سياسياً بقدر ما هو حدث عسكري.

ويأتي ذلك في توقيت بالغ الحساسية، إذ يتزامن الاستهداف الحدودي المستمر مع تحذيرات من أن استمرار الاعتداءات قد “يقوّض مسار التهدئة القائم بين صنعاء والرياض” ويدفع بالأوضاع إلى مربع توتر جديد، وسط تقارير عن “ضغوط أمريكية وإسرائيلية” تدفع تحالف العدوان السعودي الإماراتي نحو جولة حرب جديدة على اليمن، رداً على موقف صنعاء الداعم لغزة سياسياً وعسكرياً.

وعليه، تبدو الجبهة الحدودية مرشحة لتكون ساحة اختبار النوايا: إما تثبيت التهدئة على أساس احترام السيادة ووقف الاعتداءات، أو إعادة تشغيل سياسة النار المتدرجة التي تبدأ بإصابات وخرق يومي، ثم تُستثمر لاحقاً لتوسيع الاشتباك عندما تتوفر الإرادة السياسية لدى غرف القرار الإقليمية.

spot_imgspot_img