ذات صلة

الأكثر مشاهدة

الرئيس المشاط يبارك اتفاق عمّان للأسرى: صنعاء ماضية حتى تحرير الجميع

بارك فخامة المشير الركن مهدي المشاط، رئيس المجلس السياسي...

مظاهرات حاشدة في طهران دعماً للنظام ضد الشغب والإرهاب ورفضاً للتدخل الأجنبي

في مشهد جماهيري واسع عكس وحدة الشارع الإيراني والتفافه حول مؤسسات الدولة، خرجت مسيرات حاشدة اليوم الاثنين في العاصمة طهران وعدد من المحافظات الإيرانية تحت شعار “التضامن الوطني وتكريم السلام”، دعماً للثورة الإسلامية ورفضاً لما وصفته السلطات بـأعمال الشغب والإرهاب المدعومة خارجيًا والتي رافقت الاحتجاجات الأخيرة المستمرة منذ أسبوعين.

وتجمّع عشرات الآلاف في ساحة انقلاب وسط طهران، بحضور الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إلى جانب تظاهرات مماثلة في خراسان، قم، زاهدان، رشت، زنجان وغيرها من المدن، حيث رفع المشاركون أعلام الجمهورية الإسلامية ورددوا شعارات داعمة لقوات الأمن ومدينة للتدخلات الأميركية والصهيونية، في إشارة إلى الولايات المتحدة وكيان العدو الإسرائيلي.

وتزامنت هذه التظاهرات مع مراسم تشييع لعدد من عناصر الأمن الذين قضوا خلال الاضطرابات، حيث أعلنت الحكومة حدادًا وطنيًا لثلاثة أيام على أرواح الضحايا، في رسالة واضحة بأن دماء الجنود لن تذهب سدى، وأن الأمن القومي خط أحمر لا يُسمح بتجاوزه.

وفي خطاب له خلال المسيرة، قال رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف إن “صمود الشعب وتواجده في الميادين هو أحد أعمدة الانتصار على العدوان الأميركي-الإسرائيلي”، مشددًا على أن “الشعب الإيراني لم ولن يسمح للعدو بتحقيق أهدافه التخريبية”. وأضاف موجهًا حديثه للرئيس الأميركي:
“أنتم قتلتم قائد المقاومة، لكن مدرسة المقاومة تحوّلت إلى تيار عالمي لا يُهزم.”

من جهته، أكد إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، أن التحقيقات الأولية تشير إلى وجود أدلة دامغة على تورط الولايات المتحدة وكيان الاحتلال في أعمال العنف الأخيرة، معتبرًا أن ما يحدث هو “حرب إرهابية ناعمة ستُواجه برد حازم”.

وفي تصعيد دبلوماسي، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية استدعاء سفراء بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا، احتجاجًا على ما وصفته بـالمواقف الأوروبية المتحيزة والداعمة للمحتجين. وطالبت الوزارة هؤلاء السفراء بنقل صور وأدلة عن التخريب والعنف إلى حكوماتهم، محذّرة من أن أي دعم إعلامي أو سياسي لهذه التحركات يُعد تدخلاً سافرًا وغير مقبول في الشؤون الإيرانية.

وبينما تتهم طهران واشنطن وتل أبيب بتأجيج الأزمة، تؤكد أن الرد الشعبي الواسع يُثبت فشل رهانات الخارج على تفكيك الجبهة الداخلية، وأن الوحدة الوطنية تبقى الحصن المنيع في وجه كل المؤامرات.

spot_imgspot_img