وصل وفد سعودي رفيع، اليوم الاثنين، إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي في زيارة وُصفت بالمفاجئة، تأتي على وقع تصعيد غير مسبوق في الخطاب السعودي تجاه أبوظبي، وتلميحات بإجراءات ضغط قاسية، في مؤشر جديد على اتساع الشرخ داخل معسكر “تحالف العدوان” وانعكاساته على ملفات النفوذ في المنطقة وعلى رأسها اليمن.
وبحسب ما تداوله إعلام ومنصات إماراتية، أظهرت بيانات تتبع ملاحي إقلاع طائرة سعودية خاصة من الرياض وهبوطها في مطار البطين بأبوظبي، مع حديث عن أن الوفد يحمل ملف “خفض التصعيد” وتهدئة التوتر، دون إعلان رسمي عن أسماء أعضائه أو طبيعة الرسالة التي جاء بها.
وجاءت الزيارة عقب موجة تهديدات وتصعيد إعلامي سعودي، تحدثت تقارير عن أنها صدرت عبر وسائل إعلام رسمية ومنصات محسوبة على دوائر القرار، وتضمنت اتهامات للإمارات بقيادة تحركات تمس الأمن الوطني والمصالح السعودية. كما تداولت روايات عن خيارات مطروحة للضغط، من بينها إغلاق منفذ البطحاء البري بين البلدين، وطرح فكرة “تضييق جوي” عبر مراجعة ترتيبات طيران مع دول خليجية مجاورة للإمارات، وهي مزاعم لم تُؤكَّد رسميًا حتى الآن، لكنها تعكس مستوى التوتر الذي يجري تسريبه إلى العلن.
وفي تطور متزامن، بدأ رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان زيارة إلى الهند، وفق إعلان رسمي إماراتي، حيث من المقرر أن يبحث مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي مجالات التعاون ضمن الشراكة الاستراتيجية والاقتصادية بين البلدين. وتأتي الزيارة في توقيت حساس تزامنًا مع وصول الوفد السعودي إلى أبوظبي، ما فتح باب التكهنات حول دلالات التوقيت ورسائلها السياسية، في ظل استمرار الصراع السعودي–الإماراتي على النفوذ وملفات الإقليم، خصوصًا في الساحة اليمني
