ذات صلة

الأكثر مشاهدة

بلومبيرغ تحذر: غرور ترامب مع إيران يهدد المنطقة وفقدان خطة واضحة قد يقود إلى فوضى شاملة

حذر مقال رأي منشور في بلومبيرغ من خطورة الغطرسة الأمريكية تجاه إيران، مؤكدًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يفتقد إلى خطة نهائية واضحة للتعامل مع طهران، ما يجعل أي ضربة عسكرية محتملة محفوفة بالفوضى الإقليمية والتداعيات التاريخية المأساوية.

وأشار الكاتب مارك شامبيون إلى أن السؤال الأهم ليس ما ستفعله واشنطن تجاه إيران، بل مدى فهمها الفعلي للمجتمع الإيراني وأبعاد تأثير أي تصعيد على تركيا ودول الخليج، محذرًا من الانسياق وراء الأجندة الإسرائيلية دون دراسة دقيقة للواقع المحلي الإيراني.

ووصف المقال مطالب ترمب بأنها مبعثرة ومتناقضة، بين وقف قمع المتظاهرين وتفكيك البرنامج النووي ووقف دعم وكلاء إيران الإقليميين، مؤكدًا أن هذا يربك إيران والمجتمع الدولي، ويطرحها فقط كنجاح استراتيجي إذا كان مصحوبًا بخطة واضحة، وهو ما يبدو غير موجود.

وشدد الكاتب على أن الاعتماد على معلومات استخباراتية ثانوية، مثل إسرائيل، لا يكفي لفهم ردود فعل الحرس الثوري والشعب الإيراني تجاه الضربات المحتملة، محذرًا من أن الغطرسة التي تعتقد أن القوة العسكرية وحدها تكفي لتغيير الواقع السياسي ستكرر إخفاقات واشنطن في أفغانستان والعراق.

وأضاف أن على القيادة الأمريكية تحديد أولوياتها بوضوح: هل الهدف اتفاق نووي جديد أم تغيير النظام؟ وكيف ستتعامل مع الفوضى التي ستتبع أي تصعيد؟

وركز المقال على أن أهداف إسرائيل لا تتطابق بالضرورة مع مصالح واشنطن، حيث تعتبر تل أبيب النظام الإيراني تهديدًا وجوديًا مستعدة لتحمل التبعات، بينما على الولايات المتحدة مراعاة استقرار المنطقة وحماية حلفائها من التداعيات، مثل موجات اللجوء وتهديد المنشآت النفطية.

واختتم الكاتب بتساؤل مصيري: هل سينجح غرور ترمب في فرض صفقة نووية تحفظ ماء وجه المرشد علي خامنئي، أم أن واشنطن سترفع التصعيد وتضغط الزناد دون حساب لما بعد الضربة، مما قد يؤدي إلى فوضى إقليمية شاملة.

spot_imgspot_img