وسّعت القوات المسلحة اليمنية خلال الساعات الماضية نطاق عملياتها الميدانية في عدد من الجبهات، محققةً تقدمًا جديدًا في غربي تعز والساحل الجنوبي، بالتزامن مع احتدام المواجهات في محيط مدينة مأرب، وسط مؤشرات على تصاعد الضغط العسكري على التشكيلات التابعة للسعودية.
وفي محور جبل حبشي غربي مدينة تعز، تمكنت قوات صنعاء من تحرير 11 قرية وموقعًا شملت: الضاربة، وأكمة القصاص، ووادي شبق، والبورجة، وجندين، وشط الرقاع، والمزاندة، والخضراء، والجنان، وجبل نبا، والشقة.
ويمثل هذا التقدم توسعًا جديدًا لسيطرة القوات اليمنية داخل مديرية جبل حبشي، ويضع مزيدًا من القرى والمرتفعات خارج قبضة التشكيلات المدعومة سعوديًا، في وقت تواصل فيه قوات صنعاء التحرك على أكثر من مسار غرب المحافظة.
وفي تطور ميداني متزامن، سيطرت قوات صنعاء على جبال جرداد ذات الموقع الاستراتيجي، وواصلت تحركها باتجاه منطقة التربة، ما يزيد الضغط على مواقع قوات العليمي في الحجرية ويثير حالة من القلق داخل الأوساط المرتبطة بالرياض.
وتحدثت معلومات محلية عن بدء إفراغ منزل المرتزقة رشاد العليمي في الحجرية من الأثاث والأسلحة والمقتنيات، إلى جانب إخلاء منزل سلطان البركاني، تحسبًا لوصول قوات صنعاء إلى المنطقة. وتعكس هذه التحركات، إذا تأكدت، حالة الاستنفار والخشية من اتساع التقدم الميداني وانهيار خطوط الدفاع التابعة للسعودية.
وعلى الساحل الجنوبي، أحكمت قوات صنعاء سيطرتها الكاملة على منطقة رأس العارة والجبال المطلة عليها غرب عدن، في تقدم يعزز حضورها في المناطق الساحلية ويوسع نطاق سيطرتها على المرتفعات المشرفة على المنطقة.
أما في مأرب، فقد شهدت مناطق البلق الأوسط والعكد جنوبي المدينة اشتباكات عنيفة بمختلف أنواع الأسلحة، بالتزامن مع مواجهات في محوري الزور والمشجح غربي المدينة. وتحدثت قوات العليمي عن إفشال محاولة تقدم لقوات صنعاء في هذين المحورين، في وقت أفاد حساب “ميدل إيست سبيكتاتور” بأن قوات أنصار الله حققت تقدمًا أوليًا في ضواحي مأرب.
وأشار الحساب إلى استمرار الاشتباكات العنيفة في معظم محاور القتال، مع مقاومة من القوات المدعومة سعوديًا، ما يؤكد أن جبهة مأرب لا تزال مفتوحة على مواجهات واسعة، وأن المعارك لم تُحسم وفق رواية طرف واحد.
وتكشف التطورات المتزامنة من غرب تعز إلى رأس العارة ومحيط مأرب عن انتقال قوات صنعاء إلى ضغط متعدد الجبهات، في مقابل تشتت التشكيلات التابعة للسعودية وتصاعد مخاوفها من خسارة مواقع جديدة.
ويؤكد هذا المشهد أن زمام المبادرة الميدانية بات بيد القوات المسلحة اليمنية، وأن التحشيدات السعودية ومرتزقتها تواجه مسارًا متصاعدًا يهدف إلى تحرير الأرض، وإنهاء النفوذ الخارجي، واستعادة السيادة الوطنية على كامل الجغرافيا اليمنية.
