شهدت مدينة سيدني الأسترالية اليوم الإثنين احتجاجات واسعة شارك فيها آلاف المتضامنين مع الشعب الفلسطيني، تعبيراً عن رفضهم استقبال رئيس كيان الاحتلال الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بتوقيفه ومحاكمته كمجرم حرب، مستندين إلى تقارير أممية وصفت تصرفاته بالتحريض على الإبادة الجماعية في غزة.
وأكد المشاركون في التظاهرات أن تصريحات هرتسوغ في أكتوبر 2023، والتي حمل فيها الشعب الفلسطيني بأكمله المسؤولية، تشكل أساساً قانونياً لملاحقته، مطالبين المجتمع الدولي بالتحرك لوقف الإفلات من العقاب لمجرمي الحرب الإسرائيليين. ورغم اقتراح الشرطة الأسترالية نقل التجمع إلى حديقة وسط المدينة، أصر المنظمون على التجمع أمام مبنى البلدية التاريخي، تأكيداً على رفضهم الكامل للزيارة وتأكيداً على تضامنهم مع الضحايا الفلسطينيين.
وجاءت التظاهرات بالتزامن مع زيارة هرتسوغ إلى سيدني تلبية لدعوة رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، حيث من المقرر أن يلتقي بعائلات ضحايا إطلاق النار في شاطئ بونداي، في خطوة اعتبرها المتظاهرون تجاهلاً للحقوق الإنسانية والقانون الدولي. كما دعمت مجموعة العمل الفلسطينية التظاهرات برفع دعوى قضائية ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات، في محاولة لضمان حرية التعبير والمطالبة بالعدالة.
ويأتي هذا التحرك الشعبي بعد أن وقع أكثر من ألف شخصية يهودية أسترالية بارزة رسالة مفتوحة تطالب بإلغاء زيارة هرتسوغ، في موقف يعكس رفضاً واسعاً للسياسات الإسرائيلية ودعماً للقضية الفلسطينية، ما يجعل الاحتجاجات في سيدني مؤشراً على تصاعد الوعي الدولي والضغط الشعبي لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم.
هذا الحدث يعكس بوضوح التوتر بين السياسات الرسمية لبعض الدول واستجابة الشعوب لممارسات الاحتلال، ويؤكد أن القضية الفلسطينية تحظى بتضامن شعبي عالمي يتجاوز الحدود السياسية التقليدية.
