بدأت إندونيسيا اليوم الثلاثاء استعداداتها لنشر قواتها ضمن قوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في قطاع غزة، في إطار المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في القطاع. ويُتوقع أن تساهم إندونيسيا بما يصل إلى ثمانية آلاف جندي من إجمالي القوة المتعددة الجنسيات التي قد يبلغ قوامها نحو 20 ألف جندي. ولم يُحدد بعد العدد الدقيق للجنود أو شروط الانتشار ومناطق العمليات.
وتنص مهام القوة الأمنية الدولية على تأمين حدود غزة مع إسرائيل ومصر، وحماية المدنيين والممرات الإنسانية، وتدريب قوة شرطة فلسطينية جديدة، فضلاً عن نزع السلاح وتأمين إيصال المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار. كما ستُمنح القوة صلاحية استخدام التدابير اللازمة لتنفيذ ولايتها بما يتوافق مع القانون الدولي والإنساني.
وأفاد قائد القوات المسلحة الإندونيسية مارولي سيمانيونتاك بأن المشاورات مستمرة بشأن عدد الجنود، وقد يتراوح بين 5 و8 آلاف عنصر، فيما جرى تجهيز مناطق جنوبي غزة، بين مدينتي رفح وخان يونس، لاستقبال القوات. واعتبرت إندونيسيا القوة الدولية إجراءً مؤقتاً قبل الحلول النهائية، والهدف النهائي هو تحقيق حل الدولتين.
وأشار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى أن 59 دولة أبدت استعدادها للمشاركة في القوة، من بينها إندونيسيا، بنغلاديش، تركيا، إيطاليا، كوسوفو، ألبانيا، كازاخستان، وأذربيجان، فيما تستمر المشاورات لتحديد الدول المشاركة بدقة.
ويثير تشكيل القوة جدلاً واسعاً حول الشرعية الدولية وطبيعة مهامها، إذ طالبت بعض الأطراف بتفويض من مجلس الأمن قبل نشرها، فيما أكدت حركة حماس موافقتها على نشر قوات أممية تعمل كقوات فصل لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، بينما يصر الجانب الأمريكي والإسرائيلي على أن تشمل مهام القوة نزع سلاح حماس وفرض الأمن في القطاع. وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن إسرائيل وحدها تحدد الدول المشاركة.
من جهته، شدد وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على ضرورة وجود تفويض واضح ومحدد لأي وجود دولي في غزة، وأن تكون جهة التواصل مع القوة الدولية فلسطينية بالكامل، في وقت يشهد الواقع الميداني حرباً منخفضة الوتيرة يتحمل المدنيون كلفتها المتصاعدة.
