هزّت سلسلة انفجارات عنيفة، الخميس، مواقع ومعسكرات تابعة للسعودية في مأرب والساحل الغربي، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف التحشيدات المرتبطة بالرياض في عدد من الجبهات.
وأفادت مصادر في فصائل مرتزقة التحالف بتعرض مواقع عسكرية في مأرب والخوخة والمخا لهجمات متعددة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، فيما تداول ناشطون صوراً لأعمدة دخان وانفجارات تتصاعد من بعض المواقع المستهدفة.
وتأتي هذه الهجمات في سياق تصعيد مستمر منذ أسابيع، مع اتهام صنعاء للسعودية بتحويل عدد من المناطق في مأرب والساحل الغربي إلى مراكز حشد وتجهيز عسكري استعداداً لجولات مواجهة جديدة.
وبحسب الرواية المتداولة، استهدفت العمليات مواقع تستخدم لتجميع القوات والمعدات وإدارة التحركات العسكرية، في محاولة لضرب هذه التحشيدات قبل انتقالها إلى جبهات القتال.
وتشير التقارير إلى أن الضربات السابقة في هذه المناطق ألحقت أضراراً بمعدات ومنشآت عسكرية برية وبحرية، فيما تحدثت مصادر موالية لصنعاء عن سقوط قادة ميدانيين وضباط سعوديين كانوا يشاركون في إدارة غرف العمليات، وهي معلومات لم يتوفر لها في المادة المطروحة تحقق مستقل.
ويمثل تكرار استهداف مأرب والمخا والخوخة مؤشراً على أن هذه المناطق باتت ضمن بنك أهداف ثابت في معادلة الردع التي أعلنتها صنعاء ضد أي تحشيد عسكري جديد.
ويعكس توزيع الضربات بين شرق اليمن وغربه محاولة لتوسيع الضغط على أكثر من محور في وقت واحد، ومنع استخدام أي جبهة منفردة كنقطة انطلاق لعمليات عسكرية واسعة.
وتكشف الهجمات الأخيرة أن التحشيدات المرتبطة بالسعودية باتت تواجه ضغطاً مباشراً قبل دخولها ساحة المعركة، في معادلة تسعى صنعاء من خلالها إلى نقل المواجهة من انتظار الهجوم إلى استهداف مراكز التجميع والتحريك والقيادة قبل اكتمال أي تصعيد ميداني جديد.
